تخلص هذه الدراسة إلى أنّ نموذج الردع الذي طوّره حزب الله في عهد السيد حسن نصرالله لم يقم على مضاهاة القوة الإسرائيلية، بل على جعل استخدامها أكثر كلفة وأقل قابلية للتحول إلى حسم سياسي.
تخلص هذه الدراسة إلى أنّ نموذج الردع الذي طوّره حزب الله في عهد السيد حسن نصرالله لم يقم على مضاهاة القوة الإسرائيلية، بل على جعل استخدامها أكثر كلفة وأقل قابلية للتحول إلى حسم سياسي.
«من يزرع الريح يحصد العاصفة». هذا ما حصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد نحو عامين من اتباعه نهجاً في الحكم أشبه ما يكون بنهج أباطرة روما القديمة.
تُشكل نتائج انتخابات التجديد النصفي في واشنطن لحظة مفصلية تُعيد هيكلة أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، إذ إن خسارة الجمهوريين للسيطرة التشريعية وتراجع نفوذ إدارة دونالد ترامب داخل الكابيتول لا يعكسان مجرد تحول في التوازنات الحزبية الداخلية، بل يمثلان إعادة كبح واضحة للخيارات العسكرية المفتوحة في الشرق الأوسط.
ماذا سأكتب عن عفيف دياب بعد كل ما كُتب عنه؟ وكيف يمكنني أن أضيف شيئًا إلى رواية استدرجت هذا الكمّ من القراءات والمقالات والانطباعات، حتى باتت الكتابة عنها ظاهرة ثقافية تستحق التوقف عندها، لا مجرد احتفاء بإصدار روائي جديد؟
تكاد لا تخلو مائدة فطور في بلدان عدة من حبات الزيتون وزيتها، وخصوصاً في بلاد الشام. وفي المثل الشعبي، أن البيت الذي توجد فيه حبات الزيتون لا يعرف الجوع.
لا يتوالد السرد في رواية "عيون بيروت" لكاتبتها عزة طويل من مشاهد الرواية فقط، بل من كل تفصيل يحيط بصفحاتها. هنا بيروت بوصفها مدينة مفتوحة على الاحتمالات كما شخوص الرواية إذ أن بيروت عاصمة يغيب عنها ألف باء المنطق، لذا تبقى الأحداث السياسية والاجتماعية التي تشهدها سائرة في اعوجاج لا يصلحه الزمن.
في كتابه «غازي كنعان: صانع دولة الدمى»، لا يكتفي نقولا ناصيف بسرد سيرة مسؤول أمني سوري، بل يرسم صورة مرحلة تداخل فيها النفوذ السوري مع بنية الحكم اللبناني، حتى بدت مؤسسات الدولة اللبنانية قائمة فقط في الشكل، فيما كان القرار الفعلي يُصنع خارجها. لا يقتصر السؤال على كيفية صعود كنعان، بل كيف تغلغل نفوذه في مؤسسات الدولة والحياة السياسية والاجتماعية، وكيف تعاملت معه الطبقة السياسية والطامحون إلى مراتب السياسة أو الإدارة باعتباره أمرًا واقعًا، أو فرصة لا بد منها أو سلطة يصعب الاعتراض عليها أو تجاوزها!
تحمل الأفكار الكبرى شيئاً من مصائر الذين آمنوا بها. تكبر في أحلامهم، وتدخل بيوتهم، وترافقهم إلى المصانع والجامعات والسجون ومواقع القرار. وعندما تصبح الفكرة دولة، تتغير طبيعة الأسئلة المحيطة بها: كيف تُوزَّع الثروة؟ من يمتلك القرار؟ كيف تُصان الحرية؟ وأي مسافة تفصل الوعد الأول عن الحياة التي نشأت باسمه؟ من هذه الأرض الغنية بالتجارب والتناقضات، يقترب شادي منصور في كتابه «تحوّلات اليسار في لبنان والعالم»، الصادر عن دار زمكان (بيروت)، من تاريخ سياسي وفكري وإنساني أسهم في تشكيل العالم الحديث، وترك بصماته في العمل والثقافة والفن والعلاقات الاجتماعية.
فوجئ الفتى بالفوارق المهمة مهنياً بين «الأحد»، التي فوجئ بأنها قد أُلقيت عليه بكليتها، وبين «الحوادث» بأسرتها ذات التراتبية الواضحة: سليم اللوزي، صاحبها ورئيس تحريرها هو صحافي بالسليقة كما بالمراس، وهو قادم من القاهرة بتجربة ممتازة في أكثر من مؤسسة صحافية ناجحة، وقد دخل المهنة برغبته وتدرّج في مواقع المسؤولية حتى وصل إلى رئاسة التحرير، بعد تجربة طويلة في «المطبخ» عرف خلالها التفاصيل المهنية جميعاً... ثم طاف في البلاد العربية كمراسل متجوّل، فتعرّف إلى أحوالها وشخصياتها البارزة في الحكم كما في المعارضة، وكذلك إلى العديد من أدبائها وفنانيها والعادات والتقاليد فيها... كذلك فهو تعلّم التصوير، فضلاً عن أنه تعرّف إلى فن الكاريكاتور مبكراً.
في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية، استضافت طهران، أمس (الإثنين) اجتماعاً رباعياً ضمّ ممثلين عنها وعن السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لفتح نافذة سياسية وسط استمرار الحرب في الخليج والتوترات المتشابكة في الشرق الأوسط. وبحسب مصادر إيرانية مواكبة، لم يقتصر النقاش على العلاقة بين واشنطن وطهران، بل شمل أمن الخليج ومضيق هرمز والأزمة اليمنية، واحتمال الانتقال من إدارة التصعيد إلى تفاهمات إقليمية أوسع.