الحرب، حين تضرب اقتصاداً هشّاً كلبنان، تنفذ إلى العمق. إلى ميزان المدفوعات، إلى تدفقات الدولار، إلى قدرة الدولة على الجباية والإنفاق، وإلى ذلك الخيط الرفيع الذي يمسك سعر الصرف قبل أن ينفلت مجدداً. استقرار الليرة الذي بدا، منذ عام 2023، كإنجاز نقدي بعد سنوات الانهيار، ليس استقراراً صلباً بالمعنى الاقتصادي. بل هو أقرب إلى هدنة مالية دقيقة، جرى بناؤها فوق اقتصاد مدولر، وميزانيات مصارف مكسورة، وثقة لم تُرمّم، واحتياطات لم تعد تملك ترف الدفاع الطويل.