تطرح الأسئلة الحرجة نفسها على العام الجديد.. هل نحن بصدد تحدياتٍ وأزماتٍ وأهوالٍ جديدة أم أن هناك آمالًا معلّقة على تغيّرٍ ما مفاجئ في صلب الأجواء المُحبِطة؟ السؤال، بصياغته وتوقيته، اعتيادي عند مغادرة عامٍ واستقبال آخر.
تطرح الأسئلة الحرجة نفسها على العام الجديد.. هل نحن بصدد تحدياتٍ وأزماتٍ وأهوالٍ جديدة أم أن هناك آمالًا معلّقة على تغيّرٍ ما مفاجئ في صلب الأجواء المُحبِطة؟ السؤال، بصياغته وتوقيته، اعتيادي عند مغادرة عامٍ واستقبال آخر.
ما الذي يعنيه الهجوم الأميركي على فنزويلا صباح أمس، والقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد؟
لم تكن القضايا الخارجية التي تعامل معها الرئيس دونالد ترامب خلال عام 2025 أزماتٍ مؤقتة قصيرة الأجل، بل مثّلت تحديات هيكلية طويلة الأمد، تمتد خلال عام 2026 وربما إلى ما بعده؛ مثل مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومصير الحرب في أوكرانيا، وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، والرغبة في إسقاط النظام الحاكم في فنزويلا، واستمرار المنافسة الاستراتيجية مع الصين.
عايشنا طيلة العام المنصرم، نسخة جديدة من حزب الله، سواء في كيفية تعاطيه مع الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، أو مع السياسات والاستحقاقات الداخلية.
حدّثنا ابنُ الكرامِ، قال: «طلع علينا بعض المعارضة الفكرية السياسية، وأخصّ منها الخارجية، وأفرادها، هم على معظم الصُعُد، بسَكينة شخصية واطمئنان من نوائب الزمان الداخلية: الكهربائية والمائية والطاقيّة والغذائية والتعليمية.. فهم في منأى عن معاناة الشعب اليومية، التي يتحايل الكادحون عليها بزنودهم، بما حضر"!.. وهذا حال الشعب بالمُختَصَر.
اجتمعت أسباب انفعالي وتنوّعت. كان آخر اجتماع لها قبل يومين في بيت ابنتي الأصغر، خلال احتفالها بخطوبة ابنتها. دُعيتُ بصفتي الجد، وفي الوقت نفسه كبير العائلة، وكان هناك معظم الأحفاد، وبعضهم اصطحب أبناءه وبناته. ذهب جانب من اهتمامي إلى حصر من لم يحضر من الأحفاد المغتربين. إنها، وللحق، شجرة يانعة.
عاموس يادلين؛ تولى مسؤولية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) كما شغل منصب رئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في تل أبيب. حالياً يكتب في موقع "القناة N 12" وفي مواقع أخرى. في مقالته الأخيرة، يُسلّط الضوء على السيناريوهات التي ستنتجها القمة الأميركية الإسرائيلية في الساعات المقبلة.
ونحن على أعتاب عام جديد، يبدو الشأن السياسي المصري الداخلي والخارجي على المحك، بين ضغوط داخلية متراكمة وتحديات إقليمية لا تهدأ. بين رغبة واضحة لدى الدولة في تثبيت ما تعتبره استقرارًا بعد سنوات صعبة اقتصاديًا وسياسيًا عانى فيها المواطنون كثيرًا، وبين تحديات اقتصادية جمّة دائمًا ما تؤثر في مزاج الجماهير.
لم يعد الخطاب السياسي والإعلامي الغربي–الصهيوني يتعامل مع اللغة بوصفها وسيلة وصف محايدة للواقع، بل بات يوظّفها كأداة استراتيجية استباقية، تُستخدم لإعادة تشكيل الوعي الجغرافي والهوياتي قبل أي تغيير ميداني فعلي. فالكلمات هنا لا تشرح التحولات، بل تصنع شروطها الذهنية، وتُعدّ الرأي العام لتقبّل خرائط وحدود لم تولد بعد على الأرض، لكنها رُسمت سلفًا في العقول.
قبل أعوام كثيرة، زرت ألمانيا للمرة الأولى ولم تكُن لي معرفةٌ باللغة الأم، كما لم ألتقط على مدار أيام خمسة مُزدحمة بالفعاليات واللقاءات سوى كلمةٍ واحدة : آوِس جانج؛ أيّ المَخرَج. كانت هذه الكلمةُ بالنسبة لي مفتاحًا سحريًا للنجاة من شبكة قطار الأنفاق، ومن كلّ مكان لا أعرف أوَّله من آخره وأتوه بين أروقته. مرَّت السَّنوات وزُرت مُدنًا ألمانية مُتعدّدة، وكوَّنت علاقة أليفة مع وقع الكلام وموسيقاه، استوعبت المقاطع أكثر فأكثر ولم أعد أحتاج لمَنجَى.