ماذا سأكتب عن عفيف دياب بعد كل ما كُتب عنه؟ وكيف يمكنني أن أضيف شيئًا إلى رواية استدرجت هذا الكمّ من القراءات والمقالات والانطباعات، حتى باتت الكتابة عنها ظاهرة ثقافية تستحق التوقف عندها، لا مجرد احتفاء بإصدار روائي جديد؟
ماذا سأكتب عن عفيف دياب بعد كل ما كُتب عنه؟ وكيف يمكنني أن أضيف شيئًا إلى رواية استدرجت هذا الكمّ من القراءات والمقالات والانطباعات، حتى باتت الكتابة عنها ظاهرة ثقافية تستحق التوقف عندها، لا مجرد احتفاء بإصدار روائي جديد؟
عندما شنّت الولايات المتحدة حربها على إيران وضعت دول الخليج تحت ضغط شديد. فهذه الدول لم تطلب الحرب لكنها تكبدت بسببها عواقب خطيرة وتتحمل جانباً كبيراً من تداعياتها. ومع ذلك، هي الطرف الذي يمكنه التوسط لإنهائها وصياغة ترتيب أمني إقليمي جديد، لأن في ذلك مصلحة مباشرة لها. كيف؟ هذا ما يناقشه أليسون ماينور ونيت سوانسون في "فورين أفيرز".
ليس مجرد قطار حاويات يغادر مدينة قم الإيرانية باتجاه الصين، ولا مجرد شحنة صناعية تُنقل عبر السكك الحديدية إلى تركيا، بل هو مشهد يحمل دلالات تتجاوز حركة التجارة والنقل، ويعكس توجهاً إيرانياً نحو بناء بدائل اقتصادية تتيح للدولة حماية مصالحها ومواصلة نشاطها الإنتاجي والتجاري، رغم الضغوط الأميركية ومحاولات تطويق اقتصادها.
نتنياهو أو آيزنكوت؟ هل هذا هو السؤال؟ احتازتِ الانتخابات في الكيان الإسرائيلي نِطاقاً واسعاً في الإعلام دولياً وعربياً. وشاعت المصطلحات والمفاهيم الإسرائيلية، واختلطت بوقائع الحدث حتى حدود التماهي والفضيحة. معظم الإعلام العربي، واللبناني منه طبعاً، كان في رأس القائمة. انزلق من دون وعي منه حيناً، وبوعي خطير أحيانأ نحو النظر إلى الحدثِ الانتخابي الكياني في "إسرائيل" كأنه حدثٌ في قلب المجتمع العربي لا في قلب التجمُّع الاستيطاني الصهيوني على أرض فلسطين. وتلك هي الطامَّة الكبرى في ميدان التعامل الإعلامي وصناعة الرأي.
لا يتوالد السرد في رواية "عيون بيروت" لكاتبتها عزة طويل من مشاهد الرواية فقط، بل من كل تفصيل يحيط بصفحاتها. هنا بيروت بوصفها مدينة مفتوحة على الاحتمالات كما شخوص الرواية إذ أن بيروت عاصمة يغيب عنها ألف باء المنطق، لذا تبقى الأحداث السياسية والاجتماعية التي تشهدها سائرة في اعوجاج لا يصلحه الزمن.
ربما يكون الخطأ في الاستناد إلى المعارف السائدة؛ أي في محاولات فهم النظام العالمي القادم بالبحث عنه وعن تبلوره، بالأدوات العقلية التي عشنا عليها وفهمنا بها النظام العالمي السابق، فالمعرفة السائدة هي أهم عقبات المعرفة لأنها تحجب الجديد.
تحمل الأفكار الكبرى شيئاً من مصائر الذين آمنوا بها. تكبر في أحلامهم، وتدخل بيوتهم، وترافقهم إلى المصانع والجامعات والسجون ومواقع القرار. وعندما تصبح الفكرة دولة، تتغير طبيعة الأسئلة المحيطة بها: كيف تُوزَّع الثروة؟ من يمتلك القرار؟ كيف تُصان الحرية؟ وأي مسافة تفصل الوعد الأول عن الحياة التي نشأت باسمه؟ من هذه الأرض الغنية بالتجارب والتناقضات، يقترب شادي منصور في كتابه «تحوّلات اليسار في لبنان والعالم»، الصادر عن دار زمكان (بيروت)، من تاريخ سياسي وفكري وإنساني أسهم في تشكيل العالم الحديث، وترك بصماته في العمل والثقافة والفن والعلاقات الاجتماعية.
بحلول اليوم في التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، يكون قد مضى على جريمة اختطاف واغتيال المعارض المغربي المهدي بن بركة واحد وستون عاماً. ستة عقود طويلة ظلّ خلالها هذا الملف جرحاً نازفاً في ذاكرة الوطن، وطَيّ غموض محكم لم يُكشف عن كامل تفاصيله أو مكان دفن جثمانه حتى اليوم، إذ جرى طمس الأدلة وتصفية معظم الشهود والعناصر المنفّذة من عصابات الجريمة المنظمة في المعتقلات السرية المغربية لاحقاً، لإخفاء معالم الجريمة بشكل نهائي.
ليس حدثاً عادياً أن يزور وفد من "حلف مكة" العاصمة الإيرانية، في خضم ما يجري من أحداث في المنطقة والعالم، ولعل أبرزها الانتخابات الإسرائيلية ثم الانتخابات النصفية الأميركية.
بين حق الأردن في حماية أمنه الوطني وحق سوريا في صون سيادتها، تطرح الغارات الأردنية الأخيرة على الجنوب السوري سؤالاً يتجاوز مكافحة الإرهاب: متى يصبح استخدام القوة عبر الحدود مشروعاً، ومتى يتحول إلى ممارسة تهدد استقرار المنطقة؟