SlideShow Archives - 180Post

850.png

في مدينة تيكيساتي الغواتيمالية، لا يبدو الماضي حاضراً للوهلة الأولى. ترى سوبرماركت حديثاً، ومركزاً تجارياً صغيراً، ومصارف، وقاعة سينما، وباعة على أطراف الطريق يبيعون البطاطا المقلية والفواكه والخضار. تبدو المدينة عادية، مثل مدن كثيرة في أميركا الوسطى: حرارة استوائية، حركة يومية، طرقات مزدحمة، ووجوه تذهب إلى عملها بلا ضجيج.

447.jpg

منذر بدر حلوم أكاديمي وروائي وفنان تشكيلي سوري يقيم في موسكو، لكنه ما زال يكتب من لاذقيته الأولى، ومن ذاكرة بشرها وأمكنتها وجرحها المفتوح. في أعماله الروائية، من «قمصان زكريا» إلى «شمرايا»، لا يكتفي بسرد الحكايات، بل يحفر في طبقات النفس الفردية والجماعية، مستعينًا بسخرية مُرّة، وتأمل فلسفي، وانحياز معلن إلى الجمال بوصفه قيمة أخلاقية قبل أن يكون قيمة فنية. في تفسير فلسفته، يقول "لا أريد أن أشارك في صناعة التفاهة في بازار الترندات". في هذا الحوار الشيّق معه يحكي عن "طاعون الجهل وجائحات الوحشية والارتداد إلى الانتماءات البدئية".

760.jpg

تُعلن إسرائيل أنها عازمة على احتلال مساحات واسعة من المنطقة العربية، فتجد في العرب من يدعم عزمَها؛ وتريد أميركا نهب خيرات منطقتنا، فتجد من يؤيّدها في ذلك من الحكّام العرب؛ وتحلم تركيا في استعادة أمجاد السلطنة العثمانية في المنطقة العربية، فتجد من يؤازرها؛ وتودّ إيران استعادة القدس، فلا تجد في العرب سوى مَن يتّهمها بأنها هي العدو المحتلّ وقلّة قليلة تساندها. ثلاثة مشاريع استراتيجية غير عربية تنوب عن الاستراتيجية العربية في حُكم المنطقة العربية. متى الاستراتيجيةً العربية المستقلة؟

750-11.jpg

كمراقبين، لبعضهم بعض الخبرة السياسية، وبعض الخبرة الدبلوماسية، وبعض الرغبة المستمرة في التعلم، وبعض القدرة على التحليل المتوازن والموضوعي، وبعض النوايا الوطنية والقومية، وبعض الذاكرة القوية، نعترف أننا نعيش أياماً مشهودة، الفضل فيها لرئيس دولة عظمى رأيناه يتصرف تصرفات مدهشة حيناً ولكن كارثية في أحيان كثيرة حتى رحنا نراقبه مراقبة لم يحظ بمثلها سلف ولا رفيق أو عدو.

810-1.jpg

في حياة الأمم لحظات تكشف فيها الأزمات حدود السياسة اليومية وتعيد طرح الأسئلة التأسيسية المتعلقة بمعنى الجماعة ومصيرها. ففي مثل هذه اللحظات لا يعود الخلاف حول الحكومات والتحالفات وموازين القوى هو القضية الأهم، بل يصبح السؤال: ما المرجعية التي تمنح الدولة شرعيتها وقدرتها على الاستمرار؟

dove-swiss.jpg

في خضم السجال المحتدم حول مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، انشغل الرأي العام بمحاولة الإجابة عن سؤال تقليدي: من ربح الحرب ومن خسرها؟ غير أن هذا السؤال، على أهميته، يحجب سؤالاً أكثر دلالة يتعلق بطبيعة التسوية نفسها، وما إذا كانت تمثل تراجعاً أميركياً أمام إيران، أم إعادة تموضع متبادلة فرضتها موازين القوى؟

800-5.png

وأنا أخطو خارجاً من ردهات غرفة العمليات الجراحية، ممتلئاً برغبة عارمة في العودة إلى صخب الحياة الطبيعية، كان همّي الأول أن أمدّ حبال الطمأنينة إلى قلوب الأهل والأحبة والأصدقاء الأوفياء، وأن أزفّ إليهم خبر نجاح العملية، ولا سيما أن الخوف كان قد تملّكهم، بعد أن طالت غيبوبتي المستسلمة لتأثير التخدير أكثر مما كان متوقعاً. تحاملت على بقايا الخدر، فتحت هاتفي النقال، ومرّرت أصابعي المرتجفة فوق تطبيقاته. لم أكن أبحث عن الموت، بل كنت أقتفي أثر الحياة. لكن الصدمة كانت بانتظاري في أول السطر؛ إذ فاجأتني رسالة عبر «الواتساب» تحمل نعيًا صاعقًا يعلن رحيل الأستاذ عبد الله التغزري «المنصوري» (1942 ــ 2026).

799-1.jpg

يرتبط قصر فرساي من بين أمور أخرى، بالملك لويس الرابع في القرن السابع عشر، وبتوقيع ألمانيا على وثيقة الاستسلام في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918. عاد القصر إلى الواجهة في مناسبة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكترونياً على مذكرة التفاهم مع إيران الخميس الماضي، على هامش قمة البلدان الصناعية السبع الكبرى (G7) التي استضافتها فرنسا.

Up-the-creek.jpg

من مضيق هرمز إلى نهر الليطاني في جنوب لبنان، ومن العقوبات إلى الأصول المجمدة: مكاسب متبادلة بين واشنطن وطهران، لكن هل تمتلك إسرائيل القدرة على تعطيل الاتفاق قبل أن يتحول إلى تسوية نهائية خلال ستين يوماً من تاريخ توقيعه؟

820.jpg

يشكل الموقع الجغرافي أحد أهم محددات القوة في العلاقات الدولية، لكنه قد يتحول في الوقت ذاته إلى مصدر تهديد وعدم استقرار عندما تقع الدولة عند تقاطع المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى. فالجغرافيا ليست مجرد إطار مكاني ثابت، بل عنصر فاعل في تشكيل السياسات والصراعات والتحالفات. ومن هنا برزت مقولة إن بعض الدول تدفع ثمن موقعها الجغرافي أكثر مما تستفيد منه.