في الوقت الذي يرفع فيه الشارع المغربي صوته عاليًا تضامنًا مع غزة، تمضي الهرولة الرسمية نحو التطبيع إلى مستويات غير مسبوقة، تتجاوز الاتفاقيات الدبلوماسية لتطال الوجدان الشعبي والفضاء العام. لم يكن رحيل اليهود المغاربة، بدءًا من عام 1948، مجرد هجرة نحو "أرض الميعاد" كما تروّج السردية الصهيونية، بل كان عملية اقتلاع قسرية حُوِّلت أثمانها إلى حسابات بنكية سرية.