في البداية، لم يكن هناك حقل، ولا طائرة، ولا قرية حدودية تنتظر المطر بقلق. كان هناك مختبر هادئ في سويسرا، رفوف زجاجية، قوارير صغيرة، ومركب كيميائي جديد لا يعرف أحد بعد ماذا يمكن أن يفعل بالعالم.
في البداية، لم يكن هناك حقل، ولا طائرة، ولا قرية حدودية تنتظر المطر بقلق. كان هناك مختبر هادئ في سويسرا، رفوف زجاجية، قوارير صغيرة، ومركب كيميائي جديد لا يعرف أحد بعد ماذا يمكن أن يفعل بالعالم.
تفترض هذه المقالة وجود بؤرة مصالح تتعارض مع اتجاهات التفاهم والحوار بين إيران والولايات المتحدة، وترى أن الاتفاق الثلاثي اللبناني ـ الأميركي ـ الإسرائيلي، أو ما بات يُعرف بـ"إطار واشنطن"، يوفر مساحة لهذه المصالح الساعية إلى إعادة تفسير مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية أو الحدّ من مفاعيلها.
لا يمكن مقاربة العلاقة اللبنانية–السورية، ولا فهم التحولات المتقلبة التي حكمتها منذ تشكل الكيانين الحديثين، عبر أدوات التحليل السياسي التقليدي. هذا المنظور يفترض ضمناً وجود دول مكتملة السيادة تتفاعل فيما بينها على أساس القرار العقلاني المستقل، في حين أن التجربة التاريخية للمشرق العربي تكشف أن الدولة نفسها ليست معطى طبيعياً أو نهائياً، بل نتاج مسار طويل من إعادة تشكيل المجال العربي داخل بنية النظام الرأسمالي العالمي منذ تفكك الإمبراطورية العثمانية قبل قرن من الزمن.
ارتبطت بطولة كأس العالم لكرة القدم في الأذهان بصور الفرح الجماعيّ، واللقطات الأسطوريّة للاعبين تربعوا على عرش المجد، وهتافات ملايين المشجعين الذين تتوحَّد مشاعرهم خلف كرة من الجلد تتقاذفها الأقدام.
حجبت حرب إيران في الأشهر الأربعة الأخيرة، الحرب الأخرى التي تدور بين روسيا وأوكرانيا منذ خمسة أعوام. وانهمكت الولايات المتحدة عسكرياً وسياسياً في كيفية تخفيف آثار إغلاق إيران لمضيق هرمز وما تسبب به من خنق للاقتصاد العالمي وارتفاع في مسويات التضخم، على خلفية الصدمة النفطية الأخطر في العالم منذ صدمتي حرب أكتوبر 1973 وانتصار الثورة الايرانية في العام 1979.
تحت وطأة التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تعيش الدولة اللبنانية واحدة من أخطر المنعطفات السياسية التاريخية. فالوثيقة الموقعة في واشنطن بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026، والمعروفة إعلامياً بـ"اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية وضمانة الولايات المتحدة، لا يمكن قراءتها كإنجاز دبلوماسي عابر، بل هي وثيقة بالغة الخطورة تؤسس لالتزامات دولية مجحفة تمس جوهر الوجود السيادي للبنان.
منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل 35 عاماً، ادعت الولايات المتحدة لنفسها حق احتكار إعادة تشكيل الخرائط السياسية والأمنية وفق مصالحها، ووجدت روسيا نفسها تُدفع تدريجياً نحو الانكماش داخل مجالها الجغرافي. ولم تكن الحرب في أوكرانيا، قبل أربع سنوات ونيف، هي السبب الحقيقي للأزمة بين روسيا والغرب، بل كانت إحدى نتائجها. فالصراع أعمق من مراجعة للحدود أوتنازع على إقليم، بل يندرج في سياق محاولة إعادة تحديد شكل العالم الجديد.
ليس من المعتاد أن يجتمع محمد مهدي الجواهري وإرنست همنغواي في نص واحد. لكن البحر، والمنافي، والمقاهي، والنساء، قادرة على نسج حوار يتجاوز اللغة والجغرافيا. من هذا التقاطع، تنطلق هذه الرحلة بين شاعرٍ عراقي وروائي أميركي، جمعتهما شغفات الحياة أكثر مما فرّقت بينهما المسافات.
في تاريخ لبنان الحديث لم يكن النقص يومًا في عدد الزعماء؛ فقد تعاقبت زعامات سياسية وطائفية وحزبية استقطبت الجماهير، وخاضت الصراعات، وأدارت الحروب والتسويات. غير أن وفرة الزعامات لم تُنتج وفرةً في رجال الدولة، ولذلك لم تكن الأزمات المتكررة ثمرة غياب الزعماء، بقدر ما كانت نتيجة ندرة رجال الدولة القادرين على الارتقاء بالمصلحة الوطنية فوق المصالح الجزئية، وصياغة أفق وطني جامع يجعل الدولة المرجعية العليا التي تنتظم في إطارها جميع الولاءات والانتماءات.
من أسس منهجيات الدراسات والإحصاءات مسألة إيضاح وحدات المعاينة أو مجتمع الدراسة، أي الأفراد الذين تتوجه إليهم الدراسة. مثلًا، في حالة القيام بدراسة حول طلاب الجامعة اللبنانية يكون كل طالب في الجامعة اللبنانية وحدة اهتمام أو معاينة. أما طلاب الجامعات الخاصة أو طلاب المدارس فلا يكونون ضمن مجتمع الدراسة هذه.