في الجزء الأول من هذا المقال، انتهينا إلى أن أخطر ما تفعله استراتيجية المنطقة الرمادية ليس إخفاء الحرب فحسب، بل تفكيك اللحظة التي يستطيع فيها الطرف المستهدف أن يقول بثقة: لقد تجاوز الخصم العتبة، والآن يجب أن أرد. فحين تتوزع الأفعال، وتبقى كل خطوة منها دون مستوى الاستجابة الكبرى، يمكن للمجموع أن يغير الواقع فيما تظل الأجزاء، كلٌّ على حدة، أصغر من أن تستدعي قرارًا استراتيجيًا حاسمًا.