بدأت رحلة البحث عن النفط في لبنان في السنوات الأولى للانتداب الفرنسي عندما أصدر المفوض السامي الفرنسي هنري دو جوفنيل قراراً يجيز فيه أعمال التنقيب عن مناجم النفط والمعادن واستخراجها واستثمارها.
بدأت رحلة البحث عن النفط في لبنان في السنوات الأولى للانتداب الفرنسي عندما أصدر المفوض السامي الفرنسي هنري دو جوفنيل قراراً يجيز فيه أعمال التنقيب عن مناجم النفط والمعادن واستخراجها واستثمارها.
كل بلد يواجه إستحقاق البترول والغاز، يجد نفسه أمام سؤال حتمي: هل تتحول هذه الثروة إلى نعمة أم إلى نقمة؟ مخاطر الفساد التي كثيراً ما ترافق صناعة البترول والغاز في البلدان النامية، أطلت في النموذج اللبناني قبل التأكد من وجود البترول والغاز بحراً، بدليل إقدام هيئة إدارة قطاع البترول على قبول تأهيل شركات وهمية لا وجود لها إلا على الورق للقيام بعمليات التنقيب والإنتاج في مناطق بحرية تتراوح أعماقها حوالي الكيلومترين، فضلا عن عدم إعتماد الشفافية في كل المسار الممتد من إقرار القانون البترولي في العام 2010 حتى يومنا هذا.
يمكن أن يكون ملف الغاز والترسيم احد اكبر اسباب ابتزاز التصنيفات الاقتصادية للبنان بشقها السياسي كما يمكن أن يكون احد اسباب الضغط المباشر وغير المباشر. هكذا يريدون أن تتحول واحدة من اهم اوراق القوة لدى لبنان الى عامل ابتزاز ضده.
لبنان أسير معادلات. لا قيمة له بذاته نظاما وشعوبا ومسميات. القيمة تأتي من أماكن أخرى. لا ضير في التغني بإستقرار سياسي وأمني مكفول، لكن بأمد زمني غير محددة الصلاحية. أما إستقرار لبنان الإقتصادي والمالي، فيبدو رجراجاً وهشاً وحمّال أوجه. بين هذا وذاك، يمضي اللبنانيون إلى يومياتهم. يشتمون الطبقة السياسية، وعندما يحين موسم القطاف الإنتخابي، يساهمون في تأبيدها وتأليهها تحت راية "حالة الطوارىء الإقتصادية"!