Featured 1 Archives - 180Post

801-1.jpg

يُحتفل هذا العام بالذكرى السبعين لبدء العلاقات الدبلوماسية بين الصين والعالم العربي؛ ففي العام 1956 كانت مصر أول دولة عربية تُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية. تكمن أهمية هذا الحدث الدبلوماسي التاريخي أنه أرسى دعائم علاقة نمت بسرعة وسلاسة بين الأمتين الصينية والعربية، لتشمل الدبلوماسية، التجارة، الطاقة، البنية التحتية، التكنولوجيا والتبادل الثقافي.

801-2.jpg

لم يعد السؤال اليوم ما إذا كان لبنان يتأثر بالتفاوض الأميركي الإيراني، بل كيف أصبح جزءًا من شروطه. فالتطورات الميدانية في الجنوب، حرباً ثم هدنة، تكشف أن لبنان لم يعد ساحة تُستخدم للضغط من الخارج، بل بات عنصرًا قادراً على صنع أو تعديل المعادلات التفاوضية نفسها. هذا التحول لا يمكن فهمه بمعزل عن مسار نقل الجبهة الجنوبية (المقاومة اللبنانية) من موقع التأثير غير المباشر إلى موقع إنتاج الشروط السياسية.

800-23.jpg

لبنان كيانٌ قَلِقٌ. يقفُ راهنًا على شفا منزلقاتٍ خطيرة. لا شيء يُنقذه إلّا صحوة وطنية وجوديّة تشبهُ المعجزة. هذه الكلمات صاعقةٌ حتمًا، لكنها تعكس واقعنا الكارثي. لولا إضاءة استثنائية من المقاومة في الجنوب، لكان ما نتخوّف منه مستقبليًا قد حلّ بنا الآن.

800.jpeg

تبدو هدنة وقف إطلاق النار في لبنان، لعشرة أيام، كخط رفيع فوق تضاريس متفاوتة العلوّ والقسوة. اتفاقٌ يحمل في داخله قابلية حركية عسكرية مفتوحة تحت عنوان “استباق التهديد الأمني”، حيث يتيح لأحد الأطراف (إسرائيل) المبادرة عند استشعار تهديد. هذه البنية تجعل الهدنة إطارًا إجرائيًا أكثر منها نهاية صلبة للصراع.

Lebanon-between-truce-and-return-to-war.jpg

يحار المتابع لقصة وقف اطلاق النار في العدوان "الاسرائيلي" على لبنان بماذا يشبهها، هل هي اشبه بلعبة شطرنج ام بلعبة "بيت بيوت" التي يلعبها الاطفال؟ من حيث مستوى الصراع الدائر في المنطقة وارتباطه بالعدوان الامريكي الصهيوني على ايران هي اقرب الى التشبه بلعبة شطرنج ذكية ومعقدة يقف على طرفيها كبار المفكرين الاستراتيجيين الأميركيين والايرانيين غير المرئيين، ولكن من حيث الاداء على المسرح الواقعي المنظور فان الامور تختلف كثيرا. لذلك كي يتمكن المرء من حسم رأيه حيال اي تشبيه هو الادق لا بد من العودة الى مسرح الاحداث الفعلي.

720.jpg

في كل أرضٍ داستها أقدام الغُزاة، وُلد خياران.. خيار الّذين حملوا البنادق، وخيار الّذين حملوا الأعذار.. وبينهما، كانت الشعوب تمشي على حدّ السكين، وتتأرجح بين الكرامة والخوف، بين البقاء أحياء بأيّ ثمن، أو الموت واقفين. يُفضي ذلك إلى القول إن المُقاومة لم تكن يومًا محطّ إجماع.. بل كانت دائمًا فعل قلّة، يُحيط بها صمت الأكثريّة، وتُثقلها الخيانات.

Hormuz_Trump.jpg

لم تكن القوة في التاريخ كافيةً وحدها لصناعة الهيبة، ولا كان التفوّق العسكري ضمانةً للاستقرار. فقد أثبتت تجارب الدول الكبرى، من روما إلى الإمبراطوريات الحديثة، أن اللحظة التي تتحوّل فيها القوة من أداةٍ إلى غاية، هي ذاتها اللحظة التي تبدأ فيها بالتآكل من الداخل. من هنا، لا يمكن قراءة سياسات دونالد ترامب بوصفها مجرد خيارات عابرة، بل كأعراض لخلل أعمق في فهم دور القوة وحدودها. خللٌ يجعل من الاخضاع والاستعراض بديلاً عن الاستراتيجية، وهذا ما يضع العالم أمام معادلة خطيرة: قوة عظمى تتصرف، دولياً، بلا ضوابط أخلاقية، في ظل نظام دولي لم يعد يحتمل المزيد من الاختلال.

626591940022.jpg

في الحروب الحديثة، لم يعد التقدّم العسكري يُقاس فقط بعدد الكيلومترات التي تُحتل، بل بقدرة الأطراف على إنتاج معنى سياسي وانتصار قابل للتسويق. فالجيوش، حين تعجز عن تحقيق أهدافها الكبرى، لا تتوقف عن القتال، بل تعيد تعريف أهدافها، وتنقل المعركة من الجغرافيا إلى الرمزية، ومن السيطرة الميدانية إلى صناعة الصورة.

charge20260411B.jpg

لم يعد من الممكن قراءة الاقتصاد العالمي اليوم بالمعادلات الكلاسيكية التي تربط العرض بالطلب، ولا حتى عبر دورات التضخم والانكماش المعهودة، إذ إن ما يتكشف تدريجيًا هو انتقال نوعي في طبيعة الأزمات نفسها. فبدل أن تبقى هذه الأزمات ضمن نطاق الصدمات الاقتصادية القابلة للاحتواء، باتت تتحول إلى اختناقات جيوسياسية تعيد تعريف قواعد اللعبة من أساسها.

750.png

تأتي الذكرى الحادية والخمسين للحرب اللبنانية التي اندلعت في 13 نيسان/أبريل 1975، فيما يستعد لبنان لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، تحت مظلّة العدوان الإسرائيلي المستمر، والتشظي الكبير في الموقف الوطني، حيث لا تحمل الدولة اللبنانية بعدُ سلة تفاوضية جامعة في جعبتها باسم جميع مكوّناتها، ولا يقيها سقفٌ سياسيٌّ وإقليميٌّ واضحٌ يضبط هذه المحادثات ويمنع انزلاقها من التفاوض إلى الإملاء. هكذا يعود السؤال اللبناني القديم، لكن بصيغة أشدّ خطورة: هل تدخل الدولة إلى التفاوض طلبًا لوقف النار وحماية السلم الأهلي، أم تدخل إليه تحت النار ومن دون تفويض جامع، فتتحول الطاولة نفسها إلى امتداد للحرب بوسائل أخرى؟