اسرائيل Archives - 180Post

820.jpg

في الجزء الأول من هذه الدراسة، حاولنا أن نشرح كيفية تشكل النموذج الردعي لحزب الله منذ بدايات المقاومة في العام 1982 وحتى حرب العام 2006، وبالتالي القول إن نموذج السيد نصرالله للردع المتعدد الأبعاد أصبح بعد حرب 2006 أكثر نسقية واتساعاً. في هذا الجزء الثاني والأخير، نحاول التركيز على كيفية تطور هذا النموذج من الردع المتبادل إلى الإكراه وصولاً إلى تكيف "الإسرائيلي" مع هذا النموذج واستهدافه وتقويضه.

850-1.jpg

تخلص هذه الدراسة إلى أنّ نموذج الردع الذي طوّره حزب الله في عهد السيد حسن نصرالله لم يقم على مضاهاة القوة الإسرائيلية، بل على جعل استخدامها أكثر كلفة وأقل قابلية للتحول إلى حسم سياسي.

2026-11-Midterm-ADENE.jpg

تُشكل نتائج انتخابات التجديد النصفي في واشنطن لحظة مفصلية تُعيد هيكلة أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، إذ إن خسارة الجمهوريين للسيطرة التشريعية وتراجع نفوذ إدارة دونالد ترامب داخل الكابيتول لا يعكسان مجرد تحول في التوازنات الحزبية الداخلية، بل يمثلان إعادة كبح واضحة للخيارات العسكرية المفتوحة في الشرق الأوسط.

Pretnja.jpg

الإجابة، للأسف، هي نعم. فمن مجمل سلوك هذا الرجل منذ دخوله البيت الأبيض للمرة الأولى مطلع عام 2017 وحتى الآن، لا يمكن استبعاد أي سلوك متهور، مهما بلغت درجة غرابته. وفي الوقت نفسه، يمكن أن نتفاجأ بأن ترامب يخرج علينا ليعلن التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران. لكن عموماً، فإن فرص العودة إلى العمل العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران أكبر من فرص التسوية السياسية.

The-midterm-slap.jpg

في اللحظة التي كانت فيها واشنطن وتل أبيب تراهنان على أن الضربات العسكرية ستُحدث شرخًا قاتلًا في بنية النظام الإيراني، صمدت طهران. لم تسقط، ولم تنهَرْ مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسياسية، ولم تتحول الاحتجاجات الداخلية إلى انتفاضة تطيح بالنظام، كما كان يُخطط له في بعض الغرف المغلقة.

800-3.jpg

في العلوم الإنسانية، كما في العلوم التطبيقية، نحتاج دوماً إلى منظور أو إطار مرجعي لتفسير الأحداث واستشراف مساراتها. فجسم معين قد يكون ثابتاً بالنسبة إلى مرجعية، ومتحركاً بالنسبة إلى أخرى، أو يسير إلى الأمام ضمن منظومة، وإلى الخلف ضمن منظومة مختلفة. ولا يتعلق الأمر بتبدّل الجسم نفسه، بل باختلاف المرجعية التي نقيس حركته انطلاقاً منها.

IMG_7215_0.jpeg

أفرزت الانتخابات الإسرائيلية مشهدًا سياسيًا لا يستطيع فيه بنيامين نتنياهو الاحتفاظ بالحكم بقوة تحالفه التقليدي، ولا يملك منافسه غادي أيزنكوت أكثرية واضحة لتشكيل حكومة بديلة. فقد تراجع معسكر نتنياهو إلى 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر أيزنكوت، فيما قفز تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا. وباتت معادلة الحكم رهينة تحالفات متناقضة، تتداخل فيها حسابات الحرب مع الخلاف حول تجنيد الحريديم وموقع الأحزاب العربية. فهل تقود الانتخابات إلى حكومة هشة، أم تفتح الطريق أمام أزمة سياسية جديدة؟

800-2.jpg

يشهد نزاع الصحراء الغربية منعطفًا جيوسياسيًا بالغ الخطورة، وإعادة تشكيل جذرية لطبيعة النزاع ومساراته الإقليمية والدولية، وذلك في أعقاب عجز مجلس الأمن الدولي عن التوافق على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو». ومع إسدال الستار رسميًا على مهام هذه البعثة بنهاية تشرين/أكتوبر المنصرم، ودخولها الفعلي مرحلة التصفية الشاملة، تطوي المنطقة صفحة امتدت ثلاثة عقود ونصف العقد من الرقابة الدولية، لتدخل قسرًا في أتون مرحلة جديدة تتسم بالغموض الهيكلي والمواجهة السياسية والميدانية المباشرة بين الأطراف الفاعلة.