شادي نهرا, Author at 180Post

star-of-david-Recovered_0.jpg

ثمة طريقتان لقراءة التحولات المتسارعة التي تعصف بالشرق الأوسط. الأولى تتعامل مع كل حدث منفرداً: الحرب الأميركية ـ الإيرانية، الترتيبات الإقليمية الجديدة، عودة فنزويلا إلى قلب استراتيجية الطاقة الأميركية. الثانية، وهي التي تحاول هذه المقالة اختبارها، فتنطلق من سؤال مختلف: ماذا لو لم تكن هذه الوقائع منفصلة تماماً، بل أجزاء من إعادة تموضع أميركية أوسع استعداداً للصراع الاستراتيجي الأكبر مع الصين؟

801-3.jpg

من أوروبا إلى بحر الصين الجنوبي، ومن ميانمار إلى باكستان، ومن القوقاز إلى الخليج، تتكرر القاعدة نفسها: الخصوم يُستنزفون، والحلفاء يُستدعون، وممرات الطاقة تُدار كعصب الاقتصاد والحرب معًا. وإذا كانت الصين هي الهدف الاستراتيجي النهائي، فإن السلاح الأكثر فعالية ليس المدفع ولا الصاروخ، بل النفط: من يملكه، ومن يمرّ عبره، ومن يستطيع قطعه أو استبداله في لحظة واحدة. هنا تبرز فنزويلا، لا باعتبارها ملفًا لاتينيًا هامشيًا، بل كمفتاح يتيح لواشنطن ضرب نفط روسيا وإيران من دون أن تدفع ثمن انفجار الأسعار في الداخل الأميركي.