بمجرَّد أن أشارت إليها رفيقتها الجالسة أمامها قائلةً: "عندك شعرة بيضا"؛ وضعت السيدة الأنيقة يدها بعفويَّة على رأسها. بدت متفاجئةً أول الأمر، ثم ارتسمت على مُحيَّاها ابتسامة صغيرة وردَّت في غير اكتراث: "الزمن بيعدي". اقترحت الأولى صبغةً شهيرة؛ فأعلنت الثانية أنها تفضل البقاءَ على طبيعتها، من دون أن تضطر إلى إضافة رتوش؛ يعلم من حولها قطعًا أنها مُصطنَعة.