تذكّرك التقارير الحديثة أن مهنتك التي عشقتها، أو ربما أدمنتَها، والتي دفعت أثمانًا كبيرة لتبقى على هامشها إن لم تستطع أن تكون في قلب مشهدها، إنها في طريقها إلى الانقراض، أقلّه بصيغتها التي عرفناها. ليس لأن العالم لم يعد بحاجة إلى الصحافة، بل لأن الإعلام، عبر سنوات طويلة، وفي محاولاته للبقاء وعدم الانقراض وسط أمواج كبيرة من عالم يتحوّل إلى التكنولوجيا الحديثة السريعة جدًا، حوّل المتلقي إلى وسائل التواصل ليتلقى الخبر أثناء وقوعه، لا لينتظر حتى موعد صدور الجريدة أو نشرة الأخبار على محطتك المفضلة. هنا يأتي الخبر سريعًا في بضع كلمات أو سطر، وبعدها تعود لما كنتَ أنت فيه من أعمال أو واجبات، أو حتى لفضاءات واسعة لرجال ونساء برزوا فوق زبد وسائل التواصل، بأسماء وتعريفات، لينشروا أي شيء وكل شيء، وكثير منه لا يحمل سوى التسطيح والبلاهة.