على مدار تاريخ الولايات المتحدة الممتد لـ250 عامًا، غلّف التوتر والاضطراب العلاقة بين رؤساء أمريكا وقادة الكرسي الرسولي، إلا أنها لم تكن أبدًا صريحة أو شخصية بالصورة التي يشهدها العالم حاليًا بين الرئيس دونالد ترامب وبابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر.
على مدار تاريخ الولايات المتحدة الممتد لـ250 عامًا، غلّف التوتر والاضطراب العلاقة بين رؤساء أمريكا وقادة الكرسي الرسولي، إلا أنها لم تكن أبدًا صريحة أو شخصية بالصورة التي يشهدها العالم حاليًا بين الرئيس دونالد ترامب وبابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر.
سيُكمل الرئيس دونالد ترامب في 14 يونيو/حزيران المقبل عامه الثمانين، مما يجعله أول رئيس أمريكي يصل إلى هذا الإنجاز أثناء توليه المنصب. وكان ترامب قد سبق وأصبح أكبر شخص في تاريخ أمريكا يُنصَّب رئيسًا مع بدء فترته الثانية والأخيرة في 20 يناير 2025. وإذا أنهى ترامب فترة حكمه الحالية، فسيكون عمره أكثر من 82 عامًا عند نهايتها في 20 يناير/كانون الثاني/ 2029، محطِّمًا بذلك الرقم القياسي الذي سجله الرئيس جو بايدن سابقًا.
قبل عشرين عامًا، وتحديدًا في آذار/مارس 2006، كتب البروفسوران الشهيران، جون ميرشايمر من جامعة شيكاغو، وستيفن والت من جامعة هارفارد، مقالًا أكاديميًا تحليليًا لظاهرة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة وتأثيره على سياسة واشنطن الخارجية. وبعد تكليف مجلة «ذا أتلانتيك» لهما بكتابة المقال، رفضت المجلة الشهيرة نشره على خلفية ما يتضمنه من تفاصيل ونتائج اعتبرتها صادمة ومعادية للسامية.
أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
بعد ثلاثة أسابيع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ينقسم الأمريكيون عمومًا حول هذه الحرب، مع وجود أغلبية ترفضها، إلا أن الجمهوريين يدعمونها بشكل ساحق، بأغلبية تتخطى 80% في أغلب استطلاعات الرأي.
قبل نهاية عام 1980، وفي يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر تحديدًا، أجرت رونا باريت، الكاتبة والصحفية الشهيرة بشبكة «إن بي سي»، سلسلة لقاءات مع ست شخصيات من أغنياء مدينة نيويورك، في محاولة لكشف كيف يعيش الأغنياء، وكيف يرون أنفسهم والعالم من حولهم، وما إذا كان هناك أي أرضية مشتركة في حياتهم وحياة الملايين من أبناء الطبقات الوسطى والدنيا من حولهم. ومن بين هؤلاء شاب نحيف هادئ لم يتخطَّ الـ34 من العمر، وبلغت ثروته أكثر من مليار دولار، وهو رقم ضخم بمعايير ثمانينيات القرن الماضي، اسمه دونالد ترامب.
قد لا يعرف الرئيس دونالد ترامب موقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خريطة العالم، وربما يجهل تاريخها وإرثها الحضاري، ناهيك عن تعقيدات علاقتها المركبة مع الولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى الآن.
قبل عام تقريبًا، تحدّث نائب الرئيس الأمريكي، جاي. دي. فانس، أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، واعتبر كثير من الخبراء والسياسيين أن خطاب فانس لم يكن سوى إعلان انطلاق الولايات المتحدة والقارة الأوروبية نحو طلاق وانفصال.
يجمعني حوارٌ مستمر منذ سنوات مع أحد جيراني، الذي يعمل أستاذًا للعلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، حيث يتخصص في نظم أمريكا الجنوبية والوسطى. ونتحدث دومًا حول الشأن السياسي الداخلي. وتعد أحاديثنا فرصة جيدة للجار الأكاديمي كي يناقش أحد العارفين بطبيعة النظم التي لا يعرفها الأمريكيون، كوني مصريًا قادمًا من منطقة لا تعرف الديمقراطية. وفي المقابل، تمثل هذه الحوارات فرصة جيدة لي لفهم كيف يفكر أحد تيارات النخبة الأمريكية حول معضلة الديمقراطية الداخلية وتحدياتها الضخمة، مع استدعاء خبراته الواسعة في تجارب أمريكا الوسطى والجنوبية.ز
دفعت فضيحة جيفري إبستين، وما ارتبط بها من سقوط نخبوي لم تتخيله أكثر أفلام هوليوود إثارة، إلى حالة غريبة من عدم اليقين لدى كثير من الأمريكيين، الذين باتوا يتساءلون بدهشة: كيف لدولة عظمى تقود العالم في أغلب المجالات العلمية والتكنولوجية والتعليمية والرياضية والفنية، أن تصل إلى هذا الانحدار الأخلاقي لنخبتها في شتى المجالات وعلى مدار سنوات طويلة؟