دراسة Archives - 180Post

801.jpg

من أسس منهجيات الدراسات والإحصاءات مسألة إيضاح وحدات المعاينة أو مجتمع الدراسة، أي الأفراد الذين تتوجه إليهم الدراسة. مثلًا، في حالة القيام بدراسة حول طلاب الجامعة اللبنانية يكون كل طالب في الجامعة اللبنانية وحدة اهتمام أو معاينة. أما طلاب الجامعات الخاصة أو طلاب المدارس فلا يكونون ضمن مجتمع الدراسة هذه.

800-7.png

حين يقف الإنسان اليوم أمام مواكب عاشوراء في العديد من مدن لبنان، العراق وإيران، ويستمع جيداً إلى المراثي واللطميات الكربلائية، يظن للحظة أنه أمام ظاهرة دينية ولدت مع الإسلام فقط. غير أن الباحث في علم التاريخ يلحظ أن أرض المشرق عرفت منذ الحقب التاريخية القديمة، أشكالاً متشابهة من الحداد الجماعي ارتبطت بذاكرة الفقد والموت والتضحية وحتى العودة إلى الحياة.

the_right_to_a_nationality__guffo.jpg

لا تبدأ الهجرة يوم يعبر الإنسان الحدود، بل تبدأ قبل ذلك بكثير؛ في اللحظة التي يتغيّر فيها معنى الوطن. فالوطن لا يقوم على الجغرافيا وحدها، بل على ما يمنحه لأبنائه من شعور بالانتماء، وإحساس بالأمان، وقدرة على تخيّل المستقبل. وحين يفقد الوطن قدرته على إقناع أبنائه بأن هذا المستقبل لا يزال ممكناً داخله، يصبح الرحيل احتمالاً مشروعاً، حتى قبل أن يتحول إلى قرار عملي.

800-22.jpg

حين تُدوّن الحروب، غالباً ما تبدأ الرواية من الجبهات وتنتهي عند أعداد الضحايا والنازحين. تُقاس المدن بما خسرته من أبنية، وتُختزل المأساة في جداول إحصائية وتقارير إنسانية تلاحق الأرقام أكثر مما تلاحق البشر. لكن بعض الدراسات تبدأ من النقطة التي تنتهي عندها معظم التقارير؛ من الحياة اليومية التي يضطر الناس إلى إعادة بنائها بعدما تنتهي لحظة الهروب الأولى.

800-15.jpg

"هناك ثلاثة أنواع من الأكاذيب: الأكاذيب، الأكاذيب اللعينة والإحصاءات"، قول "مأثور" عمّمه الأديب الأميركي مارك توين نقلاً عن رئيس الوزراء البريطاني بنجامين دزرائيلي. يُعبّر هذا القول عن اتجاه سائد لدى شريحة وازنة من الرأي العام ترفض الإحصاءات واستطلاعات الرأي باعتبارها فنًّا كاذبًا أكثر مما هي علمًا واقعًا.

new-update.jpg

غالباً ما يقدّم الذّكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence/AI) بوصفه تقنيّة خفيفة تعيش في السّحابة: نماذج تكتب، وتتنبّأ، وتولّد الصّور، وتجيب عن الأسئلة في لحظات. تبدو هذه الصّورة نظيفة ومجرّدة، كأنّ الذّكاء الاصطناعي لا يحتاج إلا إلى خوارزميّة وبعض البيانات. لكن السّحابة ليست فضاءً خالياً من الوزن. إنّها بنية ماديّة ضخمة من المناجم، والرّقائق، ومراكز البيانات، ومحطّات الكهرباء، وأنظمة التّبريد، وشبكات الألياف البصريّة، والمياه، والعمل البشري. لذلك لا يكفي أن نسأل هل أصبح الذّكاء الاصطناعي أسرع وأرخص وأكثر كفاءة. السّؤال الأهم هو: من يملك هذه البنية؟ من يستفيد منها؟ ومن يتحمّل آثارها البيئيّة والاجتماعيّة؟

780-3.jpg

منذ اللحظة التي أُعلن فيها عن قيام (إسرائيل) في 15 أيار/مايو من العام 1948 لم يكن الأمر مجرد ولادة كيان جديد، بل كان بداية مشروع جيوسياسي طويل الأمد، أعاد تشكيل منطقة المشرق تحت النار، والقتل، والتهجير والحروب والاقتتال المذهبي. كيف؟

790-1.jpg

في لبنان، لا تكشف التحوّلات الديموغرافية نفسها فقط عبر انخفاض الولادات وارتفاع معدلات الشيخوخة، بل أيضاً عبر تغيّر عميق يطال بنية الأسرة نفسها. فتراجع الإقبال على الزواج، بالتوازي مع الارتفاع المستمر في حالات الطلاق، بات يشكّل أحد أبرز المؤشرات على التحوّل السكاني والاجتماعي الذي يعيشه البلد، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على النمو السكاني وتوازناته المستقبلية.

850-1.jpg

يُعبّر النمو السكاني، في أي دولة أو مقاطعة، عن الاختلاف بين مركّبات النموّ للسكان، أي بين الولادات والوفيات والهجرة. لذا يُقسّم النمو إلى نوعين: الأول؛ هو النمو الطبيعي ويكون الفرق بين الولادات والوفيات. أما الثاني، فيُدخل الهجرة ضمن المعادلة بحيث يصبح الفرق بين الولادات والوفيات والهجرة.

800-22.jpg

ذكرنا في المقالة السابقة، "الولادات في لبنان بين ظاهرتي التعويض وجيل الصدى"، أن المجتمع اللبناني يتّجه إلى التعمّر، أي أن أعداد الفئة العمرية التي يزيد عمرها عن 65 عامًا في ازدياد مطّرد جعلت من المجتمع اللبناني أكثر المجتمعات العربية تعمّرًا حيث تبلغ نسبة هذه الفئة العمرية أكثر من 15% في العام 2026. ينعكس هذا الواقع سلبًا على معدلات الوفاة في لبنان، فالمجتمعات المعمّرة تزداد فيها نسب الوفيات عن تلك الفتيّة.