ليس من الصعب ملاحظة شكل الحروب في منطقتنا التي كثيرًا ما تظهر بلبوس ديني، كالشعارات العقائدية، وخطابات التعبئة الطائفية، واستدعاء الهويات الدينية. ففي كل مرة تندلع فيها حرب يتقدم الدين إلى الواجهة، وكأننا أمام صراع ديني خالص تتواجه في الجماعات بإسم الحقيقة المطلقة. غير أن هذا الإنطباع، على قوته، قد يكون مضللًا بقدر ما هو ظاهر. فهذه الحروب التي تخاض بلغة الدين لا تعني بالضرورة انبثاقها عن رحمه.