لقد أثبتت العقود الأخيرة أن عناصر القوة في العلاقات الدولية لم تعد تقتصر على حجم الجيوش أو مخزون النفط والغاز أو حتى الترسانات النووية، بل أصبحت ترتبط، بدرجة متزايدة، بالقدرة على امتلاك التكنولوجيا المتقدمة والتحكم في سلاسل إنتاجها. وفي هذا السياق، تحولت الرقائق الإلكترونية من مكوّن صغير داخل الأجهزة الحديثة إلى أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تتنافس عليها القوى الكبرى، لأنها تمثل العقل الذي يدير الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وشبكات الاتصالات، والصناعات العسكرية، والفضاء، وكل ما يرتبط بالثورة التكنولوجية المعاصرة.