في كل مرة يفاجئنا اللبنانيون؛ فمنذ سنين وهم يعيشون لحظة الوقوف بين نفسٍ وآخر، وكأنهم يقولون: لنعش الآن لأننا لا نعرف إن كنا سنكون هنا بعد قليل. هكذا قال الأخوَان، وهما واقفان على أنقاض البناية التي كانت يومًا بيتهما، حيث تحدثا مع والدتهما بالصوت والصورة، وردت عليهما ككل الأمهات اللاتي يطمئنَّ أبناءهن: «أنا بخير.. إحنا بخير، ما تعتلوا هم». بعد لحظات جاءت الأخبار، ومعها الصور، ومن بينها بيتهم في ذلك المبنى، بل إنهم رأوا ما تبقى من بعض قطعه متدلية من الشرفة.