تخلص هذه الدراسة إلى أنّ نموذج الردع الذي طوّره حزب الله في عهد السيد حسن نصرالله لم يقم على مضاهاة القوة الإسرائيلية، بل على جعل استخدامها أكثر كلفة وأقل قابلية للتحول إلى حسم سياسي.
تخلص هذه الدراسة إلى أنّ نموذج الردع الذي طوّره حزب الله في عهد السيد حسن نصرالله لم يقم على مضاهاة القوة الإسرائيلية، بل على جعل استخدامها أكثر كلفة وأقل قابلية للتحول إلى حسم سياسي.
هذا ما يراه مارشال سالينز، عالم الأنثروبولوجيا الأميركي، الذي خصّص للموضوع كتابه «الوهم الغربي حول الطبيعة البشرية»، الصادر عام 2008 (1). فبحسب قراءته، نظر تيار راسخ في الفكر الغربي إلى الطبيعة البشرية باعتبارها سيئة في الجوهر، بسبب الجشع وحب التملك والنزوع إلى العنف والسيطرة، وذلك منذ ثوسيديديس في القرن الخامس قبل الميلاد، وربما منذ هسيود في القرن الثامن قبل الميلاد، وصولاً إلى أيامنا. وقد شكّلت هذه النظرة، في رأيه، أساساً مهماً للعلم السياسي الغربي والعلوم الاجتماعية عموماً.
مع خسارته في انتخابات التجديد النصفي، أصبح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "بطة عرجاء". والرؤساء الذين يفقدون السيطرة على الكونغرس في ولايتهم الثانية، يواجهون حقيقة مفادها أنهم دخلوا في مرحلة الأفول السياسي، وأن فرصة إقرار تشريعات كُبرى تحمل بصمتهم، أو إطلاق مبادرات جديدة في مجال السياسة الداخلية قد فاتت. ومع انصرافهم إلى التفكير في الإرث السياسي الذي سيخلّفونه، غالباً ما يلجأ "البط الأعرج" إلى السياسة الخارجية، حيث تُتيح لهم صلاحيات المنصب الرئاسي التحرك بعيداً عن قيود السياسة الداخلية ومشاغلها. فإلى أي مدى سيذهب ترامب: إلى صنع السلام أم إلى إشعال الحرب المشتعلة أصلاً؛ يسأل الكاتبان دانيال دبليو دريزنر واليزابيث ن. سوندرز (**).
أعادت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، التي منحت الديموقراطيين السيطرة على مجلسَي الكونغرس، طرح سؤال يتجاوز انتصارهم على دونالد ترامب: هل يمتلك الحزب رؤية موحدة لمستقبل السياسة الخارجية الأميركية، أم أن خلافاته بين الوسطيين والتقدميين ستعرقل بناء بديل للترامبية؟ يستند هذا المقال إلى دراسة للباحث الأميركي توماس رايت، نشرتها مجلة «فورين أفيرز» في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وأُعيدت صياغتها وتحديث بعض استنتاجاتها في ضوء النتائج الانتخابية والتداعيات السياسية، بالاستناد إلى تغطيات وكالتَي «رويترز» و«أسوشيتد برس»، مع الحفاظ على الأطروحة الأساسية للكاتب رايت.
كلما عاد الحديث عن احتمال استخدام القنبلة الأميركية المعروفة باسم «أمّ القنابل» (Mother of All Bombs)، عادت معه صورة سلاح يبدو اسمه أقرب إلى المبالغات السينمائية منه إلى المصطلحات العلمية. ومع أن التسمية توحي بأننا أمام قوة تدميرية لا تُقارن بغيرها، فإن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً. فما الذي يجعل قنبلة تقليدية قادرة على تحرير طاقة هائلة خلال جزء بالغ الصغر من الثانية؟ وكيف تتحوّل التفاعلات الكيميائية إلى موجة صدمة تستطيع تحطيم المنشآت وإلحاق أضرار جسيمة بالكائنات الحية؟ وهل يمكن أن تكون قنبلة كهذه بديلاً عن سلاح نووي، كما قد توحي بعض التصريحات السياسية؟
في اللحظة التي كانت فيها واشنطن وتل أبيب تراهنان على أن الضربات العسكرية ستُحدث شرخًا قاتلًا في بنية النظام الإيراني، صمدت طهران. لم تسقط، ولم تنهَرْ مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسياسية، ولم تتحول الاحتجاجات الداخلية إلى انتفاضة تطيح بالنظام، كما كان يُخطط له في بعض الغرف المغلقة.
ليس هيّنًا أن يتصدّى المرء لقراءة أدونيس؛ فالاقتراب من شعره ملامسةٌ لصفحة واسعة من تاريخ الحداثة الشعرية العربية، بما انطوت عليه من مغامرات جمالية وفكرية غيّرت علاقتنا بالقصيدة واللغة والتراث. فعلى امتداد أكثر من نصف قرن، تشكّل لأدونيس مشروع شعري ونقدي تتداخل فيه رؤيا الشاعر مع أسئلة المفكّر، وتتجاور فيه مغامرة الخلق مع جرأة مساءلة الموروث، حتى غدا الاقتراب منه امتحانًا لقدرة الناقد على التمييز بين المكانة التاريخية للشاعر والقيمة الفنية للعمل الذي يضعه بين يديه.
يشهد نزاع الصحراء الغربية منعطفًا جيوسياسيًا بالغ الخطورة، وإعادة تشكيل جذرية لطبيعة النزاع ومساراته الإقليمية والدولية، وذلك في أعقاب عجز مجلس الأمن الدولي عن التوافق على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو». ومع إسدال الستار رسميًا على مهام هذه البعثة بنهاية تشرين/أكتوبر المنصرم، ودخولها الفعلي مرحلة التصفية الشاملة، تطوي المنطقة صفحة امتدت ثلاثة عقود ونصف العقد من الرقابة الدولية، لتدخل قسرًا في أتون مرحلة جديدة تتسم بالغموض الهيكلي والمواجهة السياسية والميدانية المباشرة بين الأطراف الفاعلة.
عندما شنّت الولايات المتحدة حربها على إيران وضعت دول الخليج تحت ضغط شديد. فهذه الدول لم تطلب الحرب لكنها تكبدت بسببها عواقب خطيرة وتتحمل جانباً كبيراً من تداعياتها. ومع ذلك، هي الطرف الذي يمكنه التوسط لإنهائها وصياغة ترتيب أمني إقليمي جديد، لأن في ذلك مصلحة مباشرة لها. كيف؟ هذا ما يناقشه أليسون ماينور ونيت سوانسون في "فورين أفيرز".
صار مألوفاً أن يُطل نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس، على النزاع مع إيران، عند أقصى مراحل التأزم. الرجل إضطلع بدور في التوصل إلى مذكرة التفاهم في حزيران/يونيو 2026، والتقى بعدها بأيام وفداً إيرانياً برئاسة كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في منتجع بورغنتشوك السويسري. وأجرى من قبل مفاوضات مماثلة بعد يومين من اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة في 8 نيسان/أبريل أوقفت حرب الأربعين يوماً على إيران.