يدخل الكيان اللبناني قرنه الثاني مثقلًا بأزمة رافقت نشأته، وعمّقتها اختلالات الصيغة السياسية والدستورية، والصدامات الأهلية، والتدخلات الخارجية، والحروب. وقد نجحت التسويات في تهدئة النزاعات وتأجيل انفجارها، لكنها عجزت عن بناء دولة تحوّل تعدد الجماعات إلى شراكة، وتجسّد مصلحةً وطنية عليا تحول دون ارتداد الاختلاف إلى نزاع على الكيان نفسه.