في مؤتمره الصحفي الذي أعقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (السبت)، لم يكتفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتبرير العملية من زاوية أمنية أو سياسية، بل لجأ إلى استدعاء التاريخ، معلناً ما وصفه بـتحديث ما يُعرف بــ"عقيدة مونرو"، ومطلقاً عليه تسميته الخاصة "عقيدة دونرو"(*). هذا الاستخدام للغة لم يكن تفصيلاً عابراً، بل شكّل إطاراً سياسياً واستراتيجياً لعملية غير مسبوقة، أعادت طرح أسئلة قديمة-جديدة حول حدود النفوذ والهيمنة الأميركية في أميركا اللاتينية (وفي العالم أجمع)، والفارق بين النجاح التكتيكي السريع والكلفة الاستراتيجية طويلة الأمد.