SlideShow Archives - 180Post

820-1.jpg

يدخل المشهد السياسي المغربي مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل في أروقتها الرهانات التنموية والاجتماعية الداخلية مع أعتى التحديات الجيوسياسية والحقوقية الخارجية. ومع وصول فاطمة الزهراء المنصوري (50 عاماً) إلى قيادة التحالف الحكومي، كأول امرأة تتولى هذا المنصب التنفيذي الأرفع، تتوجه أنظار الرأي العام الوطني والدولي إلى مدى قدرة السلطة التنفيذية على إدارة ملفات حارقة، تتنوع بين الملاحقات الحقوقية، وتطورات النزاع الإقليمي في الصحراء، ومطبّات العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، وصولاً إلى التبعات الاستراتيجية والشعبية لملف التطبيع، في ظل وضع اجتماعي مشتعل يتطلب كفاءة سياسية استثنائية.

90909090909090.jpg

كتبت قبل أيام، وبمناسبة زيارة البابا ليون الرابع عشر لفرنسا، مقالة سلّطتُ فيها الضوء على التباين بين مواقف اليمين الفرنسي، الكاثوليكي بصورة عامة، ومواقف الفاتيكان إزاء عدد من القضايا الاجتماعية، من مسألة اللاجئين إلى الهجرة، مروراً بـ«الجشع الرأسمالي». وعلى الضفة الأخرى، يلتقي اليسار الفرنسي، برغم ابتعاده التقليدي عن الدين وتمسكه بالعلمانية، مع الفاتيكان في عدد من هذه القضايا الاجتماعية.

800-3.jpg

ينطلق هذا النص من سؤال يتجاوز السجال التقليدي حول سلاح المقاومة في لبنان إلى أصل المعضلة نفسها: هل نشأت المقاومة بوصفها «تقنية سلطة» كما افترض الزميل والصديق علي شلق، أم لأنها ملأت فراغاً سيادياً عجزت الدولة عن ملئه؟ ومن «جمّول» عام 1982 إلى تحرير الجنوب في 2000 وحرب 2006، ثم تحوّل حزب الله إلى لاعب داخلي وإقليمي، يحاول النص التمييز بين مشروعية مقاومة الاحتلال وبين نقد ما راكمته لاحقاً من نفوذ ووظائف. وفي قلب النقاش يبقى السؤال الأهم: كيف تُبنى دولة قادرة تجعل المقاومة خارج مؤسساتها غير ضرورية؟

111.jpg

ثلاثة أعوام على زلزال السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والارتدادات لا تزال تلقي بثقلها على الشرق الأوسط والعالم. إسرائيل، انخرطت في "حروب أبدية" من غزة إلى إيران. وفكرة الدولة الفلسطينية أبعد ما يكون عن التحقق على الأرض، وإن لم تمت كفكرة. والولايات المتحدة انجرّت إلى حربين مع إيران، وأخفقت في اقناع إسرائيل بتنفيذ خطة من 20 بنداً لإعادة اعمار غزة تحت إدارة "مجلس السلام" والضفة الغربية تُضم على مراحل وتُهدَّد بمصير مشابه لمصير غزة.

trum-demoledor.jpg

سؤالٌ قد يعتبره البعض مجنونًا، أو عبثيّاً، أو بعيدًا عن الواقع، ولكنّني أعتقد أنّه واقعيّ إلى حدٍّ بعيد خصوصاً اليوم، وهو يختبئ إلى حدّ كبير في أذهان بعضنا.. خلف الضّجيج والاضطّرابات والجدالات والحملات الاعلاميّة في هذا الاتّجاه أو ذاك. سؤالٌ يسأله الكثير منّا، حيث يستطيع إلى ذلك سبيلا.

800.jpg

في صيف العام 1993، بدا أن العالم قد حسم معركته الكبرى. انهار جدار برلين عام 1989، وتفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، وخرجت الرأسمالية الليبرالية من نهاية الحرب الباردة وهي ترتدي ثوب المنتصر النهائي. في تلك اللحظة، كان الحديث عن «نهاية التاريخ» أكثر من أطروحة فكرية؛ كان مزاجًا عالميًا يعلن أن البديل الاشتراكي قد أُغلق إلى الأبد، وأن السوق، مهما كانت كلفته الاجتماعية، هو الطريق الوحيد لتنظيم الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

800-3.png

من «سفر أيوب» (2002)، مرورًا بأعمال روائية متعددة، وصولًا إلى «أشيرا»، لم يهدأ قلم مروان عبد العال، السياسي، المناضل، الأديب والفنان التشكيلي. فأن تكون فلسطينيًا، في زمن الإبادة ومن قلبها، يعني أن تتحول الهوية من تعريف إلى مسؤولية؛ أن تحمي الاسم من أن يتحول إلى أثر مجهول، وأن تحفظ شرعية البقاء. «نحن نقاوم المحو والاختفاء والإبادة بكل مفرداتها»، يقول مروان عبد العال في حواره مع 180 بوست.

Online2167.jpg

الشرق الأوسط ليس خزانة ملفات، بل هو أقرب إلى بناء واحد له سقف وقاعدة وأعمدة وممرات، وربما كانت إحدى مشكلات التفكير السياسي في المنطقة أننا اعتدنا تقسيمها إدارياً أكثر مما اعتدنا قراءتها جغرافياً: ملف سوري، ملف لبناني، ملف يمني، ملف فلسطيني، وملف عراقي، كأن الحدود التي تفصل الأوراق في مكاتب وزارات الخارجية تستطيع أن تفصل الجغرافيا أيضاً.

word.jpg

اعتدنا أن نُقسّم العلاقات بين الدول إلى حالتين واضحتين: سلام أو حرب، وفي أسوأ الأحوال إلى حالة «اللاحرب واللاسلم». لكن ماذا لو أصبح في إمكان دولة أن تحقق ما كانت تحققه بالحرب، من دون أن تعلن الحرب أصلًا؟

77777.jpg
علي شلقعلي شلق29/09/2026

عودٌ على بدء: ما مغزى فكرة المقاومة، وعلامَ ينطوي نهجها وممارستها في المجال العربي؟ لعلّ أبرز مظاهر محنة النخب الفكريّة والسياسيّة العربيّة تتجلّى في كيفيّة الإجابة-أو بالأحرى عدم الإجابة-على هذا السؤال المركزيّ الذي ازداد إلحاحاً في العقدين الأخيرين مع تغوّل الإمبراطوريّة الأميركيّة وربيبتها إسرائيل على مجتمعات الوطن العربي ومقدّراته. ذلك أنّ جلّ الأدبيّات المنظِّرة أو المؤرِّخة لحركات المقاومة العربيّة، ولا سيّما المشرقيّة منها، تتناولها من منظورٍ جيوسياسيٍّ ضيّق يفترض استقلالها التامّ عن بنى وأنظمة الدول الوطنيّة للأقطار الحاضنة لها.