لم تنشأ الأنظمة الدولية من تعاقد أخلاقي حرّ بين الشعوب، بل من صراعات القوة وتسويات المصالح وتحولات التاريخ. غير أن قدرة الإمبراطوريات على فرض النظام لم تمنحها شرعية تقرير مصائر الآخرين؛ فبين الغلبة والحق مسافة لا تختصرها القوة، وبين استقرار يصونه الردع وقبول تؤسسه المشاركة فارق لا تمحوه انتصارات التاريخ.