SlideShow Archives - 180Post

800-2.jpg

لم يمضِ يومان على لقاء رأب الصدع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حتى كان سيد البيت الأبيض يُخضع "صديقه بيبي" لاختبار جديد. ففي ذروة الصراع مع إيران، تحرك مسار غزة فجأة مع اعلان مجلس السلام الخاص بالقطاع، أن حركة "حماس" وافقت على تسليم سلاحها، بعد أشهر من المفاوضات الشاقة في القاهرة، بمشاركة جميع الأطراف المعنية.

800-1.jpg

عندما نتأمّل الكثير من الحوارات الدّائرة في الأوساط النُّخبويّة العربيّة والمشرقيّة، نصل إلى ملاحظةٍ مهمّة تستحقّ التوقّف عندها واقعاً: فالإشكاليّة الأساسيّة لم تعد تتعلّق عموماً بإثبات "وجود الاستعمار" في بلادنا (وعليها) أو نفيه، بقدر ما أصبحت تتعلّق بكيفيّة التّعامل مع استمراريّته على المستوى السّياسيّ والعمليّ. فالمشكلة، في تقديري، ليست نظريّةً أو لم تعد نظريّةً-مفاهيميّةً بقدر ما هي عمليّة (وربّما أخلاقيّة بالمعنى العمليّ أيضاً)، وهنا تكمن المفارقة التي تستحقّ النّقاش المتعمّق والصّريح.

750-10.jpg

لم تعد سبتة ومليلية مجرد معبرين حدوديين يفصلان بين المغرب وأوروبا، بل تحولتا في الأيام الأخيرة إلى مسرح يومي لمواجهات بين قوات الأمن ومئات الشبان الساعين إلى العبور بأي ثمن. هذا المسرح هو مرآة تعكس اتساع الهوة بين خطاب التنمية وواقع جيل يرى في الهجرة آخر أشكال الاحتجاج على انسداد الأفق في بلاده. في قلب هذا المشهد برزت صورة فرح، لاعبة كرة القدم الشابة من مدينة العرائش، وهي تبتسم بعد وصولها إلى سبتة سباحةً. لم تكن تلك الابتسامة مجرد تعبير عن نجاة فردية، بل بدت وكأنها تختصر، بصمتها الغامض، حكاية جيل كامل قرر أن يراهن بالموج على ما عجز عن العثور عليه في اليابسة.

800-47.jpg

لم تكن زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن في تموز/يوليو 2026 حدثاً دبلوماسياً شبيهًا بالبروتوكولات التقليدية التي تجمع القوى العظمى بالدول الصغرى، بل شكلت محطة مفصلية في لحظة إقليمية شديدة التعقيد. تتشابك في هذه اللحظة أبعاد المواجهة الأميركية – الإيرانية المفتوحة، والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب، ومحاولات تفكيك أو إعادة تموضع ترسانة "حزب الله"، بالتوازي مع صعود سلطة سورية جديدة تسعى لترسيخ شرعيتها.

820-4.jpg

في سماء بيروت وقرى الجنوب اللبناني وأحياء قطاع غزة المحاصرة، لا يحتاج الإنسان دائماً إلى أن ينظر إلى الأعلى كي يعرف أنه مراقَب؛ يكفي ذلك الطنين المتكرر الذي يتسلل إلى المنازل والمكاتب والشوارع، ويظل معلقاً فوق تفاصيل الحياة اليومية. يعرف الفلسطينيون هذه الطائرات باسم «الزنانة»، بينما يطلق عليها بعض اللبنانيين أسماء شعبية مثل «أم كامل» أو طائرات «الـMK». ومع مرور السنوات، لم يعد صوتها مجرد ضجيج عابر، بل أصبح جزءاً من الذاكرة السمعية لسكان مناطق كاملة: صوتٌ لا يرى الناس مصدره دائماً، ولا يعرفون مهمته أو هدفه أو المدة التي سيبقى خلالها فوق رؤوسهم.

800-46.jpg

يصعب فهم تاريخ الطوائف الإسلامية في لبنان من خلال ثنائية الولاء للداخل أو الارتهان للخارج، لأن علاقاتها الإقليمية لم تنشأ خارج التجربة اللبنانية، بل تشكلت داخل دولة عجزت، منذ قيامها، عن إنتاج هوية سياسية جامعة واحتكار وظائف الأمن والتمثيل والحماية. ومن هنا، فإن اختلاف التجارب السنية والشيعية والعلوية لا يعود فقط إلى تباين مرجعياتها ومواقعها الديموغرافية، بل إلى اختلاف الطرق التي واجهت بها كل جماعة طائفية سؤال الدولة وموقع لبنان في محيطه.

810-4.jpg

يصعب فهم تاريخ لبنان الحديث من دون التوقف عند هواجس الخوف التي حكمت علاقة جماعاته بعضها ببعض منذ نشأة الكيان. فالطوائف اللبنانية لم تختلف فقط حول توزيع السلطة وحصص المشاركة، بل حول تعريف الدولة نفسها، هويتها، وظيفتها، وعلاقتها بمحيطها. ومن داخل هذا الخلاف نشأت أنماط سياسية متباينة في الظاهر، لكنها تشترك في أصل واحد: البحث عن الحماية في ظل دولة لم تستطع أن تصبح المرجعية النهائية لجميع مكوناتها.

799-4.jpg

لم يطل الوقت كثيراً حتى تحولت الشائعات المتضاربة إلى حقيقة مؤكدة.. التحق التكنوقراطي فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة "البام"، أحد أبرز مكونات الائتلاف الحكومي الحالي. هذا الإلحاق سبقه في عام 2021 تعيين مماثل زوجة لقجع السيدة هدى المغاري، وهي إطار بوزارة المالية، بعضوية المكتب السياسي لـ"البام" بتزكية من عبد اللطيف وهبي الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، ووزير العدل في الحكومة الحالية.

3755-260303-Iran-Schopf_EDIT.jpg

تدفع إيران الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الخيار الذي لا يريده: التدخل البري. لذا، اختار بديلاً منه حملات القصف الجوية المتواصلة منذ أسبوعين، أملاً في اقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات بوضعية أكثر مرونة إزاء القضايا الخلافية، بدءاً بمضيق هرمز ووصولاً إلى البرنامج النووي، الذي كان العنوان لحربي حزيران (يونيو) 2025 وشباط (فبراير) 2026.