تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً.