منذ اندلاعه قبل أكثر من عقد من الزمن، لم يعد الصراع في اليمن حرباً أهلية بالمعنى التقليدي، بقدر ما تحوّل إلى مسرح تتقاطع فيه حسابات محلية وإقليمية ودولية متشابكة، بحيث بات من الصعب فصل ما يجري داخل الحدود اليمنية عمّا يجري حولها. فاليمن، بموقعه المطل على مضيق باب المندب وأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، لم يكن يوماً مجرد ساحة صراع داخلي، بل نقطة ارتكاز في معادلة أوسع تتصل بأمن الطاقة والملاحة الدولية والتوازنات الإقليمية بين محاور متعددة.