بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟
بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟
في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية، استضافت طهران، أمس (الإثنين) اجتماعاً رباعياً ضمّ ممثلين عنها وعن السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لفتح نافذة سياسية وسط استمرار الحرب في الخليج والتوترات المتشابكة في الشرق الأوسط. وبحسب مصادر إيرانية مواكبة، لم يقتصر النقاش على العلاقة بين واشنطن وطهران، بل شمل أمن الخليج ومضيق هرمز والأزمة اليمنية، واحتمال الانتقال من إدارة التصعيد إلى تفاهمات إقليمية أوسع.
لم يدخل غادي آيزنكوت السياسة الإسرائيلية بوصفه عسكريًا متقاعدًا يبحث عن موقع جديد، بل وصل إليها حاملًا سؤالًا أكبر حول شكل الدولة التي خرجت من سنوات طويلة من الاستقطاب. فبعد أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسة العسكرية، انتقل رئيس الأركان السابق إلى الحياة السياسية في لحظة بدا فيها أن الصراع داخل إسرائيل لم يعد يدور فقط حول الأمن والحدود، بل حول علاقة القوة بالمؤسسات، والجيش بالسياسة، والدولة بشخص الحاكم.
حانت لحظة الحسم الانتخابي في استحقاقين متزامنين: انتخابات الكنيست الإسرائيلي (27 تشرين الأول/أكتوبر)، وانتخابات التجديد النصفي لمجلسَي الكونجرس (3 تشرين الثاني/نوفمبر التالي).
لعلّ جائحة «السينيفيليا» قد أصابتكم كما أصابتني بأشكالها الاستهلاكية، فصرتُ أعبّ القصص الجاهزة بكل ضروبها ومؤثراتها، حتى إنّ الفيلم بالكاد يترك لي وقتاً لأحاوره أو يحاورني قبل أن أنتقل إلى آخر على الشاشة الكبيرة أو الصغيرة. كان ذلك، في قيظ الصيف الأحمر الفائت، وسيلة لمراوغة اليأس الذي تخلّفه الأخبار المتهافتة، ولنَشاط لا يتطلب نشاطاً كبيراً بعد يوم طويل حار في أروقة المستشفى.
أبدأ بما يجب أن يُقال أولاً. لا أحد يملك أن يستخفّ بالثمن الذي دفعه السوريون منذ عام 2011: الشهداء، والمعتقلون الذين لم يعودوا، والمدن المدمّرة، والملايين الذين اقتُلعوا من بيوتهم. وفرحة السوريين بسقوط السلطة البائدة في كانون الأول/ديسمبر 2024 فرحة مشروعة، أشاركهم إياها. وما سأقوله هنا ليس انتقاصاً من هذا الألم ولا من هذه الفرحة، بل دفاعاً عن معناهما.