ثمة كتب يغيّر الزمن معناها قبل أن يجف حبرها. لا لأن الوقائع التي ترويها تصبح خاطئة بالضرورة، بل لأن المسافة بين لحظة الكتابة ولحظة القراءة قد تكون كافية لقلب زاوية النظر إليها. فما بدا في لحظة ما دليلاً على الصعود قد يصبح لاحقاً سؤالاً عن حدود القوة، وما قُدّم بوصفه انتصاراً للاستراتيجية قد يحتاج، بعد تبدل الميدان، إلى اختبار أكثر قسوة.