SlideShow Archives - 180Post

800-4.jpg

في أوائل نيسان/أبريل الماضي، عبرت قافلة تضم 299 شاحنة صهريج وقود عراقية إلى سوريا، في طريقها إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، الذي بات أحد المنافذ القليلة المتبقية إلى الأسواق الدولية في ظلّ إغلاق مضيق هرمز. وكانت تلك المرة الأولى، منذ عام 2003، التي يعبر فيها النفط العراقي الأراضي السورية بصورة قانونية، بعدما أدّى الغزو الأميركي للعراق إلى إغلاق حركة نقل النفط عبر الحدود بين البلدين. فهل تعود سوريا إلى خريطة التجارة الإقليمية بوصفها دولةً مُتعافية، أم تكون مجرد ممر هشّ لمصالح تجارية تخدم الآخرين؟ هذا ما يناقشه جيسي ماركس ونيكولاس ليال في "فوررين أفيرز".

750.jpg

كان للرأي العام مكان. مقعد من قش في مقهى، صحيفة تتنقل بين يدين، طاولة عليها فناجين كثيرة، جامعة يتجمع طلابها عند الدرج، مقر حزب تفوح منه رائحة التبغ والورق، نقابة، مكتبة، رصيف طويل يصلح للنقاش. وكانت السياسة، قبل أن تصبح محتوى، تحتاج إلى أجساد تجتمع في مكان واحد.

746.jpg

تضع الحرب الأميركية على إيران دول الشرق الأوسط أمام تحديات صعبة تتطلب منها إعادة النظر في خياراتها. فإذا لم تتمكن هذه الدول من ابتكار سُبلٍ جديدة للحفاظ على ثرواتها، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، وتنويع مصادر أمنها، بل وحتى تولي مسؤولية أمنها بنفسها، فإن تداعيات هذه الحرب ستمتد إلى ما هو أبعد من الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية، وستُعمّق انقساماتها وتُعيد تشكيل علاقاتها بالقوى الخارجية، لا سيما مع تراجع الثقة بواشنطن- الضامن الرئيسي لأمنها، بحسب "فورين أفيرز".

800-14.png

كانت إحدى القواعد المتعارف عليها، غير المكتوبة في التاريخ الاستراتيجي، أن إنتاج أثر كبير يحتاج إلى فاعل كبير. فالحرب تحتاج إلى دولة، والجيوش تحتاج إلى ملايين البشر، والقوة الاستخبارية تحتاج إلى مؤسسات واسعة وخبراء مختصين ومال وفير، والتأثير الإعلامي يحتاج إلى شبكات ضخمة، أما القدرات الاستراتيجية المعقدة فتحتاج إلى موارد ومال وبنية تحتية ولوجستيات لا تتوافر عادة إلا للدول والمؤسسات الكبرى؛ لكن هذه العلاقة التاريخية بين حجم الفاعل وحجم الأثر بدأت تتعرض لتبدلات عميقة.

ita.jpg

للسؤال عن كيفية بناء المواطنة السورية في زمن الجراح وجهٌ آخر، أقلّ ظهوراً وربّما أكثر عمقاً: كيف نبني الانتماء لدى إنسان لم يعُد واثقاً من معنى الانتماء نفسه؟ وكيف يقتنع بالمواطنة إذا كانت كلمات مثل «الوطن»، و«الدولة»، و«القانون»، و«العدالة»، و«الثورة»، و«المقاومة»، و«المصلحة الوطنية» قد استُهلِكت خلال عقود في خطابات متناقضة، حتى باتت الكلمة الواحدة قادرة على أن تعني الشيء ونقيضه؟ إنّ أزمة المواطنة السورية هي أيضاً تاريخٌ طويلٌ من الاغتراب.

Iran_Sanctions.jpg

يروي مؤلفا كتاب "تغيير النظام" الصحافيان في "النيويورك تايمز" ماغي هابرمان وجوناثان سوان، أنه خلال المداولات التي سبقت اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرار الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، أكد الأخير أن تغيير النظام في إيران، هو شأن يخص الإيرانيين، وأن عملية "الغضب الملحمي" هدفها معاقبة نظام تحدى الولايات المتحدة على مدى 47 عاماً.    

850-1.jpg

نكبات كثيرة مرت على جبل عامل أحدثها ثلاث: نكبة الإحتلال العثماني، نكبة الإستعمار الفرنسي في القرن الماضي، ونكبة الغزو الإسرائيلي الحالي وما يرتكبه في قراه وبلداته على مرحلتين: الأولى عقب اتفاق وقف إطلاق النار لتطبيق القرار الدولي 1701 في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والثانية منذ اتفاق إسلام آباد في 17 نيسان/أبريل الماضي حتى الآن، وبين هذه وتلك، بون شاسع، فلا العثماني بلغ مبلغ الإسرائيلي، ولا الفرنسي، في إبادة المكان والزمان في آن.

800-42.jpg

منذ اندلاعه قبل أكثر من عقد من الزمن، لم يعد الصراع في اليمن حرباً أهلية بالمعنى التقليدي، بقدر ما تحوّل إلى مسرح تتقاطع فيه حسابات محلية وإقليمية ودولية متشابكة، بحيث بات من الصعب فصل ما يجري داخل الحدود اليمنية عمّا يجري حولها. فاليمن، بموقعه المطل على مضيق باب المندب وأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، لم يكن يوماً مجرد ساحة صراع داخلي، بل نقطة ارتكاز في معادلة أوسع تتصل بأمن الطاقة والملاحة الدولية والتوازنات الإقليمية بين محاور متعددة.

810.jpg

يدخل الكيان اللبناني قرنه الثاني مثقلًا بأزمة رافقت نشأته، وعمّقتها اختلالات الصيغة السياسية والدستورية، والصدامات الأهلية، والتدخلات الخارجية، والحروب. وقد نجحت التسويات في تهدئة النزاعات وتأجيل انفجارها، لكنها عجزت عن بناء دولة تحوّل تعدد الجماعات إلى شراكة، وتجسّد مصلحةً وطنية عليا تحول دون ارتداد الاختلاف إلى نزاع على الكيان نفسه.

700-10.jpg

تمرّ علينا هذه الأيام الذكرى المئوية لميلاد أبو ﮔاطع "شمران الياسري"(مواليد العام 1926)، حسب ما جاء في وثائقه الشخصية، ويصادف هذا الشهر في 17 آب/أغسطس، الذكرى الـ 45 لرحيله (1981)، حين كان متوجّهًا من براغ إلى بودابست لزيارة نجله الأكبر جبران، حيث اصطدمت سيارته في الطريق بشجرة، وكان الجو حينها ماطرًا، وعلى أثرها فارق الحياة.