ظهرت في لبنان مؤخرًا استطلاعات رأي متنوعة حول موضوع واحد. هذا ليس بجديد على اللبنانيين الذين اعتادوا تعدّد الاستطلاعات في بلد يستخدم فيه الرقم غالبًا للتعبير عن وجهات النظر وليس عن الواقع. ولو كانت هذه الاستطلاعات في المواضيع الاعتيادية (استهلاك، انتخابات إلخ..) أو في مواقيت غير مفصلية، لكانت مرّت كما مرّ غيرها. إلا أن التوقيت (أيار/مايو 2026) مفصلي إقليميًا في مواجهة حرب هي الأوسع منذ الحرب العالمية الثانية وإستثنائي لجهة تصدّي هذه الاستطلاعات لمسائل بالغة الحساسية تتصل باتجاهات السلام والتطبيع والمفاوضات مع "إسرائيل".