نتحدّث منذ فترة ليست بقصيرة عن مسألة الهويّات، ولا سيّما الهويّات المذهبيّة والطّائفية وأحياناً القبليّة، في مقابل الهويّات الوطنيّة والقوميّة، وغيرها من الانتماءات التي يفترض الكثيرون منّا أنّه من الضّروريّ ربّما أن تشكّل الإطار الأوسع لوعينا الجماعيّ والاجتماعيّ... ولمواقفنا السّياسيّة. وقد حاولنا، في أكثر من مناسبة، الإضاءة على الدّور الخطير جدّاً الذي تؤدّيه هذه الهويّات المذهبيّة والطّائفيّة بشكل خاصّ، على أرض الواقع، في تشكيل الوعي الجماعيّ لشعوب هذا المشرق ولسلوكها السّياسيّ والاجتماعيّ.