لا تُعلن إسرائيل حدودها التوراتيّة دفعة واحدة. تجرّبها أولاً. ترسم خطاً عسكرياً، تُفرغ ما وراءه من السكان، تنقل صلاحية من الجيش إلى الشرطة، تشق طريقاً للمستوطنين، ثم تترك الزمن يهجّن العالم على الخريطة. وحين يأتي القانون متأخراً ليمنح السرقة اسماً إدارياً، تكون الجغرافيا قد سبقت النقاش بسنوات.