SlideShow Archives - 180Post

800-32.jpg

يعيدني الفيسبوك اليوم إلى تدوينة نشرتها قبل تسع سنوات، وكأنها نبوءة كانت تنتظر لحظتها الراهنة لتنفجر في وجهي بكل ما فيها من رعب صامت. كتبت حينها: "زهايمر.. الأرصفةُ في قدمي أنساني المشي.. والطريقُ/ كل المسافات غيم.. والأفقُ حريق". أشعر اليوم أن هذه الكلمات ليست مجرد ذكرى عابرة أو مجازا شعريا، بل هي آهةٌ وجودية ما تزال عالقة في حنجرتي؛ حارّة كأنها نُزعت لتوّها من قلب الكارثة.

1-1.jpg

يعالج هذا النص أزمة الكيان اللبناني بوصفها أزمة بنيوية تتجاوز النظام السياسي إلى المعنى الذي يقوم عليه.. ومن خلال تحليل نظري وتاريخي مقارِن، يفكك النص البنية الطائفية بوصفها عائقًا ونقيضًا لمنطق الدولة الحديثة، ويعيد تعريف شروط قيام كيان سياسي قائم على المواطنة والإرادة العامة، ويخلص إلى أن تجاوز الأزمة لا يمكن أن يتم عبر إصلاح النظام فقط، بل بإعادة تعريف الأُسس التي يقوم عليها الكيان السياسي.

D150AD78-0E23-4EC2-8F70-510E06D3B245.jpeg

أدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بتداعياتها الخليجية، "إلى إنهاء نموذج أمني ظلّ مهيمناً لعقود، وهو النموذج الذي ساعد كثيراً في الصعود الاقتصادي المتسارع لدول الخليج"، كما يستنتج كلٌ من ولي نصر، الأكاديمي الخبير في شؤون الشرق الأوسط والذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، وماريا فانتابيي، رئيسة برنامج منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد الشؤون الدولي في روما، في مقالة لهما في "فورين أفيرز"، هذا نصها:

FB_IMG_1776069351699.jpg

تعد هذه اللحظة واحدةً من أخطر اللحظات التي مرّت على لبنان منذ تأسيسه في عشرينيات القرن الماضي؛ فالانقسام الداخلي فادح، والبلد مهددٌ في وجوده وسلمه الأهلي. تطل أشباح الحرب الأهلية عليه مجددًا تحت عنواني: نزع سلاح المقاومة، والسلام القسري مع إسرائيل.

137.jpg

يُصوّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحصار البحري للموانىء الإيرانية الذي بدأ في 13 نيسان/أبريل، قد منحه أفضلية في النزاع مع إيران، أكثر بكثير مما منحته إياه 40 يوماً من الحرب. ومقياسه في ذلك، هو التقدم الذي يزعمه نحو إبرام اتفاق وشيك مع طهران، يُلبي تقريباً معظم المطالب الأميركي، غير أن هذا الحصار جعل طهران تلجأ مجدداً إلى ورقة إغلاق المضيق جزئياً.

800-23.jpg

لبنان كيانٌ قَلِقٌ. يقفُ راهنًا على شفا منزلقاتٍ خطيرة. لا شيء يُنقذه إلّا صحوة وطنية وجوديّة تشبهُ المعجزة. هذه الكلمات صاعقةٌ حتمًا، لكنها تعكس واقعنا الكارثي. لولا إضاءة استثنائية من المقاومة في الجنوب، لكان ما نتخوّف منه مستقبليًا قد حلّ بنا الآن.

770-1.jpg

عاد الحديث في السنوات الأخيرة، وبوتيرة متصاعدة منذ أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، عما يُعرف بـ"مشروع إسرائيل الكبرى"، ليس فقط كطرح نظري أو سردية تاريخية، بل كإطار يُستخدم لتفسير سلوك سياسي وعسكري يتجاوز حدود الدولة التقليدية.

800-22.jpg

ذكرنا في المقالة السابقة، "الولادات في لبنان بين ظاهرتي التعويض وجيل الصدى"، أن المجتمع اللبناني يتّجه إلى التعمّر، أي أن أعداد الفئة العمرية التي يزيد عمرها عن 65 عامًا في ازدياد مطّرد جعلت من المجتمع اللبناني أكثر المجتمعات العربية تعمّرًا حيث تبلغ نسبة هذه الفئة العمرية أكثر من 15% في العام 2026. ينعكس هذا الواقع سلبًا على معدلات الوفاة في لبنان، فالمجتمعات المعمّرة تزداد فيها نسب الوفيات عن تلك الفتيّة.

hormoz.jpeg

لا يجوز النظر إلى ما يجري اليوم في منطقتنا بوصفه مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لأن هذه الصورة، على صخبها، لا تعدو كونها السطح الظاهر لزلزال أعمق بكثير: زلزال يختبر قدرة الاقتصاد العالمي على الاحتمال، ويمتحن تماسك نظام دولي لم يعد يمتلك لا العقل الجماعي اللازم لاحتواء الصدمات، ولا الإرادة السياسية المشتركة التي تتيح للقوى الكبرى أن تدير خلافاتها من دون أن تدفع العالم كله إلى حافة الاختناق.