في ولايته الثانية، أرسى دونالد ترامب دعائم نظام يقوم على الدفع مقابل النفوذ، محوّلًا الرئاسة إلى أداة لجمع الثروات الطائلة. ففي الوقت الذي يتحدّث فيه عن حماية الاقتصاد، تظهر التقارير أن ثروة عائلته الرقمية وحدها قفزت بمليارات الدولارات نتيجة سياسات موجّهة استفادت منها شركات الكريبتو والمستثمرون الكبار الذين ضخّوا مئات الملايين في حملته الانتخابية وصناديق دعمه السياسي. وهذا النمط من الحكم لا يكتفي باستنزاف الموارد الداخلية، بل يمتد ليشمل صفقات عابرة للقارات تضع مصالح الإمبراطورية المالية فوق أي اعتبار قيمي أو إنساني.