لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بل لحظة كاشفة لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي في غرب آسيا، يتجاوز حدود الصراع المباشر إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم الأمن والردع والتحالف.
لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بل لحظة كاشفة لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي في غرب آسيا، يتجاوز حدود الصراع المباشر إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم الأمن والردع والتحالف.
لطالما تحدّثنا، في ما سلَفَ من قَولٍ ومن مَقال، حول خطورة حصر الوعي والعقل وحتّى الذّكاء.. في الذّهن ذي الأفكار والمفهوم، وخصوصاً حصرها في ما يُسمّى عادةً بالذّهن أو بالعقل التّكنولوجيّ أو التّقنيّ أو الأداتيّ (أو المادّيّ-التّقنيّ إلخ..). والواقع اليوم، الماثل أمام عيني الظّاهرة (وربّما كذلك أمام عيني الحدسيّة الباطنة) هو التّأكّد، أكثر فأكثر، من أنّ ظاهرة الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب، و"العقل" الذي يُمثّله.. هي خير تجسيدٍ أو تجلٍّ أو مِصداقٍ، لهذه الأطروحة العامّة.