شوقي عطيه, Author at 180Post

800-22.jpg

ذكرنا في المقالة السابقة، "الولادات في لبنان بين ظاهرتي التعويض وجيل الصدى"، أن المجتمع اللبناني يتّجه إلى التعمّر، أي أن أعداد الفئة العمرية التي يزيد عمرها عن 65 عامًا في ازدياد مطّرد جعلت من المجتمع اللبناني أكثر المجتمعات العربية تعمّرًا حيث تبلغ نسبة هذه الفئة العمرية أكثر من 15% في العام 2026. ينعكس هذا الواقع سلبًا على معدلات الوفاة في لبنان، فالمجتمعات المعمّرة تزداد فيها نسب الوفيات عن تلك الفتيّة.

734.png

في العام 2014 قدمنا ورقة بحثية بعنوان "المجتمع اللبناني مجتمع هرِم"، وذلك في مؤتمر "العمر الثالث" الذي نظمه معهد العلوم الاجتماعية – الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية في مدينة طرابلس. خلصت هذه الورقة، التي قدّمت تحليلًا ديموغرافيًّا حول تعمّر المجتمع اللبناني، إلى أنّ "ظاهرة انخفاض الولادات والخصوبة في لبنان مستمرة منذ العام 1995 (...) ومن المتوقّع أن يستمر هذا الانخفاض إلى الفترة الممتدة بين العامين 2020-2025". بالفعل، استمر انخفاض الولادات بوتيرة متواصلة إلى أن عاد وارتفع مؤخّرًا للمرة الأولى منذ العام 2018. فما الأسباب التي أدّت إلى تغيّر النمط المتراجع للولادات في السنة الماضية تحديدًا؟