يُطلق الناس أسماء التيمّن والشفاعة، أي أسماء الأنبياء والقديسين، على أبنائهم لأسباب عديدة، منها الديني المباشر، تيمّناً وتمثّلًا بصاحب الاسم وأهميته في الدين، أو سعيًا لشفاعته. إلا أن الاسم، بالدرجة الأولى، هو تعبيرٌ عن هوية وانتماء؛ اعلان سوسيولوجي صريح في مجاهرة الأهل بانتمائهم إلى جماعة دينية معينة. يتأثر هذا النمط في إظهار الانتماء، بالتحولات الاجتماعية حيث يبرز مع تعاظم نفوذ وقوة الجماعة المرجعية، ويخفت في أوقات ضعفها. كما أن الاسم الديني قد يكون تعبيرًا عن الاستمرارية والإرث العائلي، حيث يسمى الأبناء على أسماء آبائهم وأجدادهم. فيُصبح الاسم مُعبّرًا عن الاستمرارية أكثر من التعبير عن الانتماء الديني.