يتجاوز التنافس الإقليمي الراهن في الشرق الأوسط حدود الصراع التقليدي على الموارد أو النفوذ الجغرافي، ليتخذ أبعادًا أعمق تتصل بما يمكن تسميته «الشرعية المعنوية». فالجدل القائم بين القطبين الإقليميين، المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا يدور حول موازين القوة الصلبة وحدها، بل حول أحقية تمثيل المجال الإسلامي، وامتلاك موقع القيادة الرمزية والسياسية في منطقة شديدة الحساسية دينيًا واستراتيجيًا.