منذ اللحظة التي أُعلن فيها عن قيام (إسرائيل) في 15 أيار/مايو من العام 1948 لم يكن الأمر مجرد ولادة كيان جديد، بل كان بداية مشروع جيوسياسي طويل الأمد، أعاد تشكيل منطقة المشرق تحت النار، والقتل، والتهجير والحروب والاقتتال المذهبي. كيف؟
منذ اللحظة التي أُعلن فيها عن قيام (إسرائيل) في 15 أيار/مايو من العام 1948 لم يكن الأمر مجرد ولادة كيان جديد، بل كان بداية مشروع جيوسياسي طويل الأمد، أعاد تشكيل منطقة المشرق تحت النار، والقتل، والتهجير والحروب والاقتتال المذهبي. كيف؟
في لبنان، لا تكشف التحوّلات الديموغرافية نفسها فقط عبر انخفاض الولادات وارتفاع معدلات الشيخوخة، بل أيضاً عبر تغيّر عميق يطال بنية الأسرة نفسها. فتراجع الإقبال على الزواج، بالتوازي مع الارتفاع المستمر في حالات الطلاق، بات يشكّل أحد أبرز المؤشرات على التحوّل السكاني والاجتماعي الذي يعيشه البلد، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على النمو السكاني وتوازناته المستقبلية.
يُعبّر النمو السكاني، في أي دولة أو مقاطعة، عن الاختلاف بين مركّبات النموّ للسكان، أي بين الولادات والوفيات والهجرة. لذا يُقسّم النمو إلى نوعين: الأول؛ هو النمو الطبيعي ويكون الفرق بين الولادات والوفيات. أما الثاني، فيُدخل الهجرة ضمن المعادلة بحيث يصبح الفرق بين الولادات والوفيات والهجرة.
ذكرنا في المقالة السابقة، "الولادات في لبنان بين ظاهرتي التعويض وجيل الصدى"، أن المجتمع اللبناني يتّجه إلى التعمّر، أي أن أعداد الفئة العمرية التي يزيد عمرها عن 65 عامًا في ازدياد مطّرد جعلت من المجتمع اللبناني أكثر المجتمعات العربية تعمّرًا حيث تبلغ نسبة هذه الفئة العمرية أكثر من 15% في العام 2026. ينعكس هذا الواقع سلبًا على معدلات الوفاة في لبنان، فالمجتمعات المعمّرة تزداد فيها نسب الوفيات عن تلك الفتيّة.
تطرح هذه الدراسة فكرة أن الشرق الأوسط لا يعيش مجرد حالة عدم استقرار، بل يشكّل فضاءً بنيويًا يُعاد فيه تعريف النظام الدولي من خلال التفكك المُدار. فبدل أن يكون التفكك مؤشرًا على انهيار النظام، أصبح أحد شروط اشتغاله، حيث لا تُحلّ الصراعات بل تُدار وتُضبط ضمن توازنات مرنة. ومن خلال ربط ديناميات الحرب في أوكرانيا، والمواجهة مع إيران، والتوتر حول تايوان، يبيّن النص كيف تتقاطع هذه الساحات ضمن إطار عالمي واحد، يتجسد أثره الأوضح في الشرق الأوسط. كما يقدّم مفهوم “الاستقرار المُدار” بوصفه النمط الغالب في المرحلة القادمة، حيث يُعاد تعريف الأمن لا عبر إنهاء النزاعات، بل عبر التحكم بإيقاعها. وفي هذا السياق، تبرز القضية الفلسطينية بوصفها اختبارًا بنيويًا لشرعية أي نظام إقليمي قادم، بما يعكس أزمة أعمق تتعلق بقدرة النظام الدولي على إنتاج معنى مستدام لوجوده.
في العام 2014 قدمنا ورقة بحثية بعنوان "المجتمع اللبناني مجتمع هرِم"، وذلك في مؤتمر "العمر الثالث" الذي نظمه معهد العلوم الاجتماعية – الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية في مدينة طرابلس. خلصت هذه الورقة، التي قدّمت تحليلًا ديموغرافيًّا حول تعمّر المجتمع اللبناني، إلى أنّ "ظاهرة انخفاض الولادات والخصوبة في لبنان مستمرة منذ العام 1995 (...) ومن المتوقّع أن يستمر هذا الانخفاض إلى الفترة الممتدة بين العامين 2020-2025". بالفعل، استمر انخفاض الولادات بوتيرة متواصلة إلى أن عاد وارتفع مؤخّرًا للمرة الأولى منذ العام 2018. فما الأسباب التي أدّت إلى تغيّر النمط المتراجع للولادات في السنة الماضية تحديدًا؟
تتجاوز القراءة العلمية للثورة الإسلامية في إيران (1979) «لحظةَ الانفجار الثوري» في الأيام السابقة لـ11 شباط/فبراير 1979، لتبحث في الجذور البنيوية والإرهاصات التي سبقت الحسم بسنوات. فبينما كان الداخل الإيراني يغلي بالتضحيات، ويمهّد لقيام جمهورية أعادت رسم التوازنات الجيوسياسية في المنطقة لعقود طويلة، كانت فئة إيرانية طليعية تعمل على تزخيم تلك التضحيات، عبر أكثر من محطة خارجية، لتتداخل التضحيات الداخلية مع عوامل إقليمية أسهمت في تشييد شبكات عابرة للحدود مهّدت لانتصار الثورة.
تستعرض مقالة نشرها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) مُذيلة بتوقيع الكاتب الفلسطيني عبد القادر بدوي، نتائج استطلاع للرأي صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي" لشهر كانون الثاني/يناير 2026، ويتناول محاور عديدة أبرزها التهديدات والتحديات الأمنية والسياسية في الساحات المختلفة، فضلاً عن استعراض منسوب الثقة بالمستوى السياسي في إسرائيل. وهذا أبرز ما تضمنه:
تُعدّ إشكالية السلاح الموازي في لبنان من أكثر الإشكاليات استعصاءً، لتداخل عوامل سياسية وطائفية وداخلية وخارجية فيها، ولأنها تمسّ في الوقت نفسه جوهر السيادة وأمن المجتمع: من يقرّر الحرب والسلم؟ من يحتكر العنف؟ ومن يحمي الأطراف؟
أعلن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" نتائج «المؤشر العربي» للعام 2025، وهو استطلاع رأي يُعدّ الأكثر شمولية في العالم العربي، إذ أُجري في 15 بلدًا هي: موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، فلسطين، لبنان، الأردن، العراق، السعودية، الكويت، قطر، وسوريا. وقد استوقفتني بعض نتائجه، وهذا المقال يُحاول الإضاءة عليها من باب تحليل الأسباب والسياقات والدوافع الكامنة وراء إجابات العديد من المستطلعين العرب.