هل تُخطىء أميركا في حسابات “الضربة المحدودة” لإيران؟

22/02/2026 علي هاشمعلي هاشم
عندما غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، قلةٌ فقط كانوا قد سمعوا عن المسيّرة الإيرانية “شاهد 136”. لم يسمع بها العالم إلا بعدما علا صوت المئات منها، وهي تُستخدم كأداة إغراق غير مُكلفة في حربٍ طويلة. قوة “شاهد” ليست في دقتها، إنما في استمراريتها، وأحياناً في عشوائيتها، إلى درجة أنها كانت ولا تزال توصف بـ”الموت الطائر” وصوته المزعج.

في الوراثة

وَصَل الشابُ فسَلَّم على مجموعة من اٌقربائه، تضمُّهم وليمةٌ جماعية كبرى بعد طول غياب. اندهش أغلبهم إذ طال جسمُه واعرضَّت عظامُه ولم يكن بالمرة السابقة سوى طفل صَغير. لما صار طرفًا في الكلام وعلا صوته؛ جاءت ألفاظه وإيماءاتُه لتذكرهم بوالده وتعلنهم بأنه أصبح نسخةً مطابقة منه. علَّقت امرأةٌ عَجوز في عينيها لمعة مُميزة: صحيح؛ مَن شابه أباه فما ظلم. 

لبنان بين صُرّة الذهب.. وظلّ السيادة

تتمثل المأساة الإنسانية في أعمق صورها عندما يُوضَع المرء أمام خيار مقايضة وجوده المعنوي بمكاسب مادية زائلة. فكرةٌ خلّدتها الأدبيات العالمية سواء في قصة «فاوست» (مسرحية فاوست لغوته) عبر مقايضة تمنح القوة مقابل الروح، وقصة «بيتر شليميل» (لأديلبرت فون شاميسو) عبر مقايضة ظله مقابل صُرّة مال لا تنضب. في القصتين نجد أن البطل يكتشف متأخرًا أن ما اعتبره تفصيلًا يمكن الاستغناء عنه كان هو الحصن الذي يمنحه الكرامة والحماية والاعتراف بين البشر. وعند إسقاط هذه الرمزية على واقعنا اللبناني نجد أننا أمام من يُروّج لبيع الظل المقاوم مقابل وعود بالرفاهية الاقتصادية والرضا الدولي.

حين تُصدَّر صراعات الشرق الأوسط إلى أوروبا عبر الإسلام!

في إحدى ضواحي مدينة أوروبية هادئة، يدخل المصلّون إلى مسجد حديث البناء، تُدار شؤونه وفق قواعد شفافة، ويقف على منبره إمام يتحدث لغة البلد بطلاقة. يبدو المشهد مثالاً لما تحبّ الدول الأوروبية تسميته “إسلاماً محلياً”: منظّماً، قابلاً للإدارة، ومتصالحاً مع الدولة.

ليلى شهيد.. حين تغيب حارسة فلسطين وكلماتها

سمعتُ لأول مرة باسم ليلى شهيد عام 1998 عند وصولي إلى فرنسا، في حوار معها على محطة «فرانس إنفو» بمناسبة احتفال الذكرى العاشرة لإعلان استقلال فلسطين.

في حضرة الوحدة.. يوم فاضت دمشق بعبد الناصر

من بيروت وحتى دمشق، كانت مواكب السيارات، صغيرة ومتوسطة، وحافلات وشاحنات مزدحمة بالذاهبين إلى «الوحدة»، وهم يهزجون أغنياتها، وبعضهم يرفع صوته حداءً بالصوت العريض النابض بفرحٍ يخالطه الشجن. كان يبدو وكأن بعض لبنان ينتقل برجاله، والكثير من النساء والفتيات والصبايا، إلى عاصمة الأمويين لكي يكحّلوا عيونهم برؤية الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر.

حين أختارُ أن أموتَ وحدي.. ما هذا الأحمد ترمس؟

حين أختارُ أن أموتَ وحدي.. ما هذا الأحمد ترمس؟

“هل تريد أن تموت وحدك أم مع من هم معك؟”. كان الرد سريعًا وحاسمًا: “وحدي”. …
عندما يُصبح سلام ترامب تهديداً وحرباً!

عندما يُصبح سلام ترامب تهديداً وحرباً!

«لا شيء أهم من تحقيق السلام.. كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام». تبدّت في تلك العبارة، التي أطلقها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، من فوق منصة أول اجتماع لمجلس السلام العالمي، مفارقات وتناقضات مع سياساته المتبعة في أزمات إقليمية ودولية تنذر بعواقب وخيمة، فما مفهوم السلام الذي يدعو إليه “ترامب”؟ …
رونين بيرغمان: هذه سيناريوهات الضربة الأميركية لإيران!

رونين بيرغمان: هذه سيناريوهات الضربة الأميركية لإيران!

تحت عنوان “سيناريوهات هجوم قريب على إيران”، نشرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية مقالة مترجمة من العبرية إلى العربية للكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان (يديعوات أحرونوت)، يعرض فيها للموقف الإسرائيلي من جهة وللموقف الأميركي من جهة ثانية، ويخلص إلى أن الهدف ليس إسقاط النظام في إيران “بل توجيه ضربة نارية شديدة جداً على مدى بضعة أيام، تُلحق أكبر ضرر ممكن بالنظام؛ عندها تجبره على العودة إلى طاولة المفاوضات والموافقة على تنازلات لم يوافق عليها حتى الآن”. …
لبنان بين أسر الماضي وتحوّلات الحاضر: نحو مشروع وطني إصلاحي جامع

لبنان بين أسر الماضي وتحوّلات الحاضر: نحو مشروع وطني إصلاحي جامع

لم يعد خافيًا أنّ لبنان يقف اليوم عند مفترق تاريخي دقيق، تتداخل فيه أزماته الداخلية مع تحوّلات إقليمية ودولية عميقة. وكلّما بادرنا إلى طي صفحات الماضي الأليم، كلما فتحنا نافذة أوسع أمام استعادة لبنان لعافيته ودوره. فالزمن لا يعود إلى الوراء، والتاريخ لا يُدار بعقارب معطّلة، وأي محاولة لإحياء صراعات الأمس تحت عناوين انتخابية أو شعبوية ليست سوى إعادة إنتاج لأسباب الانهيار ذاته. …