عبدالله سليمان علي, Author at 180Post

rusha-1280x856.jpg

استُثنيت مدينة القامشلي مؤخرا من أحكام الاتفاقين الروسي – التركي و التركي – الأميركي اللذين عقدا بشكل منفصل في أعقاب قرار البيت الأبيض سحب القوات الأميركية من منطقة شرق الفرات. لكن هذا الامتياز المزدوج الذي حظيت به المدينة لم يشفع لها -على ما يبدو- في ألا تتحول إلى خاصرة رخوة في محيط شديد الحساسية تحتشد فيه قوات أربعة جيوش متنافسة هي الجيش الأميركي والتركي والروسي والسوري، بالإضافة إلى قوات سوريا الديمقراطية وخلايا داعش المستنفرة بعد اغتيال زعيمها أبي بكر البغدادي.

Screenshot_2019-11-11-150305-dettmer-nusra-tease_zyhcgv-WEBP-Image-1566-×-880-pixels-1280x722.jpg

ثلاثة دروس استخلصها أبو محمد الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) من تطور الأحداث في شرق الفرات خلال الشهرين المنصرمين. الدرس الأول جاء من خيانة البيت الأبيض لحلفائه في "قوات سوريا الديمقراطية"، حيث ترسخت قناعة الجولاني بأن الرهان على العلاقة مع تركيا لن يؤول إلا إلى نهاية مشابهة. والدرس الثاني قرأه الجولاني بتمهّل بين يديّ ما جرى لخصمه اللدود أبي بكر البغدادي، فلم يجد بدّاً من إجراء مراجعة عميقة تمكنه من تجنب المصير ذاته. أمّا الدرس الثالث فخلاصته أن الوقت ليس وقت "تمكين" وإنشاء إمارات ودول بسبب الفيتو العالمي ضد هذا السلوك، لذلك من الأجدى استغلال ما تيسر من "التمكين" بهدف الاستعداد لمرحلة ما بعده.

mediadc.brightspotcdn.com_-1280x739.jpg

برغم استعراضيّة المشهد، إلا أنّ  تساقط أفراد عائلة أبي بكر البغدادي بيد أجهزة الأمن التركيّة بهذه السرعة والكثافة، لا بدّ أن ينطوي على دلالات عديدة حول طبيعة العلاقة التي ربطت بين الجانبين في مرحلة ضمور "الدولة"، كما لا بدّ أن يطرح تساؤلات كثيرة حول توقيت هذه الحملة الأمنية التي أعقبت مقتل زعيم "داعش" بأيام قليلة.

NINTCHDBPICT000367321092-1-1280x724.jpg

لم يمض أسبوع بعد على مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبي بكر البغدادي، حتى شمّرت قيادة تنظيم "القاعدة" عن ساعديها ساعيةً إلى استغلال الحدث من أجل التأثير في طبيعة التحالفات القائمة وإعادة التوازن إلى الحضور الجهادي في المشهد السوري وتضييق الفجوات بين أركانه.

1513303977253-1280x720.jpg

قد يكشف مرورُ ثلاثين ساعة بين الإعلان الصادر عن مؤسسة "الفرقان"، وخروج التسجيل الصوتي للمتحدث الجديد باسم "داعش" أبي حمزة القرشيّ، مدى حجم الضغوط الأمنية التي تستشعرها قيادة التنظيم بعد مقتل أبي بكر البغدادي.

353161-1280x853.jpg

مقتل أبي بكر البغدادي زعيم داعش في إدلب، الذي أثار دهشة العالم وصدمة المتابعين، لم يكن له الوقع ذاته في إدلب نفسها، وتحديداً في أوساط "هيئة تحرير الشام"، ولكن تواجده هناك، أثار الكثير من التساؤلات حول سبب اختياره هذه الوجهة، وطبيعة النشاط "الداعشي" المحتمل في هذه المحافظة السورية التي باتت المعقل شبه الأخير للتنظيمات الجهادية.

.jpg

هل يكون مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أبو بكر البغداداي في هذا التوقيت مجرد ورقة إنتخابية في رصيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مسافة سنة من موعد بدء معركته للفوز بولاية إنتخابية ثانية

180Post