Featured 1 Archives - 180Post

800-3.png

من «سفر أيوب» (2002)، مرورًا بأعمال روائية متعددة، وصولًا إلى «أشيرا»، لم يهدأ قلم مروان عبد العال، السياسي، المناضل، الأديب والفنان التشكيلي. فأن تكون فلسطينيًا، في زمن الإبادة ومن قلبها، يعني أن تتحول الهوية من تعريف إلى مسؤولية؛ أن تحمي الاسم من أن يتحول إلى أثر مجهول، وأن تحفظ شرعية البقاء. «نحن نقاوم المحو والاختفاء والإبادة بكل مفرداتها»، يقول مروان عبد العال في حواره مع 180 بوست.

Trump-tongue.jpg

 الأولوية الآنية "هي لوقف المسار الذي يُحوّل حربًا إقليمية إلى أزمة طاقة عالمية، وإعادة فتح المجال أمام تسوية أميركية إيرانية أوسع قبل أن تختفي آخر صمامات الأمان التي أبقت الاقتصاد العالمي قادرًا على امتصاص الصدمة". هذا ما يتفق عليه كل من ريتشارد هاس، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الأميركية وكارولين كيسان، الأستاذة في جامعة نيويورك، في مقالة مشتركة في "فورين أفيرز".

77777.jpg
علي شلقعلي شلق29/09/2026

عودٌ على بدء: ما مغزى فكرة المقاومة، وعلامَ ينطوي نهجها وممارستها في المجال العربي؟ لعلّ أبرز مظاهر محنة النخب الفكريّة والسياسيّة العربيّة تتجلّى في كيفيّة الإجابة-أو بالأحرى عدم الإجابة-على هذا السؤال المركزيّ الذي ازداد إلحاحاً في العقدين الأخيرين مع تغوّل الإمبراطوريّة الأميركيّة وربيبتها إسرائيل على مجتمعات الوطن العربي ومقدّراته. ذلك أنّ جلّ الأدبيّات المنظِّرة أو المؤرِّخة لحركات المقاومة العربيّة، ولا سيّما المشرقيّة منها، تتناولها من منظورٍ جيوسياسيٍّ ضيّق يفترض استقلالها التامّ عن بنى وأنظمة الدول الوطنيّة للأقطار الحاضنة لها.

750-8.jpg

مع الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة في سوريا، لم يعد السؤال المطروح فقط: من شارك في الثورة؟ ومن وقف على الحياد؟ ومن كان مع النظام السابق؟ بل أصبح السؤال الأهم والأخطر: أي دولة نريد أن نبني بعد الثورة؟

820-3.jpg

باتت وفود السوريين في المهجر تتوافد على بلدهم، وباتت السلطة الجديدة والمؤسسات الدولية تتحدث عن السوريين في الخارج باعتبارهم أحد الروافد الرئيسية لتمويل التعافي. إلا أنه ليس هناك «مهجر سوري» واحد (diaspora). وهذه ربما أهم نقطة ينبغي الانطلاق منها عند الحديث عن دور السوريين في الخارج في تعافي بلدهم. فالسوري الذي يرسل مئتي دولار شهرياً إلى عائلته من ألمانيا، والطبيب السوري في الولايات المتحدة الذي يعود في مهمة طبية، ورجل الأعمال الحلبي الذي بنى مصنعه في مصر، وشبكة جمعيات من أبناء حماة تجمع عشرات الملايين، ورجل الأعمال من أصل سوري الذي يقود شركة قطرية بمليارات الدولارات، لا يقومون بالفعل الاقتصادي نفسه، ولا تتحرك أموالهم بالدوافع ذاتها.

2-5.jpg

كان استخدام السيد حسن نصرالله لكربلاء وعاشوراء بوصفهما مكانًا للذاكرة يُعاد من خلاله بناء الحاضر السياسي والاجتماعي لحزب الله وجمهوره؛ أي أن كربلاء، في خطابه، لم تكن ماضيًا يُروى، بل إطارًا تُقرأ عبره الوقائع الجديدة، وتُقاس من خلاله كل التضحيات مهما بلغت جسامتها. وهنا تكمن قوة هذه اللغة ومتانتها؛ فهي تمنح المهزوم القدرة على ألا يرى نفسه بعين المنتصر، وإنما بعين التاريخ. وهذه، بالطبع، قوة هائلة تجعل المستحيل ممكنًا أحيانًا، لكنها قد تسمح أيضًا للسياسة، إذا أساءت استخدامها، بأن تحمي نفسها من الاعتراف بالخطأ.

800-35.jpg

بعض الزعماء ينتهي حضورهم حين يغيبون، وبعضهم يبدأ غيابهم حياةً أخرى في الذاكرة. وحين يصبح الصوت جزءاً من الطريقة التي تفهم بها جماعةٌ خوفها وانتصاراتها وهزائمها، لا يعود موت صاحبه مجرد غياب رجل، بل انقطاعاً مفاجئاً في السردية التي اعتاد جمهوره أن يرى العالم من خلالها. هكذا يمكن قراءة غياب حسن نصرالله، كما يمكن فهم القوة التي صنعت حضوره قبل الغياب.

800-31.jpg

ليس أخطر ما في الحرمان أن يُبقي الناس خارج دائرة الفرص، بل أن يجعل حاجتهم جزءًا من العلاقة التي تربطهم بالسلطة. ففي لبنان، لم يعد التهميش مجرد نتيجة لفشل الدولة أو اختلال الاقتصاد؛ فالخدمة التي يُفترض أن تكون حقًا تصبح وساطة، والوساطة تتحول إلى نفوذ. وكلما اتسعت الفجوة بين المواطن والدولة، ازدادت قيمة من يستطيع ملء هذه الفجوة. هنا تتغير وظيفة الحاجة، ويبدأ اقتصاد الحاجة. حين لا تكفي الدولة لضمان الحق، يصبح من يملك طريق الوصول إليه جزءًا من السلطة.

leon-peace.jpg

في الحروب الكبرى، لا تبدأ التسويات يوم يصمت السلاح، بل قبل ذلك، عبر قنوات جانبية ولقاءات تبدو منفصلة وإجراءات إنسانية صغيرة قد تصنع، بتراكمها، الطريق إلى طاولة التفاوض. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة الحركة الدبلوماسية للكرسي الرسولي، من موسكو إلى أوروبا والشرق الأوسط، بوصفها محاولة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة عندما تضيق القنوات الأخرى.