شينكر يسأل عن معامل الصواريخ الدقيقة

يأتي الدبلوماسي الأميركي ديفيد شينكر إلى بيروت في إطار جولة دبلوماسية تقوده إلى خمس من دول المنطقة. توقيتها يتزامن وبدء العد العكسي للإنتخابات الإسرائيلية، فضلا عن سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت أهدافا في سوريا ولبنان والعراق في الأسابيع الأخيرة.

قبل أن يصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر إلى بيروت، كانت سيرته الذاتية قد أصبحت على طاولة كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية، لا سيما وأنه صاحب الاقتراح الشهير في زمن باراك أوباما بدعوة الولايات المتحدة إلى مراجعة برنامج المساعدات العسكرية المقدّمة للجيش اللبناني في العام 2010، على خلفية استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري وعلاقة المؤسسة العسكرية بحزب الله.

ليس غريبا على مسؤول أميركي أن يكون مؤيدا لإسرائيل، فهذا حال أغلب المسؤولين في الإدارات الأميركية المتعاقبة. تبقى مسألة التعبير عن الموقف وهل يحتاج إلى ارتداء قفازات أم يقول الأشياء بأسمائها؟

أول ما لفت انتباه رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري أن شينكر يتقن العربية التي تعلمها على مقاعد الجامعة الأميركية في القاهرة.

ثاني الأمور أن الرجل لا يخفي انحيازه لا بل تبنيه لمواقف إسرائيل. وبحسب ما علم موقع “180”، فإنّ شينكر ما إن بدأ مناقشاته مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، حتى أخرج ملفا وضعه على جدول أعمال زيارته: الصواريخ الدقيقة. تبنى شينكر ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من مرة حول إمتلاك حزب الله معامل لإنتاج الصواريخ الدقيقة في العاصمة (يقصد الضاحية الجنوبية لبيروت) ومناطق لبنانية أخرى.

لا بل أكثر من ذلك، قدم شينكر الخطاب التبريري للعمليات التي تقوم بها إسرائيل في لبنان (الإنتهاكات الجوية تحديدا)، كما دافع عن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف حزب الله وباقي حلفاء سوريا على الأرض السورية.

في سيرته الذاتية أنه تولى منصب مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن المؤيد لإسرائيل، لكن الأهم أنه “عمل سابقا في مكتب وزير الدفاع كمدير شؤون دول المشرق، والمساعد الأعلى في سياسة البنتاغون الخاصة بدول المشرق العربي، وكان مسؤولاً في هذا المنصب عن تقديم المشورة إلى وزير الدفاع وكبار قادة البنتاغون حول الشؤون السياسية والعسكرية لسوريا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية. كما أنه يتقن اللغة العربية ويعمل كخبير داخلي في المعهد في مجال السياسة العربية”، وفق السيرة التي يوردها معهد واشنطن على موقعه باللغة العربية.

في هذا السياق، يشير موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن شينكر عمل سابقا مديرا لشؤون بلاد الشام في مكتب وزير الدفاع الأميركي خلال الفترة الرئاسية للرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش.

وأورد الموقع أن شينكر شغل منصب كبير مستشاري وكيل وزارة الدفاع للسياسة الخاصة بالشؤون السورية والأردنية واللبنانية والإسرائيلية والفلسطينية، مثلما ورد في سيرته الذاتية في كتابه الذي يحمل عنوان “الرقص مع صدام: التانغو الإستراتيجي للعلاقات الأردنيّة العراقية”.

ويوضح الموقع أن شينكر أجرى في أيلول/سبتمبر 2017 مقابلة مع موقع “غماينر” الألماني، توقع فيه أن يبادر حزب الله بعد إنتهاء الحرب السورية إلى مهاجمة إسرائيل، وقال “مع وجود الكثير من شباب الجماعات المسلحة الذين ليس لديهم ما يفعلونه في لبنان، من المحتمل أنها مجرد مسألة وقت حتى يبدأ حزب الله مرة أخرى بجس نبض إسرائيل واستفزازها”.

بري أجاب شينكر ردا على سؤال حول موقف الدولة اللبنانية من قضية الصواريخ الدقيقة بسؤال معاكس “وماذا عن ترسانة الصواريخ والأسلحة الأميركية التي تقدمونها لإسرائيل وتفوق بمئات المرات ما نملكه من أسلحة دفاعية”.

يذكر أن الرئيس نبيه بري أجاب شينكر ردا على سؤال حول موقف الدولة اللبنانية من قضية الصواريخ الدقيقة بسؤال معاكس “وماذا عن ترسانة الصواريخ والأسلحة الأميركية التي تقدمونها لإسرائيل وتفوق بمئات المرات ما نملكه من أسلحة دفاعية”.

“اللقاء الصعب” بين بري وشينكر، لم يتطرق إلى قضية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل إلا بشكل عابر جدا، وكذلك الأمر في القصر الجمهوري، فيما تكتمت أوساط الحريري على مناقشاته مع شينكر.

Download WordPress Themes Free
Download WordPress Themes
Premium WordPress Themes Download
Download Best WordPress Themes Free Download
online free course

180Post