إذا كانت الأزمات الأمنية والاقتصادية قد وفّرت البيئة المناسبة لصعود الخطاب الهوياتي في الغرب، فإن هذا الخطاب ما كان ليغدو قوة سياسية لولا وجود أفكار ونظريات نجحت في تحويل القلق الشعبي إلى مشروع سياسي متكامل. وهكذا، انتقلت الهوية من كونها سؤالًا ثقافيًا إلى أحد أهم محاور الصراع على السلطة في الديموقراطيات الغربية.