SlideShow Archives - 180Post

801-4.jpg

شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 شباط/فبراير 2026، حرباً على إيران أطلقتا عليها اسم «الغضب الملحمي»، وشملت مئات الضربات الجوية والصاروخية التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية ومراكز قيادية. وأسفرت الحرب عن اغتيال المرشد الأعلى، الإمام علي خامنئي، وعدد من أبرز القادة العسكريين والسياسيين والعلماء العاملين في البرنامج النووي.

111111.jpg

تبدو بعض العبارات وكأنها كُتبت في زمنها، ثم بقيت معلّقة في التاريخ، قبل أن تعود، بعد عقود أو قرون، لتجلس في الصف الأول من مشهد سياسي جديد. ومن أشهرها عبارة تُنسب إلى عالم النفس الاجتماعي الفرنسي غوستاف لوبون، صاحب كتاب "سيكولوجية الجماهير": "من يستطيع إيهام الجماهير يصبح سيداً لهم، ومن يحاول إزالة الأوهام عن أعينهم يصبح ضحية لهم".

800-36.jpg

ما استوقفني هو الصراع داخل الحزب الديموقراطي الأمريكي بين تيارين: تيار بيرني ساندرز، الذي يرى أن كل دولار يُمنح لإسرائيل هو دولار يُقتطع من تمويل الصحة والتعليم والمدارس، وتيار حكيم جيفريز، الذي يعتبر أن التخلي عن إسرائيل يعني الابتعاد عن الدفاع عن الديموقراطية في العالم؛ لكن هذا الخلاف يتجاوز بكثير مجرد الانقسام الداخلي في الحزب الديمقراطي الأميركي حول المساعدات المقدمة لإسرائيل.

Reagan1.jpg

هناك نوعٌ معيّن من الحكايات الشعبية الأمريكية يبدأ بعبارة: "في يوم من الأيام، تحوّل مذيع إذاعي متواضع إلى رئيس". إنها حكاية جميلة. وهي أيضًا، كمعظم الحكايات الأمريكية "الجميلة"، إعلانٌ تجاري يرتدي زيّ سيرة ذاتية. المُعلِن هو "جنرال إلكتريك"، الشركة ذاتها التي ستبني لاحقًا مفاعلات نووية ومحركات نفاثة ومصابيح كهربائية مصمَّمة لتحترق في موعد محدد، والمنتج الذي أمضت ثماني سنوات في صقله كان رونالد ويلسون ريغان. لنبدأ، كما بدأ تكوين ريغان السياسي، في عام 1954، فوق منصّة تصوير.

800-34.jpg

ليست الأمم مجرد خرائط مرسومة على الورق، ولا الدول مجرد مؤسسات دستورية وقوانين نافذة؛ فبين الدولة بوصفها كياناً سياسياً، والأمة بوصفها شعوراً جماعياً بالانتماء، تقوم مساحة شديدة التعقيد، يصنعها التاريخ والذاكرة والأسطورة السياسية والأيديولوجيا.

768.jpg

بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد من أنقاض المدن الأوروبيّة المحترقة في صيف عام 1945، تحوّلت أنظار العالم إلى قصر «سيسيليانهوف» في بوتسدام، على أطراف برلين المهدّمة. هناك، بين السابع عشر من تموز/يوليو والثاني من آب/أغسطس، اجتمع قادة القوى المنتصرة لصياغة ملامح العالم الذي سيخرج من الحرب: الزعيم السوفيتيّ جوزيف ستالين، رئيس الوزراء البريطانيّ وينستون تشرشل، الذي حلّ محلّه كليمنت أتلي أثناء المؤتمر بعد إعلان نتائج الانتخابات البريطانيّة، والرئيس الأمريكيّ الجديد هاري ترومان، الذي وجد نفسه في البيت الأبيض قبل ثلاثة أشهر فقط عقب وفاة فرانكلين روزفلت.

800-30.jpg

في ظل عملية تعبوية واسعة للحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، دخل الحزب الديموقراطي الأميركي في عتبة من التحولات وإعادة التشكل لا سابقة لها منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حتى أنه يجري الحديث في واشنطن عن شبه "حرب أهلية" بين الديموقراطيين وظيفتها حسم هوية الحزب.

IMG_6204.jpeg

بعد أكثر من خمسة أشهر من عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران التي تخللتها عمليات عسكرية وهدنات، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبني "الغضب الاقتصادي"، وسيلة ضغط أساسية على طهران لفتح مضيق هرمز، والعودة إلى طاولة المفاوضات. تطورٌ، يواجهه النظام الإيراني بتصعيد مطالبه والفصل بينها وبين أي قرار يتعلق بمستقبل مضيق بات من خلاله يملك تأثيراً كبيراً في مآلات الاقتصاد العالمي.

801-3.jpg

شكّل سقوط نظام بشار الأسد نقطة تحول تجاوزت الداخل السوري، وأعاد رسم جانب مهم من التوازنات السياسية والجيوسياسية في المشرق العربي. فسوريا، بحكم موقعها عند تقاطع المشرق وتركيا وشرق المتوسط، لم تكن يوماً دولة تبقى تحولاتها محصورة داخل حدودها، وكان لبنان، بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك المصالح، في مقدمة الدول التي انعكست عليها التحولات السورية بصورة مباشرة.

794.jpg

يُنظر إلى التردد في السياسة غالبًا بوصفه ضعفًا في الشخصية أو عجزًا عن اتخاذ موقف. فالزمن السياسي لا ينتظر المترددين كما يُقال، ومن يتأنَّى كثيرًا يُتَّهم بأنه يتهرب من المسؤولية أو يختبئ خلف تعقيد الواقع. لكن هل يكون التردد دائمًا تهرباً من المسؤولية أو اختباءً خلف قناع من الوسطية مثلاً؟ أم أنّ هناك ترددًا من نوع آخر؟ وإذا كان عالم الإنسان إدغار موران قد جعل من التفكير المركّب مشروع حياته، فهل يقود هذا التفكير إلى التردد، أم إلى شيء أكثر تعقيدًا؟