عفيف دياب, Author at 180Post

800-8.jpg

هذا النص لا يروي حكاية منازل جنوبية تُشيّد ثم تُهدم، بل حكايةً لا تموت؛ عن الإنسان ابن المكان الذي يُدمَّر مرارًا ولا يرحل؛ عن أمهاتٍ يزرعن الورد على حوافي الخراب؛ عن أبناءٍ يتعلّمون أن البيوت، مهما تهدّمت، تظلّ واقفة في داخلهم، تنتظرهم كما لو أنّها لم تسقط يومًا، عن بيوت لا تبدأ من بابٍ ولا تنتهي عند سقف، بل تمتدّ عميقًا في الذاكرة؛ في وجوه الأمهات، كما في المفاتيح المعلّقة بين الخوف والرجاء. كلُّ بيتٍ جنوبيٍ هو سيرة وحكاية.