ارتباك التوقيع في أنقرة.. طريق التنمية؟

31/07/2026 سعيد عيسىسعيد عيسى
لم تكن اللحظة الأكثر إثارة في زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى أنقرة توقيع الاتفاقيات الثنائية أو اللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بل ذلك المشهد الذي تردد فيه وزير النقل العراقي وهب الحسني في التوقيع على إحدى الوثائق الخاصة بمشروع طريق التنمية قبل أن يبادر رئيس الوزراء إلى سؤاله أمام عدسات الكاميرات: “ليش ما وقّعت”؟

تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026»: لبنان نموذجاً لاستهداف التعليم في زمن الحرب

تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026» هو دراسة أصدرتها الائتلافيّة العالميّة لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA)، وهي ائتلاف أُنشِئ عام 2010 ويضمّ منظّمات تعمل في مجالات التعليم في حالات الطوارئ والنزاعات، وحماية التعليم، وحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني. ويستند التقرير إلى بحث مستقلّ أجرته الائتلافيّة بشأن الهجمات التي تستهدف المؤسّسات التعليميّة والطلاب والمعلّمين والأكاديميّين وسائر العاملين في قطاع التعليم في الدول المتأثّرة بالنزاعات المسلّحة وانعدام الأمن.

أزمة اليسار العربي: فشل التجربة التاريخية.. وأسئلة المستقبل

شكّل صعود اليسار العربي، منذ منتصف القرن العشرين، واحدةً من أبرز لحظات الحلم العربي بالخروج من الاستعمار والتأخر والتبعية. ففي مرحلة كانت فيها المجتمعات العربية تبحث عن طريق إلى الاستقلال والعدالة والدولة الحديثة، بدا اليسار، بتعدد تياراته، أكثر من مجرد قوة سياسية؛ بل وعداً تاريخياً بأن يقترن تحرير الأرض بتحرير الإنسان، وأن يتحول الاستقلال من سيادة على الأرض إلى مشروع لبناء المجتمع والدولة.

 لماذا نقلت أوكرانيا الحرب إلى بحر قزوين؟

ظلّ بحر قزوين، طوال عقود، الممر البحري الأقل اضطراباً بين المسطحات المائية المحيطة بروسيا وإيران. فبحكم كونه بحراً مغلقاً لا تطل عليه سوى خمس دول، وبفعل وضعه القانوني الخاص الذي حدّ من الوجود العسكري الخارجي فيه، بقي بعيداً عن الصراعات التي شهدتها البحار المجاورة، من البحر الأسود إلى الخليج العربي. غير أن ضرب سفينتين روسيتين ومنصة نفطية أنهى هذا الاستثناء، وحوّل البحر الذي كان يُنظر إليه بوصفه ممراً آمناً إلى ساحة اشتباك تتقاطع فيها ثلاث حروب متوازية: الحرب الروسية الأوكرانية، والمواجهة الأمريكية الإيرانية، وحرب الظل بين إيران وأوكرانيا التي كانت حتى ذلك الحين تتركز أساساً حول ملف الطائرات المسيّرة.

سباق الذكاء الإصطناعي.. وهندسة النظام العالمي الجديد

إذا كانت القوة البحرية قد شكلت، منذ نهاية القرن التاسع عشر، الأساس الذي قامت عليه الإمبراطوريات العالمية، ثم جاءت القوة النووية بعد الحرب العالمية الثانية لترسم قواعد الردع والاستقرار الاستراتيجي، فإن الذكاء الاصطناعي يتجه اليوم إلى احتلال موقع مماثل بوصفه البنية التحتية الجديدة للقوة العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية في آن واحد وأحد محددات القوة الشاملة للدول.

الترامبيون في أميركا والعالم.. الهوية سلاحاً لليمين الغربي (2/2)

إذا كانت الأزمات الأمنية والاقتصادية قد وفّرت البيئة المناسبة لصعود الخطاب الهوياتي في الغرب، فإن هذا الخطاب ما كان ليغدو قوة سياسية لولا وجود أفكار ونظريات نجحت في تحويل القلق الشعبي إلى مشروع سياسي متكامل. وهكذا، انتقلت الهوية من كونها سؤالًا ثقافيًا إلى أحد أهم محاور الصراع على السلطة في الديموقراطيات الغربية.

مضيق هرمز: أربعة أبعاد جيوبوليتيكية تصنع مركز الثقل في الصراع الدولي

لا تُقاس أهمية المضائق البحرية في الجيوبوليتيك بموقعها الجغرافي فحسب، بل بما تمنحه من قدرة على التأثير في حركة القوة الدولية، والتحكم بمسارات التجارة والطاقة والملاحة العسكرية. وفي هذا السياق، يتبوأ مضيق هرمز مكانة استثنائية بوصفه أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تجاوز وظيفته كممر يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، ليغدو عقدة جيوبوليتيكية تتشابك عندها مصالح القوى الإقليمية والدولية، وتتقاطع فيها اعتبارات الأمن والطاقة والاقتصاد والنفوذ العسكري.

عندما استحق “الفتى” طلال سلمان لقب “الأستاذ” (11)

إنقسم اللبنانيون في موقفهم من دولة الوحدة (بين مصر وسوريا)، شأنهم في مواجهة أية قضية كبرى: عاد بعضهم إلى «انعزاليتهم»، وقد انضم الآن «الشيوعيون» إلى معسكر «الانعزاليين القدامى» وفيه الكتائبيون ومن ناصرهم، والشمعونيون وفيهم وجوه إسلامية معروفة، ومن عرفوا دائماً بأنهم من «جماعة السعودية»، ومعهم «الأخوان المسلمون» ومن يناصرهم في لبنان وفلسطين اضافة إلى «جماعتهم» في سوريا.

من بايدن إلى فانس.. كيف تُغيّر غزة الحسابات الانتخابية للعرب الأمريكيين؟

من بايدن إلى فانس.. كيف تُغيّر غزة الحسابات الانتخابية للعرب الأمريكيين؟

كانت السنوات القليلة الماضية مربكةً سياسيًا للناخبين المسلمين والعرب الأمريكيين؛ فبعد تجربة حكم دونالد ترامب الأولى بين عامي 2016 و2020، التي جاءت شديدة القسوة فيما يتعلق بتبني سياسات متشددة تضيق على المهاجرين والمسافرين من دول ذات أغلبية مسلمة، إضافة إلى تبنيه سياسات داعمة للجانب الإسرائيلي، وعلى رأسها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمةً موحدةً لإسرائيل، كان من الصعب التصويت في انتخابات 2024 لجو بايدن أو نائبته كامالا هاريس، بسبب تصرفات إدارتهما الديموقراطية تجاه قطاع غزة. …
“معاريف”: 4 خيارات للحرب على إيران.. ما هو أصعبها لواشنطن وتل أبيب؟

“معاريف”: 4 خيارات للحرب على إيران.. ما هو أصعبها لواشنطن وتل أبيب؟

لم يكن اللقاء الأخير بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب مجرد اجتماع بين حليفين، بل محطة جديدة في الصراع الدائر داخل واشنطن حول السؤال الأصعب: ماذا بعد الحرب مع إيران؟ في هذا التقرير، يحاول الكاتب في “معاريف” دان بيري تقديم جواب من وجهة نظر إسرائيلية. …
الثقافة والمثقفون.. و”الأنا”

الثقافة والمثقفون.. و”الأنا”

ثمة ظواهر مرضية تُصاحب الإبداع الثقافي، بعضها اجتماعي والآخر نفسي، فالحقل الثقافي ليس فضاءً لإنتاج المعرفة والجمال والبحث عن الحقيقة فحسب، بل هو أيضا ميدان للصراع على الشرعية والمكانة والنفوذ والشهرة والجوائز والحظوات المالية والإدارية والزعامة الفكرية والمؤسساتية، سواء لطموحات شخصية مشروعة أو ‏غير مشروع، أو عنعنات وادّعاءات، ما أنزل الله بها من سلطان. و”الحسد” من بين هذه الظواهر اللصيقة بهذا الحقل، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في سورة الفلق “ومن شر حاسد إذا حسد”. …
“الخط الأصفر” من غزة إلى لبنان.. حروب إسرائيلية مفتوحة

“الخط الأصفر” من غزة إلى لبنان.. حروب إسرائيلية مفتوحة

يبدو أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، آخذٌ في التصعيد في حروبه الثلاث: في لبنان والضفة الغربية وغزة، وإن كان كلٌّ منها يتخذ مسارًا عسكريًا وسياسيًا مختلفًا عن الآخر، سواء من حيث الأهداف المعلنة رسميًا أو تلك غير المعلنة، وإن لم تكن خافية على من يتابع طبيعة الخطاب الذي يحمل هذه الأهداف. …
الماركسية “المُغيَّبة”.. مدرسة فرانكفورت نموذجاً

الماركسية “المُغيَّبة”.. مدرسة فرانكفورت نموذجاً

حين يُذكر الفكر الماركسي، تتجه الأنظار عادة إلى كارل ماركس والثورة الصناعية والصراع الطبقي والاقتصاد السياسي. لكن خلف هذا الإرث الكبير نشأ في القرن العشرين تيار فكري أقل شهرة لدى الجمهور العام، وأكثر تأثيراً في فهم عالمنا المعاصر مما يظن كثيرون: مدرسة فرانكفورت. …
بين النقد والتجهيل.. كيف تُحاكَم ثورة يوليو؟

بين النقد والتجهيل.. كيف تُحاكَم ثورة يوليو؟

لا توجد ثورة في التاريخ تستعصي على النقد. النقد مشروع تمامًا لتجنب تكرار أي أخطاء ارتُكبت في المستقبل. التجهيل قضية أخرى. إنه اعتداء مباشر على الذاكرة الوطنية يمنع أي تصحيح، ويحجب كل تراكم. …