أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
بعد ثلاثة أسابيع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ينقسم الأمريكيون عمومًا حول هذه الحرب، مع وجود أغلبية ترفضها، إلا أن الجمهوريين يدعمونها بشكل ساحق، بأغلبية تتخطى 80% في أغلب استطلاعات الرأي.
قبل نهاية عام 1980، وفي يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر تحديدًا، أجرت رونا باريت، الكاتبة والصحفية الشهيرة بشبكة «إن بي سي»، سلسلة لقاءات مع ست شخصيات من أغنياء مدينة نيويورك، في محاولة لكشف كيف يعيش الأغنياء، وكيف يرون أنفسهم والعالم من حولهم، وما إذا كان هناك أي أرضية مشتركة في حياتهم وحياة الملايين من أبناء الطبقات الوسطى والدنيا من حولهم. ومن بين هؤلاء شاب نحيف هادئ لم يتخطَّ الـ34 من العمر، وبلغت ثروته أكثر من مليار دولار، وهو رقم ضخم بمعايير ثمانينيات القرن الماضي، اسمه دونالد ترامب.
قد لا يعرف الرئيس دونالد ترامب موقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خريطة العالم، وربما يجهل تاريخها وإرثها الحضاري، ناهيك عن تعقيدات علاقتها المركبة مع الولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى الآن.
قبل عام تقريبًا، تحدّث نائب الرئيس الأمريكي، جاي. دي. فانس، أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، واعتبر كثير من الخبراء والسياسيين أن خطاب فانس لم يكن سوى إعلان انطلاق الولايات المتحدة والقارة الأوروبية نحو طلاق وانفصال.
يجمعني حوارٌ مستمر منذ سنوات مع أحد جيراني، الذي يعمل أستاذًا للعلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، حيث يتخصص في نظم أمريكا الجنوبية والوسطى. ونتحدث دومًا حول الشأن السياسي الداخلي. وتعد أحاديثنا فرصة جيدة للجار الأكاديمي كي يناقش أحد العارفين بطبيعة النظم التي لا يعرفها الأمريكيون، كوني مصريًا قادمًا من منطقة لا تعرف الديمقراطية. وفي المقابل، تمثل هذه الحوارات فرصة جيدة لي لفهم كيف يفكر أحد تيارات النخبة الأمريكية حول معضلة الديمقراطية الداخلية وتحدياتها الضخمة، مع استدعاء خبراته الواسعة في تجارب أمريكا الوسطى والجنوبية.ز
دفعت فضيحة جيفري إبستين، وما ارتبط بها من سقوط نخبوي لم تتخيله أكثر أفلام هوليوود إثارة، إلى حالة غريبة من عدم اليقين لدى كثير من الأمريكيين، الذين باتوا يتساءلون بدهشة: كيف لدولة عظمى تقود العالم في أغلب المجالات العلمية والتكنولوجية والتعليمية والرياضية والفنية، أن تصل إلى هذا الانحدار الأخلاقي لنخبتها في شتى المجالات وعلى مدار سنوات طويلة؟
عقب تأسيس الدولة الأمريكية بسنوات، وجّهت سيدة تُدعى إليزابيث ويلينج سؤالًا إلى بنجامين فرانكلين، أحد أهم الآباء المؤسسين للدولة الأمريكية ومن أهم واضعي دستورها، حول ما إذا كان الدستور قد أنشأ ملكية أم جمهورية، فردّ عليها بالقول: «جمهورية… إذا استطعتم الحفاظ عليها».
تأسست الولايات المتحدة رسميًا عام 1776 كجمهورية مستقلة جديدة، إلا أنها، على مدى تاريخها الممتد لـ250 عامًا، تتعامل كإمبراطورية، على الرغم من أنها ليست إمبراطورية بالمعنى الرسمي أو الكلاسيكي.
بسرعة لم يتخيلها أحد، يقوم الرئيس دونالد ترامب، الذي لم تنتهِ بعدُ سنةُ حكمه الأولى، إذ يتبقى له ثلاث سنوات كاملة وعدة أيام، بتفكيك قواعد النظام العالمي في سابقة تاريخية، يُعاد معها تعريف الدور الأميركي الجديد على الساحة العالمية.