يشكل خروج سعد الحريري من رئاسة الحكومة نقطة الذروة في المسار التراجعي للتيار الازرق، ويمكن معه الاعلان عن دخول الحريرية السياسية حالة فقدان الوزن أو التلاشي في إنتظار بديل طال غيابه.
يشكل خروج سعد الحريري من رئاسة الحكومة نقطة الذروة في المسار التراجعي للتيار الازرق، ويمكن معه الاعلان عن دخول الحريرية السياسية حالة فقدان الوزن أو التلاشي في إنتظار بديل طال غيابه.
منذ ان تعرفت على الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1980، في الرياض، لمست انه صاحب رؤية ترى ان مصلحة لبنان الاقتصادية والسياسية تقتضي ربط مصالحه بالسعودية ودول الخليج العربية. رؤية تماهت مع "محبة" سعودية وخليجية خاصة للبنان، فالرياض كانت ترغب بمن يريح رأسها من مشاكل لبنان، ووجدت في الحريري من يخفف عنها – ان لم نقل يحمل عنها – اعباء لبنان، فقدمت له كل الدعم المالي والسياسي، وخصوصا لمشاريع اعادة اعمار بيروت.
حضر إلى لبنان سياسيٌ بارع يُدعى رفيق الحريري. أسند السنة رأسهم المتعب إلى كتفه العريض، ثم راحوا يمنّون أنفسهم بقامة من قماشة الكبار. لم يكن حالهم يومها أفضل من تاريخهم أو مستقبلهم. الفارق فقط أنهم ابتسموا. ظنوا أن الابتسامة بداية الضحك، وما إن يضحكوا حتى تضحك لهم ومعهم الدنيا.