حسين أيوب, Author at 180Post

gettyimages-86198453-2048x2048-1-1280x999.jpg

وأخيراً فعلها آلان بيفاني. 20 سنة مديراً عاماً لوزارة المال، صارح خلالها أقرب المقربين إليه عشرات المرات بأنه يفكر بالإستقالة من منصبه، لكن الجميع كانوا يدركون أنه أجبن من أن ينفذ ما يفكر به، فما الذي إستجد حتى يمتلك القدرة على تنفيذ رغبة مؤجلة من 15 سنة على الأقل؟

20200--1280x924.jpg

على قاعدة "خذوا أسرارهم من صغارهم"، تعطي مراكز الأبحاث، وخاصة الغربية، إشارات دالة إلى قضايا إما تكون مثارة، أو تثار بعد فترة من الوقت. النموذج هو موضوع ترسيم الحدود البحرية اللبنانية ـ الإسرائيلية. فقد قدم مركز بحثي أوروبي عريق دراسة جديدة، في نهاية العام 2019، تميزت بوجود أصابع لباحثين من أصل لبناني شاركوا في صياغتها، كما بتقديم رؤية جديدة للمسألة الحدودية، أقل ما يقال عنها أنها كانت صادمة بجرأتها وتطرفها ومنطلقاتها والأهم.. أهدافها.

IMG-20191119-WA0107.jpg

يصح القول عن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتاريخ السادس عشر من حزيران/يونيو 2020، إنه خطاب إستثنائي سواء أكنت معه أم ضده. أما تعمد ذكر التاريخ في الجملة السابقة، فيُقصد منه الدعوة إلى قراءة الخطاب، بوصفه خطاباً تأسيسياً، يكاد يوازي بأهمية مضمونه خطاب التحرير في العام 2000، من مدينة بنت جبيل، وهو الخطاب الذي حفر وما يزال عميقاً في صميم العقل الإسرائيلي، بدليل ما أورده كتاب ومعلقون إسرائيليون، قبل أقل من شهر، لمناسبة الذكرى العشرين للإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

102880016_1527293174091786_5805714027804497925_o.jpg

عندما أقرت حكومة حسان دياب في جلستها الأخيرة، فرض ضريبة الخمسة آلاف ليرة لبنانية على كل صفيحة مازوت، ترك أحد الوزراء مقعده، وإقترب من دياب هامساً في أذنه عبارة دالة: "دولة الرئيس 20 سنتاً طيّروا حكومة سعد الحريري. خمسة آلاف ليرة بيحرقو البلد". رنّت العبارة في أذن دياب، فإقترح على الحكومة أن تبحث في جلسة لاحقة كيفية تنفيذ القرار!

GP24042020153008.jpg

لمناسبة مرور مائة يوم على نيل حكومة حسان دياب ثقة مجلس النواب، إنبرى شريط تلفزيوني، مصدره السراي الكبير، عُمّم على وسائل التواصل الإجتماعي، عنوانه "صرخة وطن"، وتتكرر في ثوانيه الخمسين صورة شخصيتين راهنتين: رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب وقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون. فهل يمكن أن تكون للشريط "قصة إخراجية" أبعد؟

.jpg

أما وأن لبنان قد ذهب إلى صندوق النقد الدولي صاغراً، لا حولَ ولا قوةَ له، فلا بأس أن يجرّب حظه، لكن من المفيد، لا بل الضروري، في خط عودته المحتمل، تحسباً لما لا قدرة له على تحمله، أن يضع بدائله على الطاولة، سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً، ولعل البداية من الداخل ومن بوابته الشرقية أو المشرقية.