ليست الحربُ الأهليّة في لبنان شبحًا يزور البلاد من خارجها. إنّها احتمالٌ مقيمٌ في بنيتها، ينام أحيانًا تحت الطاولة، ثم يستيقظ كلّما اصطدم السؤال الكبير بالحسابات الصغيرة: أيُّ لبنان يريد أهله، أو بالأحرى طوائفه وزعماؤه، أن يبقى؟ لبنان الدولة ذات القرار المركزي والحدود النهائيّة، أم لبنان الساحة المفتوحة على صراعات المنطقة وحساباتها؟