لم ألتقِ الدكتور مالك أبو حمدان من قبل، وربما لا نعرف عن بعضنا إلا ما تتركه الكتابة من ظلال أصحابها. لم نجلس إلى طاولة واحدة، ولم نتبادل حديثًا يسبق الكلمات التي نكتبها. ومع ذلك، ثمة ما هو أقدم من المعرفة الشخصية يجمعنا: هذه المنطقة التي أنجبت أسئلتنا، وهذا الشرق الذي ترك فينا، برغم اختلاف مواقعنا منه، قلقًا واحدًا على الإنسان والمكان والمصير.