SlideShow Archives - 180Post

820-2.jpg

في الثامن من تموز/يوليو عام ٢٠١٨م كتبتُ منشوراً على تطبيق الفيسبوك قلت فيه إن دولة الإمارات قد شرعت في صناعة ترتيبات جديدة في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، وسألني بعضُ القراء عما إذا كان السودان من بين تلك الدول المقصودة فقلت لهم إن نصيبنا من ذلك العمل سيأتينا ونحن جالسون على أسرتنا (عناقريبنا) دون أن نستعد لذلك وقد كان.

201201-Trump-leaving-good-news-for-climate.jpg

خلال أسبوع واحد فقط، بين 22 و28 حزيران/يونيو 2026، تحولت مساحات واسعة من أوروبا إلى فرن كبير. وقدّرت دراسة أولية، استناداً إلى العلاقة الإحصائية بين درجات الحرارة والوفيات، أن موجة الحر ربما ارتبطت بنحو عشرين ألف وفاة خلال سبعة أيام. وليس الرقم تعداداً نهائياً لأشخاص كُتب على شهادات وفاتهم أن «تغير المناخ قتلهم»، بل تقدير علمي قابل للمراجعة، لكن بيانات الوفيات الزائدة التي صدرت في عدد من الدول الأوروبية أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد صيف قاسٍ، بل كارثة صحية واسعة النطاق، كان كبار السن والمرضى والفقراء أكثر ضحاياها.

800-28-1280x772.jpg

ثمة تحوّل عميق يجري في بنية العالم السياسي والاستراتيجي المعاصر، لا يتعلق فقط بانتقال القوة من دولة إلى أخرى، أو من الغرب إلى الشرق، كما تحاول القراءات الجيوسياسية التقليدية أن تصفه، وإنما يتعلق بما هو أعمق من ذلك: تغيّر في أنطولوجيا القوة نفسها، وفي إبستمولوجيا الفعل الاستراتيجي، وفي ماهية السيادة.

800-25.jpg

نادراً ما يعيد التاريخ نفسه بالصورة ذاتها، لكنه كثيراً ما يعيد إنتاج الأسئلة التي عجزت المجتمعات عن حسمها. وفي لبنان، ظل سؤال العلاقة بين الداخل والخارج أحد أكثر هذه الأسئلة حضوراً: ماذا يحدث عندما يسعى مشروع داخلي إلى إعادة تشكيل الدولة مستنداً إلى قوة إقليمية أو دولية؟ وهل يستطيع التفوق الخارجي أن يتحول إلى نظام سياسي مستقر، أم أنه يخلق، في الوقت نفسه، الشروط التي تنتج مشروعاً مضاداً؟

Trumps-economy.-BECS.-ARGENTINA.jpg

تحوّلت القواعد الأمريكية في دول الخليج من عوامل ردع إلى أهداف استراتيجية بفعل الضربات الإيرانية الممنهجة لوظائف "السنتكوم" وعقد التشغيل والاتصالات. الناتج الذي جعل النقاش البحثي يتناول مستقبل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ، والانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وينقله من سؤال "هل ستنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط"؟ إلى سؤال أكثر تحديدًا: "كيف ستعيد واشنطن تصميم وجودها العسكري في المنطقة"؟

822.jpg

كيف استطاعت مدينة يمنية صغيرة على ساحل البحر الأحمر أن تترك اسمها، بعد قرون، على قوائم ملايين المقاهي من نيويورك إلى باريس وطوكيو؟ وكيف تحولت كلمة «المُخا»، التي كانت تشير إلى ميناء يمني تنطلق منه السفن المحمّلة بالبن، إلى كلمة (Mocha) التي يفهمها معظم الناس اليوم على أنها قهوة ممزوجة بالشوكولاتة والحليب؟

2812026-1.jpg

منذ بداية الحرب الاميركية ـ الإسرائيلية على إيران، في 28 شباط/فبراير الماضي، تقدم الرئيس دونالد ترامب الصفوف، وتولى بنفسه الإعلام والإعلان، واتخذ مواقف سياسية متضاربة، وحدّد أهدافاً سرعان ما تخلى عنها لمصلحة أهداف أخرى. نراه يصعّد تهديداته، ويعقد اتفاقات ثم يلغيها، وأبرزها وثيقة التفاهم مع إيران (اتفاق إسلام آباد). يتعهد إما بمحو إيران أو تفجيرها أو تركها تتعفن أو إبرام صفقة معها. يعد أيضاً بإنهاء الحرب ضمن مهلة محددة ثم يُمدّد لنفسه، حتى امتدت الحرب لسبعة أشهر من دون أفق واضح بقرب إنهائها.

1000088356.jpg

في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري، سقطت مدينة المخا على الساحل الغربي لليمن في أيدي الحوثيين بعد هجوم خاطف. في اليوم ذاته، عبّر مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بمرارة، عن هذا الواقع العسكري-السياسي الجديد في البحر الأحمر بالقول لصحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية، إنه يمكن التأريخ لهذا الحدث على أنه "اليوم الذي بدأت فيه إيران فعلاً بكسب الحرب" ضد أميركا.

750.png

تحدّثنا مراراً وتكراراً عن مسألة مفهوم الدّولة ومفهوم بناء الدّولة، وعن اشكاليّة استخدامهما في سياق وجود تأثير - وربّما تحكّم - استعماريّ خارجيّ بشكل خاصّ. ويبدو أنّ هذه الاشكاليّة تتفاقم في ملفات كثيرة في المنطقة، لا سيّما منذ اندلاع الحرب الأميركيّة الإسرائيليّة الأخيرة على إيران.

800-22.jpg

في 14 شباط/فبراير الماضي، لم يكن المشهد أمام ضريح رفيق الحريري مجرد استعادة سنوية لذكرى الاغتيال، ولا مجرد اختبار لقدرة «تيار المستقبل» على جمع جمهوره بعد سنوات من تعليق العمل السياسي. كان المشهد أقرب إلى اختبار لفكرة أكبر: ماذا بقي من الحريرية السياسية بعد أربعة أعوام من الغياب، وهل يستطيع سعد الحريري أن يعود إلى الموقع نفسه الذي تركه؟