عندما يحتاج الإيرانيون إلى الصين… لا يجدونها!

تكشف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط حالياً عن سؤالٍ أكبر من مجرد توازن عسكري في الشرق الأوسط: أين تقف الصين حقًا عندما تندلع الحروب؟ فبينما تُقدَّم بكين في الخطاب السياسي العالمي كقوة صاعدة تسعى إلى تحدي الهيمنة الأمريكية وبناء نظام دولي بديل متعدد الأقطاب، تبدو مواقفها في الأزمات الكبرى أكثر حذرًا مما توحي به هذه الصورة، بدليل رد الفعل الصيني على الحرب ضد إيران (الشريك الاستراتيجي لبكين) والذي لا يتجاوز حدود الإدانة الدبلوماسية. 

حرب إيران الكبرى.. من يصرخ أولاً؟

دخل العدوان الأميركي – «الإسرائيلي» على إيران أسبوعه الثاني وسط تمدد نيرانه، ليس فقط إلى دول الجوار في الخليج العربي، بل أيضاً إلى لبنان وقبرص عند العتبة الأوروبية. وبدأت أسعار النفط والغاز تتصاعد بوتيرة قياسية (لامست عتبة الـ120 دولاراً)، لتجرّ الاقتصاد العالمي تدريجياً إلى حالة من عدم الاستقرار، منذرة بكوارث قد تطال الكثير من الدول. وسط هذه الأجواء يبرز السؤال المشروع: إلى أين تتجه هذه الحرب، وكيف يمكن أن تنتهي؟

مجتبى خامنئي: من الظل إلى قمة السلطة

انتقل السيد مجتبى خامنئي من «غرف القرار الصامتة» إلى قمة هرم السلطة في إيران، في لحظة فارقة في تاريخ «الجمهورية الإسلامية الإيرانية». لم يكن هذا الانتقال مجرد إجراء دستوري، بل كان عبارة عن «ولادة في قلب العاصفة»، حيث تزامن اختياره مرشداً أعلى للثورة الإيرانية خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي، مع أعنف وأوسع حرب تشهدها المنطقة منذ نصف قرن تقريباً.

خمسة سيناريوهات لنهاية الحرب مع إيران

السؤال الذى يسأله كثيرون فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وأماكن كثيرة فى العالم هو: متى ينتهى العدوان الذى شنته أمريكا وإسرائيل على إيران ووسعتها الأخيرة بعدوان على دول مجلس التعاون الخليجى والأردن والعراق؟

“حرب اختيار” أو مقامرة أمريكية خطيرة ضد إيران

قد يحكم التاريخ في نهاية المطاف على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ليس باعتبارها حرب ضرورة، بل “حرب اختيار”. حربٌ اندلعت برغم وجود مسار دبلوماسي قائم، وبرغم المخاطر الإقليمية الهائلة، والعواقب الاقتصادية العميقة على العالم بأسره.

في حضرة الوحدة.. يوم فاضت دمشق بعبد الناصر

من بيروت وحتى دمشق، كانت مواكب السيارات، صغيرة ومتوسطة، وحافلات وشاحنات مزدحمة بالذاهبين إلى «الوحدة»، وهم يهزجون أغنياتها، وبعضهم يرفع صوته حداءً بالصوت العريض النابض بفرحٍ يخالطه الشجن. كان يبدو وكأن بعض لبنان ينتقل برجاله، والكثير من النساء والفتيات والصبايا، إلى عاصمة الأمويين لكي يكحّلوا عيونهم برؤية الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر.

“الاشتراكي” المغربي في عهد إدريس لشكر.. نهاية حزب وتكريس زعامة أبدية!

“الاشتراكي” المغربي في عهد إدريس لشكر.. نهاية حزب وتكريس زعامة أبدية!

يُمثّل المسار الحالي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي بقيادة المحامي إدريس لشكر، حالة دراسية نقدية معمقة في تحول الأحزاب التاريخية من قلاع للمعارضة الأيديولوجية إلى كيانات براغماتية فقدت بوصلتها الأخلاقية والسياسية. هنا محاولة تسعى إلى تفكيك وتشريح هذه الأزمة، بدءًا من عزلة “القائد” في مواجهة الانتقادات، مرورًا بالتكوين المزدوج لشخصيته، وانتهاءً بمصير الحزب ونهايته ككيان مُستنزف. …
في بيروت… حين تصبح السماء عدوًا

في بيروت… حين تصبح السماء عدوًا

يبدو لك أن شيئًا من نورٍ يتسلّل إلى الغرفة… ربما هو الصباح. لكنك لم تعد واثقًا. اختلط الليل بالنهار، ولم يعد الشروق ولا الغروب دليلك لمعرفة الوقت، ولا حتى صلاة المغرب أو الإفطار في شهر الصيام. وحده صوت القصف صار ساعة الأيام، ووحدها الصواريخ والقذائف تعود كل حين لتطارد الأرواح البريئة. أما مشاهد النزوح فقد غدت أقوى من أي مشهدٍ في هذا الشهر الفضيل. انسوا مسلسلات رمضان؛ فالواقع هنا أكثر إثارةً وقسوةً من خيال أي كاتب أو مبدع، بل حتى من خيال «تجّار» المسلسلات. …
الحرب العرقية.. وجيوسياسية الطوائف

الحرب العرقية.. وجيوسياسية الطوائف

مع بداية ظهور الإمبراطوريات الأولى، وتحديداً في منطقة المشرق، لم يكن طابع الحروب أو شكلها من أجل السيطرة على الأرض فحسب، بل كان الهدف منها أيضاً تعريف الهوية. فكتاب التوراة، على سبيل المثال، صوّر صراعات قديمة بين بني إسرائيل والشعوب المحيطة من منظور لاهوتي، بالمقابل، تُظهر الحوليات الآشورية أو البابلية أن تلك الصراعات كانت صراعات نفوذ، لا صراعات عِرقية. أمّا في العصور الكلاسيكية، فقد قدّم هيرودوت النزاعات بين الإغريق والفرس على اعتبارها صراع حضارات، برغم أن الدافع الأساسي كان سياسياً-إمبراطورياً بالدرجة الأولى. …
حين تتحدث واشنطن بلغة “إسرائيل الكبرى”!

حين تتحدث واشنطن بلغة “إسرائيل الكبرى”!

لم تكن تصريحات مايك هاكبي، السفير الأميركي في إسرائيل، زلّة لسان (20 شباط/فبراير 2026)، وذلك جواباً على سؤال الصحفي تاكر كارلسون عن رأيه بفكرة إسرائيل الكبرى، حين قال: «سيكون من المقبول أن تستولي إسرائيل على هذه الأراضي»، والمقصود الأراضي العربية. …