تدخل المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية المباشرة في واشنطن، هذا الأسبوع، جولتها الثالثة، على وقع خروقات واسعة لما تسمى "الهدنة المؤقتة"، وكذلك في ظل استمرار التدمير والتهجير المنهجيَّين وتهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات البرية. وبذلك، لا تبدو الطاولة التفاوضية منفصلة عن الميدان، بل امتدادًا له بوسائل أخرى: يذهب لبنان إليها مثقلًا بملف وقف العدوان، والانسحاب، وعودة المهجّرين، وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، فيما تدخلها إسرائيل من موقع القوة، واضعةً نزع سلاح المقاومة في صلب أي تفاوض مع لبنان.