حسين أيوب, Author at 180Post

5_302539.jpg

نجحت ماكينة تيار المستقبل الإعلامية في الترويج لخطاب سعد الحريري في الذكرى الـ 15 لإستشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. قالت إنه سيكون خطاباً "إستثنائياً" و"جديداً" و"ثورياً" و"تاريخياً"، و"سيسمي الأشياء بأسمائها"، و"لن يترك للصلح مطرحا مع أحد"، فإذا به خطاب عادي يحتمي بمناسبة سنوية يتيمة، بينما هناك شارع لا بل شوارع، في البيئة الحريرية، باتت تغرد في مكان آخر.

126631-1026140122.jpg

لن يستقر لبنان ما لم تستقر سوريا. هذه حقيقة تاريخية عمرها من عمر كيانين واقعين في حيز صراعي، جغرافياً وإستراتيجياً.  المسار الأميركي ـ الإيراني، برغم طلعاته ونزلاته، وآخرها إستهداف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، هو مسار تفاهمي، في نهاية الأمر، ولو أن الحيز الزمني غير محدد السقف. أي تفاهم إيراني ـ أميركي في السنوات المقبلة، ستكون له حتماً هزّاته الإرتدادية في المنطقة. هل نشهد ولادة "إتفاق رباعي" جديد في لبنان؟ وإذا تكرر تفاهم السنة والشيعة في لبنان على إدارة منظومة السلطة وحماية مصالح كل طرف من الطرفين، هل يكون أحدهما محتاجاً للتحالف مع قوة طائفية محلية أخرى، أم أن التفاهم السني ـ الشيعي سيكون الناظم والمحدد لباقي العلاقات والتفاهمات الطائفية؟ هل يقود نقاش من هذا النوع إلى سؤال أي سلوك يجب أن يسلكه مسيحيو لبنان، في مواجهة إحتمالات التسويات الكبرى، فلا يدفعوا من دورهم كبير الأثمان، بل يجنون مكاسب لا تحمي مستقبلهم وحسب، بل مستقبل بلد تعددي لا مثيل له في الشرق، برغم لحظته الحالية الصعبة جداً.

Photo-offic-1280x806.jpg

قرر "عبقري ما" في  الجمهورية إخراج الطائر النادر من طربوشه السحري، فقدّم للشعب اللبناني حسان دياب، المكلف بصنع وزارة موديل 2020، "الحلّ الأنسب للبنان". زدْ على ذلك، هُوَ مُجَسَّد الإنتقام و"البديل الناجح" لسعد الحريري. سلاحه عناده. حائط نووي بإمتياز. "هُم"، بِيَدِهِم عصفورٌ استثنائي، جامعي، أكاديمي. ربطة عنق. وجهٌ يُضيّعُ الناظر إليه. لا يعارض الحريري ولا حزب الله. لا يعارض أميركا ولا سوريا ولا إيران ولا السعودية. هو كاره للحريرية والميقاتية ولكل بيت أو شخصية أو دولة أو أمة يمكن أن تصد طموحه، فكيف إذا كان طامحاً بلا حدود؟ "زيحوا من طريقه"، قالها أحد عارفيه في الجامعة الأميركية.

-غسماعيلا-1280x872.jpg

إذا إفترضنا حسن النية، يمكن القول إن سلوك فريق الأكثرية النيابية الحالية (8 آذار/مارس) ينم عن خلل كبير في الإدارة السياسية. تأليف حكومة اللون الواحد يفسح في المجال أمام إستنتاج أن هؤلاء ليسوا عبارة عن "بيت بمنازل كثيرة"، بل منازل بحسابات متعددة، والأخطر أن لا ثقة بين كل هذه المكونات، برغم ما يوحي به ظاهر الأمور. هل هناك من تفسير آخر؟

-وباسيل.jpg

كانت التقارير الأمنية على مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون وباقي المسؤولين في الدولة اللبنانية، صباح الثلاثاء في الرابع عشر من كانون الثاني/يناير 2020، كافية لقلب الأمور رأساً على عقب. ثلاثة أشهر من المناورات والمناكفات واللعب تحت الطاولة وفوقها، لم تكن كافية. فقط جنرال الرعب والخوف من المشهد الآتي، لبنانياً، كان كفيلاً بتعديل المسارات الحكومية... والأهم، تحذير الأجهزة الأمنية من أن العنف الآتي "قد يكون مجبولاً هذه المرة بالدم"، وبعدم قدرة أحد على ضبط الأرض بعد الآن. لذلك، قيل إن الحكومة صارت قريبة، وأن رئيس المجلس تكفل بأن يكون كاسحة ألغام، لكن ألغام التعطيل متعددة، من الثلث الثلث المعطل إلى الحقائب والأسماء، ولا يبدو أن أحداً قد طرق باب تلة الخياط، بشكل جدي، حتى الآن.

438.jpg

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمته.. ومشى. رفع سقف التحدي بينه وبين الأميركيين. حيّد كل ما عداهم. المواجهة بالنسبة إليه ليست عسكرية أو أمنية بل سياسية بالدرجة الأولى. فما هي حصة الساحة اللبنانية من تلك المواجهة، وتحديداً السياسية؟

.jpg

قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عرضاً سردياً تعبوياً على مدى تسعين دقيقة، لمناسبة تشييع كل من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس ورفاقهما، لم يهمل خلاله تفصيلاً دقيقاً، وإمتزج فيه العاطفي بالسياسي، حتى أن الكاميرا إختفت لثوان، عندما لم يكن قادراً على إخفاء دموعه، لا سيما أن صداقة شخصية تاريخية تجمعه بكل من سليماني والمهندس منذ ثلاثة عقود من الزمن، على الأقل.

FB_IMG_1577732325042-1280x852.jpg

مناورات عسكرية روسية صينية إيرانية غير مسبوقة في مياه المحيط الهندي. المفاوضات الحوثية السعودية في عُمان تُجمّد ولا تتوقف نهائياً. حسن روحاني يعود من رحلته اليابانية الأخيرة خالي الوفاض. فوضى سياسية غير مسبوقة في العراق منذ العام 2003. ضربة عسكرية أميركية لحزب الله العراقي في نقطة إستراتيجية حدودية بين سوريا والعراق. معركة إدلب تستعر على نار القضم التدريجي. كل المراكز والمعاهد الإستخبارية والأكاديمية الإسرائيلية تتحدث عن "الحرب المقبلة" على الجبهة الشمالية في سياق إستشرافها لمسارات 2020. هل يمكن أن ينجو لبنان بحكومة جديدة؟