في لبنان لا يظهر العفو العام كاستثناء قانوني، بل كدليل على خلل أعمق في طريقة عمل الدولة نفسها. فهي دولة لا تُنتج العدالة بوصفها قانوناً عاماً نافذاً، بل كصفقة سياسية تُعاد صياغتها كل مرة تحت ضغط التوازنات. وما يُطرح بوصفه حلاً إنسانياً للاكتظاظ أو التعطّل القضائي، يكشف في العمق نظاماً تصبح فيه العدالة قابلة للتجزئة والتأجيل والتفاوض، حتى تفقد معناها كمعيار ملزم.