لكل انتقالٍ تاريخي لحظةٌ يبدأ فيها المستقبل بطرح أسئلته قبل أن ينتهي الماضي من تقديم أجوبته. عندها لا يكفي فهم أسباب التعثر، بل يصبح التحدي بناء الطريق إلى ما بعده. ويبدو أن لبنان، بعد قرنٍ من الأزمات، قد بلغ هذه اللحظة التي لم يعد فيها إصلاح الدولة كافيًا، بل غدا التفكير في إعادة تأسيسها ضرورة وطنية.