“فورين أفيرز”: مغامرة ترامب في إيران.. خاسرة

يكتنف الغموض مجريات العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران، فالكثير من الأسئلة الكُبرى المتعلقة بأسبابه وأهدافه ومآلاته لا تزال بلا إجابات واضحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كيف ستنتهي الحرب؟ وما التداعيات الاستراتيجية النهائية لهذه المغامرة؟ حربٌ بلا أهداف سياسية واضحة تهدّد بإرهاق الولايات المتحدة عسكرياً واستنزاف مواردها، بينما قد تخرج إيران أكثر تصميماً وإصراراً على تطوير قدراتها النووية، ليصبح الاستعراض العسكري قصير المدى سبباً في زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي على المدى الطويل، بحسب كولين كاهل في “فورين أفيرز”.

حربٌ قد تصنع.. قنبلةً!

لم تعد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مجرد مواجهة عسكرية محدودة يمكن احتواؤها عبر الوساطات أو الضغوط الدبلوماسية. فبعد أسابيع على اندلاعها بدأت تتكشف ملامح صراع أوسع يعيد رسم موازين القوة في المنطقة، ليس فقط عبر الصواريخ والعمليات العسكرية، بل أيضًا عبر معادلات علمية وتقنية تتصل مباشرة بالملف النووي الإيراني وبمستقبل الردع الاستراتيجي في الإقليم.

“فورين بوليسي”: تموضع إيران في نظام واشنطن الإقليمي.. خطٌ أحمر

يكشف العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران التحديات الاستراتيجية التي تواجه الصين في حماية مصالحها وشراكاتها في ظلّ التنافس المتجدّد بين القوى العظمى، ويُبرز أن الاعتماد على النفوذ الاقتصادي وحده لا يكفي لضمان المصالح والشراكات. لذلك تعمل بكين على تعزيز قدراتها العسكرية والردعية، وبناء آليات بديلة للتمويل وسلاسل الإمداد، وتطوير قدرات ردع متعددة المجالات، لضمان مرونة شبكة شركائها ورفع كلفة أي محاولات لتقويض مصالحها، بما يرسخ مصداقيتها الدولية، بحسب دينغ يوين في “فورين بوليسي”.

من القنابل النووية إلى العقوبات والحروب: إنّها الامبريالية!

العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد إيران تتويجاً لأكثر من أربعين عاماً من الحصار والعقوبات الاقتصادية والاغتيالات والعدوان العسكري في العام المنصرم، ليس مجرد مواجهة طارئة بسبب البرنامج النووي الايراني، بل استمرار لمسار طويل من السياسات الأميركية الرامية لتغيير الأنظمة التي تُعتبر خارج مدار الهيمنة الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

حرب الإيقاعات.. القاسية

بعد الضربات الأولى يتبدّل شكل الصراع. اللحظة الافتتاحية تشبه ضربة الطبل التي تعلن بداية المقطوعة، ثم يدخل الزمن لاعباً أساسياً في المعركة. السؤال المركزي يتحول إلى إيقاع: متى تضرب، كيف تضرب، وبأي أداة. في الحروب المعاصرة يصبح الزمن نفسه سلاحاً، ويغدو التحكم بإيقاع الأحداث جزءاً من السيطرة على مسار الصراع.

من الحسم إلى الاستنزاف: تحوّل استراتيجي في الحرب على إيران

من الحسم إلى الاستنزاف: تحوّل استراتيجي في الحرب على إيران

يواجه الشرق الأوسط منعطفًا بنيويًا تجاوز فيه الصراع منطق «الرسائل الردعية» المحدودة التي طبعت جولة 13 حزيران/يونيو 2025، لينزلق نحو استراتيجيات «تغيير الواقع» بالقوة الصلبة. تتمثل الإشكالية في التناقض الجوهري بين عقيدة «قطع الرأس» التي تتبناها الولايات المتحدة وإسرائيل لفرض حسم سريع، ومنطق «الاستنزاف الوجودي» الذي تنتهجه طهران ولسان حالها أنها طالما بقي النظام الإسلامي على قيد الحياة، فهذا هو الربح بحد ذاته. …
ترامب وإيران.. انتقام متأخر أكثر من أربعين عامًا!

ترامب وإيران.. انتقام متأخر أكثر من أربعين عامًا!

قبل نهاية عام 1980، وفي يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر تحديدًا، أجرت رونا باريت، الكاتبة والصحفية الشهيرة بشبكة «إن بي سي»، سلسلة لقاءات مع ست شخصيات من أغنياء مدينة نيويورك، في محاولة لكشف كيف يعيش الأغنياء، وكيف يرون أنفسهم والعالم من حولهم، وما إذا كان هناك أي أرضية مشتركة في حياتهم وحياة الملايين من أبناء الطبقات الوسطى والدنيا من حولهم. ومن بين هؤلاء شاب نحيف هادئ لم يتخطَّ الـ34 من العمر، وبلغت ثروته أكثر من مليار دولار، وهو رقم ضخم بمعايير ثمانينيات القرن الماضي، اسمه دونالد ترامب. …
ماذا تقول المراكز البحثية الإسرائيلية عن الحرب على إيران؟

ماذا تقول المراكز البحثية الإسرائيلية عن الحرب على إيران؟

ركّزت قراءات أهم المراكز البحثية الإسرائيلية الإستراتيجية على تحليل أبعاد الضربات العسكرية الأميركية الإسرائيلية لإيران وما حملته من دلالات، وكذلك الرد الإيراني، إلى جانب بحث انعكاساتها الإقليمية وتقدير مدى قدرة الحرب على تحقيق الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في بدايتها. وفي ما يلي أبرز تلك القراءات في تقرير أعده الزميل ياسر مناع من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار): …
تأملات من المقطم إلى.. كليمنجارو

تأملات من المقطم إلى.. كليمنجارو

نشأتُ في أحضان أب يشجعني على الخروج في رحلات مع أقران من أبناء الحي، أو مع رفاق في فرق الكشافة والجوالة. كنا في أوائل سنوات المراهقة عندما خططنا، وحصلنا على موافقات أولي أمورنا، ونفذنا سلسلة من رحلات اليوم الواحد. نجتمع في الفجر وننطلق قبل بزوغ الشمس ونعود مع غروبها. أول رحلاتنا أذكرها جيداً، وأذكر دوافعها وأهدافها ونتائجها. كنا قد سمعنا أو قرأنا عن الغابات المتحجرة في تلال المقطم. وكنا قد سمعنا أيضاً، من جلسات “الحواديت” ونحن أطفال نتحلق حول “أم فاطمة”، عن السباع والنمور التي تسكن في مغارات جبل المقطم. …