SlideShow Archives - 180Post

799-2.jpg

بدأ الاستعمار الجديد يكشف عن أدوات أكثر خطورة في إعادة تشكيل المجتمعات المشرقية، مستفيدًا من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتصاعد الخطابات التحريضية وتحويل الاختلافات الدينية إلى انقسامات مجتمعية، وأصبح التطرف العنيف الذي يستهدف المكونات التاريخية لهذه المجتمعات إحدى الوسائل التي تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إعادة رسم الخريطة الديموغرافية والسياسية للشرق الأوسط.

paris-bien-vale-una-misa-int.jpg

طرَفانِ في العالم تزداد سرعة سقوطهما: الأوروبيون والعرب. الرأسمالية الأوروبية دخلت في عمق مأزق بنيوي. والتخاذلية العربية تفاقمت، وباتت أسيرة جغرافيا ينسحِبُ منها التاريخ. كلتا المسألتين تسبقان تشكُّلَ النظام العالمي الجديد. وربَّما يكون هذان السقوطان جزءاً من التشكُّل الدولي المرتقب.

800-24.jpg

قدّمت الأمة الإيرانية ولا تزال مثالاً مبهراً في تجميد الخلافات الداخلية و"الالتفاف حول العَلَم" عند تعرّضها للعدوان الخارجي، الأميركي-الصهيوني، وسمعنا منها الشعارات القومية الصريحة ("الأمة الإيرانية" و"تراب الوطن"، وغيرها) في إطار رصّ الصفوف وتصدّي المجتمع بكلّيته للعدوان.

800-23.jpg

في بيان أصدرته في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استنكرت اليونان موافقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية الموقّعة مع تركيا عام 2019. وتعتبر أثينا أن هذه الاتفاقية، المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين البلدين، تخالف القانون الدولي وتتعدّى على ما تعدّه جزءاً من حقوقها البحرية ومواردها المحتملة من الغاز في شرق المتوسط، ولا سيما أنها تتجاهل، من وجهة النظر اليونانية، الحقوق البحرية للجزر اليونانية الواقعة بين الساحلين التركي والليبي. في المقابل، تتمسك أنقرة وطرابلس بشرعية الاتفاقية، في خلاف قانوني وسياسي لم تحسمه موافقة البرلمان الليبي.

830-5.jpg

ثمة افتراض قديم وشائع في التفكير الاستراتيجي، مؤداه أن النتائج الكبرى لا بد أن تكون مسبوقة دائمًا بقرارات كبرى، وأن التحولات الاستراتيجية تقف وراءها عقول خططت لها، وحددت مراحلها، ثم دفعت الأحداث في اتجاهها. غير أن كثيرًا من التحولات التاريخية والسياسية لم يتخذ مساره النهائي وفق استراتيجية مكتملة مسبقًا، ولم يكن جميع الفاعلين فيه يمتلكون تصورًا شاملًا للنتائج أو حتى استراتيجية واضحة للخروج من الأزمات التي دخلوا فيها.

Summit-for-Ukraine.jpg

تطوّر التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وانتقل من تبادل الدعم العسكري والاقتصادي، كما حصل في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، إلى شبكة أوسع من الشراكات يمكن توظيفها في ساحات صراع أخرى. ويمنح هذا النمط الجديد من التعاون الدول الأربع قدرةً أكبر على مواجهة الضغوط الأميركية، ويتيح أن تنعكس مكاسب أيّ منها على بقية الأعضاء. في المقابل، تهدّد السياسات الأميركية، التي تضعف الثقة بالحلفاء وتثير التوترات معهم، المزايا التي تتمتع بها الولايات المتحدة وشبكة شركائها. كيف يتجلّى ذلك؟ هذا ما يناقشه أندريا كيندال-تايلور وريتشارد فونتين في مقال مشترك نشرته "فورين أفيرز" (*)

Standing_For_Education_-_Del_Rosso.jpg

ثمة مشهد يتكرر في فرنسا حتى يكاد يصبح جزءاً من صورتها في العالم: شارع تمتلئ جنباته بالمتظاهرين، وقطارات تتوقف عن العمل، وطلاب يغلقون أبواب مدارسهم، ومزارعون يقودون جراراتهم نحو العاصمة، وعمال يرفعون اللافتات ويقرعون الطبول. قد يبدو الأمر كأن الفرنسيين لا يفوّتون فرصة للاحتجاج على قرار حكومي أو أزمة اجتماعية أو حتى تصريح سياسي. لكن هذه الصورة، على ما تنطوي عليه من مبالغة، تطرح سؤالاً يستحق التأمل: كيف تحوّل الاحتجاج في فرنسا من وسيلة للمطالبة بالحقوق إلى ثقافة عامة لها لغتها ورموزها وطقوسها وموسيقاها وسخريتها، بل وجمالياتها الخاصة؟

850-5.jpg

برغم أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من هذا الشهر، وخلافًا لمعظم دول العالم، تدور بعيدًا عن الاقتصاد ومتطلباته، وتكاد تنحصر في الخلاف حول شخص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وربما أيضًا حول 7 أكتوبر/تشرين الأول، فإن كثيرين يحذّرون من الآثار الكارثية التي تنتظر إسرائيل في المستقبل القريب.

fadol.jpg

يطمح كتاب «احتمالات المصير العربي» لمؤلفه «الفضل شلق» الصادر حديثاً في بيروت عن دار الفارابي إلى أكثر مما يستطيع موضوعه، وربما أكثر مما يستطيع الكتاب نفسه أن يحتمل. لا يريد أن يقرأ جانباً من الأزمة العربية، بل يسعى إلى تفسيرها في امتداداتها التاريخية والسياسية والاقتصادية والفكرية، من نشوء الدولة الحديثة إلى الإمبريالية، ومن الإسلام السياسي إلى القومية العربية، ومن فلسطين وإسرائيل إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومن أزمة الإنتاج والمعرفة إلى البيئة والمياه.

800.jpeg

يدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران صراعهما بواسطة أدوات القوة التي يملكها كل جانب. وقد يكون تلويح البيت الأبيض بضربات جديدة واسعة النطاق تشارك فيها إسرائيل أيضاً، وتحذير إيران بدورها من "رد أقوى" هذه المرة، هو جزء من هذه الأدوات إلى أن تنضج الصفقة التي تتيح لترامب "صورة الانتصار".. ومن بعدها الانسحاب.