SlideShow Archives - 180Post

800-43.jpg

تواجه الدولة اللبنانية اليوم استحقاقًا تاريخيًّا يتجاوز ترف الوقت؛ حيث تبرز معضلة التوفيق بين إتمام أخطر مهمة في تاريخ لبنان المعاصر، وهي وقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة، وبين هشاشة الغطاء التنفيذي الداخلي. لذا، يضعنا النهج الحالي لرئيس الحكومة، نواف سلام، كما العهد بشكل عام، أمام تساؤل بنيوي حول قدرة الفاعل السياسي «المستقلّ» على المناورة داخل نظام محكوم بإكراهات المحاصصة؟

Ablenkungsflut.jpg

نعيش منذ سنوات في عالم مرتبك في تطلعاته وأساليبه؛ عالمٌ على طريق الانحدار صادف في طريق انحداره رئيساً جديداً للولايات المتحدة اختار تسليط التهديدات وسيلة عساه ينجح في أن يستعيد بها بعض أو جل ممارسات الهيمنة التي درجت عليها أميركا في نهايات القرن الماضي في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي وزوال نظام القطبين وانفراد أميركا بالهيمنة. 

801-4.jpg

مضى شهر على وقوع احتجاجات إيران التي بدأت سلمية مطلبية وأضحت مسلحة في بعض المدن، لكن تداعياتها لمّا تنتهي بعد، وفصولها لم تكتمل، سواء بفعل شبح الحرب أو استمرار الأزمة الإقتصادية والمالية والنقدية نتيجة الحصار الذي تتعرض له إيران منذ عقود من الزمن.. وإذا كان النظام نجح في احتواء ما بدأ كاحتجاجات أولاً، وإجهاض مخطط نشر الفوضى لإسقاطه ثانياً، فإن ما يتكشف ينبئ بأن ما حدث قد لا يكون إلا رأس جبل الجليد، ولذلك سرديته المستقاة من مصادرها- و"لايؤخذ الشيء إلا من مصادره" على قول الأخطل الصغير- من خلال سرديات ثلاث: الاحتجاجات؛ الاستباحات؛ والاحتواءات. 

800-41.jpg

في «الجبتانا» أو أسفار التكوين المصرية للكاهن المصري مانيتون السمنودي (270 ق.م)، أن سلسلة أبناء الآلهة تبدأ بإيزيس وأوزيريس، وبعد زواجهما المقدّس طافا في الأقاليم المصرية، وفي إقليم منديس التقى أوزيريس بعدد من كبار تجّار مدينة جبيل وفينيقيا، وعلم أوزيريس أن هؤلاء البحّارة اعتادوا التجارة مع منديس ومدن مصرية أخرى، وبعد تبادل الإعجاب بالمنتوجات والمصنوعات المصرية والفينيقية قرر أوزيريس زيارة مدينة جبيل والساحل الفينيقي.

800-37.jpg

تُعدّ إشكالية السلاح الموازي في لبنان من أكثر الإشكاليات استعصاءً، لتداخل عوامل سياسية وطائفية وداخلية وخارجية فيها، ولأنها تمسّ في الوقت نفسه جوهر السيادة وأمن المجتمع: من يقرّر الحرب والسلم؟ من يحتكر العنف؟ ومن يحمي الأطراف؟

Chaos.jpg

نعم؛ عندما يتحدى دونالد ترامب أوروبا، ويُوجّه التهديدات والإهانات إلى القادة الأوروبيين ومجتمعاتهم، فإنه في الحقيقة يخاطب ناخبيه. لماذا؟ لأن تركيزه منصبّ على انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر من هذه السنة، ويريد أن يتذكّر ناخبوه أنه يسعى للدفاع عن أمريكا، وأنه يحاول ضمّ أراضٍ جديدة، وهذا أمر رمزي بالغ الأهمية، إذ إن هذه الرغبة في التوسع الإقليمي راسخة في وجدان الشعب الأمريكي، الذي يعيش تحت قوس «القدر المحتوم».

878.jpg

في السنوات التي تلت ضمّ شبه جزيرة القرم عام 2014، بدأ المزاج السياسي في أوروبا يميل إلى مزيد من التوتر والاستقطاب، لا بسبب عامل واحد بل بفعل تراكب أزمات متلاحقة، من اقتصاد متعافٍ ببطء، إلى هجمات إرهابية صدمت الرأي العام، ثم موجات لجوء غير مسبوقة. داخل هذا المناخ، صار ملف الهجرة نقطة تماس يومية بين السياسة والأمن والهوية، وصار أيضًا موضوعًا مناسبًا لتنافس القوى الدولية على النفوذ، أو على الأقل لاستثمار الانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية.

750-5.jpg

ليست الأزمة التي يعيشها العالم العربي اليوم أزمة موارد، ولا نقص كفاءات، ولا خللًا تقنيًا في الإدارة والتخطيط، على الرغم من خطورة هذه العناصر جميعًا؛ ما نواجهه، في عمقه الأبعد، هو أزمة معنى، أزمة تمسّ الأساس الذي يمنح الفعل الإنساني مبرّره، ويحوّل الإنجاز من حركة صاعدة في الفراغ إلى تجربة لها وزنها الأخلاقي والتاريخي. فحين يفقد المعنى موقعه المركزي، لا يعود التقدّم تقدّمًا، بل تسارعًا أعمى بلا اتجاه.

800-35.jpg

من غرينلاند في القطب الشمالي إلى فنزويلا وأوكرانيا وغزة وإيران، عثر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضالته. إنها "مجلس السلام" برئاسته لإدارة دفة النزاعات الدولية وإعادة صوغ النظام العالمي بعيداً عن كل الهياكل الأمنية والسياسية التي انبثقت من رماد الحرب العالمية الثانية.

IMG_0523.jpg

في كلمته الأخيرة في منتدى دافوس تخلى مارك كارني، رئيس وزراء كندا، عن لغة الدبلوماسية والمفردات الرمادية. تعمد عن سابق إصرار وترصد استخدام خطاب صادم سياسيًا وأخلاقيًا. أعلن صراحة أن النظام الدولي ممزق. وأن القواعد التي قُدمت للعالم لم تكن إلا كذبة مؤسسة على خطاب أخلاقي مزدوج. بينما كانت إدارة كوكب الأرض تسير بمنطق القوة والمصالح والمعايير المزدوجة.