وسّعت الصين في الثلاثين من حزيران/يونيو 2026 استخدام أدواتها الاقتصادية في مواجهة اليابان بإضافة عشرين كيان ياباني جديد إلى قائمتها للكيانات الخاضعة لقيود التصدير، بدعوى حماية الأمن القومي ومنع انتشار التقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
وسّعت الصين في الثلاثين من حزيران/يونيو 2026 استخدام أدواتها الاقتصادية في مواجهة اليابان بإضافة عشرين كيان ياباني جديد إلى قائمتها للكيانات الخاضعة لقيود التصدير، بدعوى حماية الأمن القومي ومنع انتشار التقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
لسنا أمام صراع عسكري تقليدي، بل أمام مواجهة أمنية قانونية معقدة، يحاول فيها كل طرف أن يكتب نصه القانوني بقوة السلاح. فكلُ حرب تخلّف وراءها جغرافيا جديدة، لكن بعضها يخلّف أيضًا قانونًا جديدًا. وما يجري اليوم في مضيق هرمز يبدو أقرب إلى هذا النوع من الحروب، حيث لا تتنافس الدول على السيطرة العسكرية فحسب، بل على فرض تفسير قانوني جديد يعيد رسم قواعد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية.
خطابُ الكراهيةِ شاعَ في لبنان. لا مفاجأة لكنْ كارثة. لا غرابة لكنْ شرارة. لا جديدَ لكنْ سوسٌ قديمٌ ناخِرٌ منذ نحو قرنين. نعم: سوسٌ، فشرارةٌ، فكارثةٌ. نبقى هنا ضمن استخدام مصطلحات علم الاجتماع السياسي. لا ننزلقُ إلى التُرّهاتِ غير العلمية التي تتسرَّبُ غازاً ساماً من بعض وسائل الإعلام اللبنانية، وكثيرٍ من وسائط التواصل الاجتماعي. غازٌ يقتل الأحلام الوطنية. وينشر التزييف التاريخي. ويعمِّق الانقسام، ويؤبِّدُ الطائفيَّة، ويُشعل حرب النصوص والنفوس تمهيداً لحربٍ أهلية، وتشبُّهاً بحربِ البَسوس.
تزامن التصعيد الأميركي ضد إيران مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، ما فتح الباب أمام تكهنات بعودة الحرب بين الطرفين على نطاق واسع، خصوصًا أن هذا التصعيد لم يمرّ من دون رد إيراني استهدف قواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين وعُمان وقطر والأردن.
تزامناً مع احتفال الأمريكيين بالذكرى الـ250 لتأسيس دولتهم رسمياً عام 1776، والذي منحهم استقلالاً عن التاج البريطاني، جدد المفكرون والمؤثرون الأمريكيون دعوتهم إلى ضرورة استمرار المغامرة الأمريكية، والتي بلغت حدودها القصوى الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية خلال السنوات الأخيرة، مما منح واشنطن دوراً محورياً مهيمناً على الشؤون الدولية بمختلف أركانها.
لم تتعامل وسائل الإعلام العالمية تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي بوصفه حدثًا جنائزيًا اعتياديًا؛ فالحشود التي ملأت شوارع طهران، وحجم المشاركة الشعبية والرسمية، والرموز الدينية والسياسية التي رافقت المراسم، دفعت معظم وسائل الإعلام الدولية إلى تجاوز الوصف الميداني، والبحث في ما تعنيه هذه الجنازة بالنسبة إلى إيران، ومستقبل الصراع الإقليمي، والتوازنات التي أعقبت الحرب الأخيرة. واللافت للانتباه أن اختلاف المدارس الإعلامية لم يكن حول ضخامة الحدث، بل حول تفسير دلالاته ورسائله.