محمد المنشاوي, Author at 180Post

IMG_2026-10-22_1.jpg

قبل عشرة أيام من انتخابات الكونغرس، تشير أغلب التوقعات إلى اتجاه الديموقراطيين نحو السيطرة شبه المؤكدة على مجلس النواب، مع احتمال بعيد لحصولهم على أغلبية مجلس الشيوخ. وشخصياً، أتوقع اكتساح الديموقراطيين لمجلسَي الكونغرس، ولكن بأغلبية بسيطة لا تتعدى عشرة مقاعد في مجلس النواب، ولا تتجاوز 52 مقعداً في مجلس الشيوخ.

cm_building_data__hajo.jpg

يبتعد بيتي، الواقع داخل واشنطن، 25 دقيقة بالسيارة عن مقاطعة لودون (Loudoun) بولاية فيرجينيا المجاورة، حيث يوجد أكبر تجمع لمراكز البيانات (Data Centers) في العالم. وتحتضن المقاطعة، التي تزيد مساحتها قليلاً على مساحة حي مصر الجديدة بالقاهرة، ما يقرب من 250 مركزاً للبيانات. وتشير تقديرات مهنية متخصصة إلى وجود ما يقرب من 12 ألف مركز للبيانات حول العالم، تمتلك الولايات المتحدة ما يقرب من نصف هذا العدد، وتأتي ولاية فيرجينيا في مقدمة الولايات الأميركية بما يقرب من 600 مركز للبيانات، تليها ولاية تكساس بما يقرب من 450 مركزاً، ثم كاليفورنيا بـ300 مركز.

600-3.jpg

خلال السنوات القليلة الماضية، راهنت دول الخليج، لأسباب عدة، على تكنولوجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة اعتُبرت نوعًا من التحوط للمستقبل ومرحلة ما بعد النفط والغاز. ورأت الأدبيات الخليجية في الاستثمار التكنولوجي انعكاسًا لتنويع مجالات الاستثمار، فيما أُطلقت استراتيجيات «2030» التي وضعت الذكاء الاصطناعي في قلب الرهان على النمو الاقتصادي وخلق وظائف المستقبل.

christening-a-humanoid-AI-3.jpg

بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، ألغى دونالد ترامب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن بشأن الذكاء الاصطناعي. ثم أصدر، في 11 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، أمراً تنفيذياً لإنشاء فريق عمل في وزارة العدل للطعن في قوانين الذكاء الاصطناعي التي تقرها الولايات، إذا اعتبرتها الإدارة معرقلة للابتكار، وربط بعض أشكال التمويل الفيدرالي بالقيود التي تفرضها الولايات على تطوير الذكاء الاصطناعي.

aMErica-2.png

تُفسّر نظرية «حدوة الحصان» اقتراب متطرفي الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة من بعضهما بعضاً، على الرغم مما يجمع بينهما من عداء تاريخي وأيديولوجي وسياسي. وبمقتضى هذه النظرية، يلتقي متطرفو التيارين، من يمينيي الجمهوريين إلى يساريي واشتراكيي الديموقراطيين، في احتقارهم للرأسمالية في صورتها المعاصرة، وازدرائهم للوسطية السياسية في صورتها المعتدلة.

25-YEARS-ON-1.jpg

قبل ربع قرن، لم يتخيل أحدٌ من أبناء مسلمي أمريكا ــ المُقدَّر عددهم بما يقرب من 6 ملايين شخص (1.5% من إجمالي السكان) ــ أن يُعيد يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، حين دمّر تنظيم "القاعدة" برجي التجارة العالمية في نيويورك وجزءًا من مبنى البنتاغون خارج واشنطن، تشكيلَ حياتهم السياسية والاجتماعية والأمنية لعقود قادمة.

sleeping.jpg

قبل عشرين عامًا، لخّص مشهد سينمائي قصير، استغرق أقل من دقيقة واحدة، معضلة معنى أن تكون أمريكيًا، من خلال التطرق إلى تعقيدات الهوية الأمريكية والصراع عليها وحولها في أوضح صورها، وهو الصراع المستمر والملازم لمسيرة الدولة الأمريكية ذاتها منذ تأسيسها قبل 250 عامًا.

IMG_6868.jpeg

تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً.

Truth_Burns.png

تُشن الحروب عادة بين دول أو جيوش أو فصائل تتنافس بسبب طموحات إقليمية أو اختلافات أيديولوجية متناقضة. إلا أنه، من آن إلى آخر، يبرز زعيم سياسي لا يشن الحرب على خصوم بلاده الخارجيين وحسب، بل على التنظيم والأعراف العالمية الراسخة من جانب، وعلى الأنظمة والمعايير والمؤسسات والقيم الداخلية التي تحكم بلاده ذاتها من جانب آخر. ويُعد الرئيس دونالد ترامب من بين هؤلاء الزعماء الذين لم يتوقفوا عن شن الحروب، سواء داخل أمريكا أو خارجها، خاصة في فترة حكمه الثانية والأخيرة.