حسن حماده, Author at 180Post

beirut.jpg

كانت الحرب العالمية الأولى قاسية إلى أقصى الحدود، وتجاوزت بقسوتها ودمارها، بالإضافة إلى طول أمدها، تصورات الإنكليز والفرنسيين معاً، ما جعل هؤلاء وأولئك يميلون إلى مراعاة مطالب اليهود الصهاينة أصحاب القوة المالية التي سوف تضطر فرنسا إلى الاستعانة بها، وكذلك بريطانيا. فما كان من أريستيد بريان، بصفته رئيساً للحكومة ووزيراً للخارجية في آن، إلّا أن كلّف فرنسوا جورج بيكو بأن يُوسّع رقعة تواصله مع الأوساط اليهوديّة، وخصوصاً رجال المال والأعمال، وأعطاه صلاحية التفاوض معهم وفق ما يراه مناسباً بحيث يتم عقد الاتفاقيات التي يعتبرها ضرورية، وأن يتصرف كصاحب قرار واسع الصلاحيات مطلق الحريّة، وهذا ما لم يسبق لموظف في الخارجية أن تمتع به من ذي قبل.

ChatGPT-Image-Oct-4-2025-01_02_13-AM.png

تعرض ملفه لأفظع ورشة تزوير قضائي وسياسي وإعلامي، على يد السلطات الفرنسيّة والقوى السياسية الفرنسيّة، ثم جاؤوا به أمام هيئة محلفين مغسول عقلها بالكامل، مسدودة آذانها من صراخ وعويل وبكاء ذوي ضحايا تفجيرات باريس الإرهابيّة عام 1986، وقالوا له: فلتقل هذه "العدالة" كلمتها وهي ملتزمة بشعار الجمهوريّة: "حرية، مساواة، أخوة". كان وضع جورج إبراهيم عبدالله أشبه ما يكون بوضع المسيحيين الأوائل الذين كانت السلطات الرومانية الإمبراطورية ترمي بهم في وسط ساحة مدرج كولوسيو لتنقض عليهم الوحوش المجوّعة فتفتك بهم.. وسط تصفيق وإعجاب المشاهدين.

800-35.jpg

أقل ما يُقال عن سفاهة الموفد الأميركي توم برّاك، هذا العدو المُستدام للبنان وللمستنقعات العربية الآسنه والخاضعة له، أنه استغل غياب الصحافي المميز الأستاذ مُنتظر الزيّدي وراح يكيل الإهانات للصحافيين اللبنانيين من على منبر القصر الجمهوري. وهذا يؤكد شدَّة احتقاره للصحافيين اللبنانيين ولهذا المنبر ولما يُمثل. كما ويؤكد أنه هو؛ ولا أحد سواه؛ يجسد دولةً داخل الدولة اللبنانيه، فيستبيحها متى وكيفما شاء وسط تصفيق زبانيته من مسؤولين وأقلام مرتزقة.