لا تبدو الأزمة اللبنانية مجرد أزمة دولة ضعيفة أو نظام سياسي مأزوم. هذا البلد وبرغم الانهيارات المتكررة التي عرفها، لم يتفكك بالكامل، كما لم ينجح في التحول إلى دولة حديثة تحتكر القرار السياسي والأمني بصورة كاملة. وبين هذين الحدين نشأ نموذج مختلف، يقوم على إدارة التوازنات أكثر مما يقوم على بناء سلطة مركزية قادرة على تجاوز الانقسامات.