SlideShow Archives - 180Post

The-midterm-slap.jpg

في اللحظة التي كانت فيها واشنطن وتل أبيب تراهنان على أن الضربات العسكرية ستُحدث شرخًا قاتلًا في بنية النظام الإيراني، صمدت طهران. لم تسقط، ولم تنهَرْ مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسياسية، ولم تتحول الاحتجاجات الداخلية إلى انتفاضة تطيح بالنظام، كما كان يُخطط له في بعض الغرف المغلقة.

800-2.jpg

يشهد نزاع الصحراء الغربية منعطفًا جيوسياسيًا بالغ الخطورة، وإعادة تشكيل جذرية لطبيعة النزاع ومساراته الإقليمية والدولية، وذلك في أعقاب عجز مجلس الأمن الدولي عن التوافق على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو». ومع إسدال الستار رسميًا على مهام هذه البعثة بنهاية تشرين/أكتوبر المنصرم، ودخولها الفعلي مرحلة التصفية الشاملة، تطوي المنطقة صفحة امتدت ثلاثة عقود ونصف العقد من الرقابة الدولية، لتدخل قسرًا في أتون مرحلة جديدة تتسم بالغموض الهيكلي والمواجهة السياسية والميدانية المباشرة بين الأطراف الفاعلة.

800.jpg

عندما شنّت الولايات المتحدة حربها على إيران وضعت دول الخليج تحت ضغط شديد. فهذه الدول لم تطلب الحرب لكنها تكبدت بسببها عواقب خطيرة وتتحمل جانباً كبيراً من تداعياتها. ومع ذلك، هي الطرف الذي يمكنه التوسط لإنهائها وصياغة ترتيب أمني إقليمي جديد، لأن في ذلك مصلحة مباشرة لها. كيف؟ هذا ما يناقشه أليسون ماينور ونيت سوانسون في "فورين أفيرز".

800-40.jpg

صار مألوفاً أن يُطل نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس، على النزاع مع إيران، عند أقصى مراحل التأزم. الرجل إضطلع بدور في التوصل إلى مذكرة التفاهم في حزيران/يونيو 2026، والتقى بعدها بأيام وفداً إيرانياً برئاسة كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في منتجع بورغنتشوك السويسري. وأجرى من قبل مفاوضات مماثلة بعد يومين من اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة في 8 نيسان/أبريل أوقفت حرب الأربعين يوماً على إيران.

800-37.jpg

نتحدّث منذ فترة ليست بقصيرة عن مسألة الهويّات، ولا سيّما الهويّات المذهبيّة والطّائفية وأحياناً القبليّة، في مقابل الهويّات الوطنيّة والقوميّة، وغيرها من الانتماءات التي يفترض الكثيرون منّا أنّه من الضّروريّ ربّما أن تشكّل الإطار الأوسع لوعينا الجماعيّ والاجتماعيّ... ولمواقفنا السّياسيّة. وقد حاولنا، في أكثر من مناسبة، الإضاءة على الدّور الخطير جدّاً الذي تؤدّيه هذه الهويّات المذهبيّة والطّائفيّة بشكل خاصّ، على أرض الواقع، في تشكيل الوعي الجماعيّ لشعوب هذا المشرق ولسلوكها السّياسيّ والاجتماعيّ.

909090009.jpg

لم يعد السؤال المطروح على النظام الدولي هو أيّ قوة ستخلف الولايات المتحدة في قيادة العالم، أو ما إذا كانت الصين وروسيا ستنجحان في إقامة نظام متعدد الأقطاب. فكما بيّنا في القسم الأول من هذا الفصل، يبدو أن العالم دخل مرحلة تتجاوز مفهوم الانتقال التقليدي بين نظامين مستقرين، إلى حالة من «استدامة الانتقال»، حيث يصبح عدم الاكتمال سمة بنيوية لا ظرفاً عابراً. لكن إذا كانت هذه هي طبيعة النظام العالمي الناشئ، فكيف تُنتَج القوة داخله، ومن يملك القدرة على التأثير في مساراته؟ هنا ينتقل البحث من سؤال شكل النظام إلى سؤال آليات اشتغاله، ومن موازين القوى بين الدول إلى الشبكات والعُقد الاستراتيجية وهندسة الاعتماد والسيادة المتشظية.

800-7.png

في كتابه «غازي كنعان: صانع دولة الدمى»، لا يكتفي نقولا ناصيف بسرد سيرة مسؤول أمني سوري، بل يرسم صورة مرحلة تداخل فيها النفوذ السوري مع بنية الحكم اللبناني، حتى بدت مؤسسات الدولة اللبنانية قائمة فقط في الشكل، فيما كان القرار الفعلي يُصنع خارجها. لا يقتصر السؤال على كيفية صعود كنعان، بل كيف تغلغل نفوذه في مؤسسات الدولة والحياة السياسية والاجتماعية، وكيف تعاملت معه الطبقة السياسية والطامحون إلى مراتب السياسة أو الإدارة باعتباره أمرًا واقعًا، أو فرصة لا بد منها أو سلطة يصعب الاعتراض عليها أو تجاوزها!

1000090538.jpg

ما الذي يدفع عشرات آلاف التلامذة والطلاب الفرنسيين إلى إغلاق ثانوياتهم، وتعطيل الدراسة في جامعاتهم، والنزول إلى الشوارع في عاصمة ومدن بلد لطالما تفاخر بأن التعليم فيه حقّ جمهوري لا امتياز طبقياً؟

800-33.jpg

لم تنشأ الأنظمة الدولية من تعاقد أخلاقي حرّ بين الشعوب، بل من صراعات القوة وتسويات المصالح وتحولات التاريخ. غير أن قدرة الإمبراطوريات على فرض النظام لم تمنحها شرعية تقرير مصائر الآخرين؛ فبين الغلبة والحق مسافة لا تختصرها القوة، وبين استقرار يصونه الردع وقبول تؤسسه المشاركة فارق لا تمحوه انتصارات التاريخ.

780-1.jpg

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية جديدة تُضاف إلى الأدوات التي يستخدمها الطالب والأستاذ. فقد أصبحت أنظمته قادرة على كتابة النصوص، وتلخيص الكتب، وترجمة اللغات، وحل المسائل الرياضية، وكتابة البرامج، وتحليل البيانات، وإنتاج الصور، واقتراح الحلول والفرضيات. وهذا التطور يطرح على الجامعة سؤالًا يتجاوز كيفية استخدام هذه الأدوات: ماذا يعني أن يتعلّم الإنسان عندما تصبح الآلة قادرة على إنتاج كثير من الأشياء التي كانت الجامعة تطلب من الطالب إنتاجها بنفسه؟