اميركا Archives - 180Post

800.png

لطالما يقول دونالد ترامب ما يعتقده ضمنيّاً، أو ما يفكّر به باطناً. وكثيراً ما يرمي بالأشياء رمياً: كما هي - تماماً - في أحيان كثيرة؛ وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع. والواقع هو أنّني خلال متابعتي للمؤتمر الصّحفيّ بينه وبين بنيامين نتنياهو، أدركت أنّ هناك وقائع ما فتئنا نتجادل حول صحّتها أو حتّى حول حقيقتها - إن جازت التّعابير - ولكنّها قد تجلّت بوضوح كبير نسبيّاً من خلال هذا المؤتمر بشكل خاصّ. وأودّ أن نتوقّف عند بعضها سويّاً، لنحاول مقاربتها بشكل هادئ وموضوعيّ قدر الإمكان.

slid.jpg

في عالمٍ ما بعد العولمة، لم تعد الأسواق فضاءً لتبادل المنافع فحسب، بل تحوّلت إلى ميدانٍ لصراعات النفوذ. فالقوّة العظمى اليوم لا تُقاس بعدد حاملات الطائرات أو الرؤوس النووية، بل بمدى السيطرة على البنى التحتية اللوجستية وسلاسل الإمداد والمعادن النادرة التي تُحرّك الاقتصاد العالمي.

800-4.jpg

تُبيّن التغطيات الإعلامية التي تلت اجتماع مارالاغو في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025 بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تحوّل في المقاربة الأميركية للملف اللبناني، من إدارة قائمة على الاحتواء المرحلي وامتصاص الأزمات، إلى مقاربة أكثر صرامة تربط أي دعم أو وساطة بشروط تنفيذية واضحة، وتتعامل مع لبنان بوصفه ساحة اختبار للردع الإقليمي، لا مجرد ملف إنساني أو مالي.

799-5.jpg
18018029/12/2025

 عاموس يادلين؛ تولى مسؤولية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) كما شغل منصب رئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في تل أبيب. حالياً يكتب في موقع "القناة N 12" وفي مواقع أخرى. في مقالته الأخيرة، يُسلّط الضوء على السيناريوهات التي ستنتجها القمة الأميركية الإسرائيلية في الساعات المقبلة.

X-mas-2025.jpeg

في معترك الأحداث الدولية التي زخر بها عام 2025، ترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السنة الأولى من ولايته الثانية، بصمته على الكثير منها، وساهم في صوغ بعضها إلى حد بعيد. من الحروب التجارية، إلى التوسط في النزاعات ومحاولة الاضطلاع بدور صانع السلام في العالم، إلى المجاهرة مراراً بأنه الأجدر بالفوز بجائزة نوبل للسلام، بعد الزعم بوقف 8 حروب. 

770.jpg

لن يكون ممكناً الجزم بانطلاق المرحلة الثانية من وقف اطلاق النار في غزة، قبل أن تنتهي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن نهاية هذا الشهر وما سيصدر عنها من مواقف أميركية وإسرائيلية تتعلق بمآلات التسوية في غزة وجبهة لبنان وجبهة إيران ومستقبل العلاقة بين تل أبيب والحكم الجديد في دمشق.

750-12.jpg

لطالما فرضت الأحداث في الشرق الأوسط، تعديلاً في أولويات السياسة الخارجية للإدارات الأميركية ومن بينها إدارة الرئيس دونالد ترامب. المثال الأسطع على ذلك، الهجوم الذي نسب إلى تنظيم "داعش" في تدمر بالبادية السورية في 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وما تلاه من ضربات "انتقامية" واسعة ضد معاقل للتنظيم في عدد من المحافظات السورية.  

Pirata-XXI.jpg

خلال الأسابيع القليلة الماضية، تصاعدت حدة التوتر في العلاقات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الذي يحكم البلاد منذ عام ٢٠١٣. فالإجراءات التي اتخذتها واشنطن مؤخرًا، سواء تلك المتعلقة بمصادرة شحنات نفط فنزويلية أو تشديد القيود على حركة ناقلات مرتبطة بكاراكاس، هي ببساطة محاولة أميركية لإعادة صياغة قواعد اللعبة، ليس فقط في سوق النفط، بل أيضًا فيما يتعلق بالسيادة وحدود القوة، حيث تسعى واشنطن إلى استغلال ضعف قواعد النظام الدولي لتوسيع هيمنتها في أميركا اللاتينية، وهو الأمر الذي ترجمته إدارة الرئيس الأميركي في وثيقة الأمن القومي التي صدرت منذ عدة أسابيع.

Taiwan.jpg

الصينُ عقدةٌ أميركيّةٌ، لكنَّ الولاياتِ المتحدةَ ليست عقدةً صينيَّةً. تغيَّرتْ موازينُ القُوى في العلاقاتِ الدوْليَّة. الديناصورُ الأميركيُّ تَتَثاقَلُ خُطُواتُهُ فيخبطُ في الأرضِ خبطَ عشواءَ يرفضُ الاعترافَ بأنَّهُ يسيرُ في منحنىً هابطٍ. أمَّا في بلادِ التقاطُعِ الحضاري بين الكونفوشيّةِ والماركسيَّة المُحَدََّثةِ، ودبلوماسيّةِ القوَّةِ الهادئةِ، والقربِ الجغرافي من بلادِ الإسلام، فتتسارعُ خُطـُواتُ التنّين الصينيِّ في منحنىً صاعدٍ. وبينهُما سيكونُ جوهرُ الصراعِ على مستقبلِ العالم. تنبعُ الشرارةُ هذه المرَّةَ من قلبِ الاقتصادِ التكنولوجي الحديثِ، لا من التعامُدِ المحوريِّ بين الاقتصادِ والنفوذِ السياسي فحسبُ، مثلما كانت عليهِ الأمورُ سابقاً. كان ذلك في الحربيْنِ العالميتيْن. اليومَ تمَّ تجاوزُهُ. اقتصادُ المعرفةِ التقنيَّةِ الحديثةِ هو العاملُ المُضافُ. وهْوَ سيُطلِقُ العِنانَ لاستخدامِ القوَّةِ. عندئذٍ سيكونُ معظمُ الكرةِ الأرضيّةِ كرةَ نارٍ.

800-48.jpg

منذ لحظة سقوط النظام السوري في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، بدا واضحًا أن الشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة، يُعاد فيها رسم الخرائط وتنظيم موازين القوى بما يعكس الرؤية الأميركية الإسرائيلية للشرق الأوسط، الذي ما زال يصارع للاستقرار على وقع التوحّش الإسرائيلي والقلق الإقليمي.