حين تُدوّن الحروب، غالباً ما تبدأ الرواية من الجبهات وتنتهي عند أعداد الضحايا والنازحين. تُقاس المدن بما خسرته من أبنية، وتُختزل المأساة في جداول إحصائية وتقارير إنسانية تلاحق الأرقام أكثر مما تلاحق البشر. لكن بعض الدراسات تبدأ من النقطة التي تنتهي عندها معظم التقارير؛ من الحياة اليومية التي يضطر الناس إلى إعادة بنائها بعدما تنتهي لحظة الهروب الأولى.