يمكن القول سلفاً إن ما سنتعرض له هنا، في بحث عالم «فيوكا» VUCA، ينتمي، في قراءتنا، إلى عالمين متداخلين: عالم ما بعد الحداثة، حيث يكتنف الوجود والعقل ضرب من العَمَه، أو الفوضى/الشواش Chaos بالمعنى الأوسع، وعدم التعيين؛ وعالم ما بعد ما بعد الحداثة الهجين، الذي يجمع العَمَه مع أنماط من التنظيم الافتراضي داخل عالم يصعب تنظيمه على نحو مستقر. وهذا الأخير محاولة للتعامل مع عالم يصعب الإمساك بمحدداته، بل يصعب أحياناً تعيينه إلا بما هو ليسه.