في أوائل نيسان/أبريل الماضي، عبرت قافلة تضم 299 شاحنة صهريج وقود عراقية إلى سوريا، في طريقها إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، الذي بات أحد المنافذ القليلة المتبقية إلى الأسواق الدولية في ظلّ إغلاق مضيق هرمز. وكانت تلك المرة الأولى، منذ عام 2003، التي يعبر فيها النفط العراقي الأراضي السورية بصورة قانونية، بعدما أدّى الغزو الأميركي للعراق إلى إغلاق حركة نقل النفط عبر الحدود بين البلدين. فهل تعود سوريا إلى خريطة التجارة الإقليمية بوصفها دولةً مُتعافية، أم تكون مجرد ممر هشّ لمصالح تجارية تخدم الآخرين؟ هذا ما يناقشه جيسي ماركس ونيكولاس ليال في "فوررين أفيرز".