خطابُ الكراهيةِ شاعَ في لبنان. لا مفاجأة لكنْ كارثة. لا غرابة لكنْ شرارة. لا جديدَ لكنْ سوسٌ قديمٌ ناخِرٌ منذ نحو قرنين. نعم: سوسٌ، فشرارةٌ، فكارثةٌ. نبقى هنا ضمن استخدام مصطلحات علم الاجتماع السياسي. لا ننزلقُ إلى التُرّهاتِ غير العلمية التي تتسرَّبُ غازاً ساماً من بعض وسائل الإعلام اللبنانية، وكثيرٍ من وسائط التواصل الاجتماعي. غازٌ يقتل الأحلام الوطنية. وينشر التزييف التاريخي. ويعمِّق الانقسام، ويؤبِّدُ الطائفيَّة، ويُشعل حرب النصوص والنفوس تمهيداً لحربٍ أهلية، وتشبُّهاً بحربِ البَسوس.