لا يبدو الانسداد السياسي اللبناني الراهن، في ضوء التحولات التي أعقبت حرب 2024-2026 والخيارات الرسمية المتصلة بالتفاوض مع إسرائيل، مجرد أزمة عابرة في إدارة الحكم، ولا خلافًا تقنيًا حول صلاحيات مجلس الوزراء أو حدود سلطة الدولة. إنّه، في العمق، عودة مكثفة إلى السؤال التأسيسي الذي رافق نشوء لبنان الكبير منذ سنة 1920: هل يقوم النظام اللبناني على حكم الأكثرية العددية، أم على شراكة ميثاقية بين جماعات تاريخية تخشى أن تتحول الديموقراطية العددية إلى أداة غلبة؟