مالك أبو حمدان, Author at 180Post

126095229_168847648235008_8220547341098083004_n.jpg

مجدّداً، ضمن مسلسل المصطَنع والاصطِناع، هناك دائماً من يستخدم مصطلح "السّعر الحقيقي" للدّولار مقابل اللّيرة اللّبنانية، موهِماً، عن قصدٍ أو عن غير قصد، وكأنّ هناك "سعراً حقيقيّاً" للدّولار مقابل "سعر السّوق" الحالي (المسمّاة بالسّوق السّوداء). هذا الأخير يكون بذلك مجرّد سعر وهمي يُخفي السّعر.. الحقيقي.

-شهاب.jpg

النّظام اللّبناني الطّائفي لم ينجحْ، لا قبل الطّائف ولا بعده. الكِيان اللّبناني ككلّ في أزمة وجوديّة متجدّدة. أمّا الأطبّاء المعالِجون فأغلبهم من المتسبّبين - غير ذوي الكفاءة - بهذه الكارثة. وخلف حفلات الخلاف والتّسويات اليوميّة والأسبوعيّة والشّهريّة بينهم.. جميعهم يعلمُ جيّدا، برأيي، أنّ البلد أمام خيارَين لا ثالث لهما، إذ لم تعُد تنفع "الوسَطيّة" (ولو كانت "ميقاتيّة") مع الحالة اللّبنانيّة.

PRESS-FREEDOM-Pavel-Constantin.jpg

التغيير حاصلٌ لا محالة في لبنان في العام 2022. هل هذا واقعٌ موضوعي، أم هو تجريدٌ لواقع موضوعيّ معيّن، أم هو تجريدٌ (Abstraction) "لواقع بلا أصل وبلا واقع" واقعٍ فوق-واقعي (A hyperreal)، على حدّ تعبير عالم الاجتماع والفيلسوف جان بودريلارد؟ هل تسبق تلك "الخريطة" المشتهاة الواقعَ-الإقليمَ اللّبناني، بل وتُنشئه؟ أو على الأقل، هل هناك من يريد لها ذلك؟

idea.jpg

بعد الحديث عن المفكر والفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو ومفهوم "الأبستيميه" (أو "الحقبة المعرفيّة") عنده، نصل إلى بعض جوانب منهجيّة المفكر العربي البروفسور محمد أركون بشكل مباشر أكثر.

open_mind__-.jpg

أشرنا في الجزء الرابع إلى أنه كان من الأفضل تسمية مشروعَي المفكرين محمّد أركون ومحمّد عابد الجابري بـ"نقد الفكر العربي و/أو الإسلامي" وليس "العقل العربي و/أو الإسلامي". ونحن نعتقد أنّ كلا الرّجلين قد تأثّر، خصوصا على المستوى الأبستيمولوجي، بفلسفة ميشال فوكو أكثر من غيرها، كما سنرى في سياق هذا النص.

iStock-482385108_light.jpg

ما رأيناه حتّى الآن يمكن وضعه، في الأعم الأغلب، ضمن نقاش نظريّة المعرفة، أو نقاش الأبستيمولوجيا، وهي فرع من فروع الفلسفة الكبرى يهتمّ بالسؤال الأساسي الذي انطلق منه عمانوئيل كانط: "ماذا يمكنني أن أعرف؟".

brain_tonic__enrico_bertuccioli.jpg

رأينا في الجزء الأول بعضا من المبرّرات لطرح ورشة عمل نقديّة في ما يخص "العقل التأويلي الإسلامي"، كما فعل في زمانه الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط (ت. ١٨٠٤ م) مع نقد "العقل الخالص" كما سمّاه.