مازن الغول, Author at 180Post

800-12.jpg

تحل في السادس ثم في التاسع من آب/أغسطس من كل سنة ذكرى قصف مدينتي هيروشيما وناغاساكي بالقنبلتين الذريتين عام 1945؛ الحدث التاريخي المأساوي الذي دشّن العصر النووي وترك واحدة من أعمق الندوب في التاريخ الإنساني. هذه مناسبة للتأمل في مخاطر السلاح النووي وحدود القوة العسكرية، ولا سيما في ظل عودة الردع النووي إلى صدارة الأزمات الدولية وتصاعد المخاوف من انزلاق العالم إلى مواجهة نووية لا يمكن التكهن بعواقبها.

800-49.jpg

تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026» هو دراسة أصدرتها الائتلافيّة العالميّة لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA)، وهي ائتلاف أُنشِئ عام 2010 ويضمّ منظّمات تعمل في مجالات التعليم في حالات الطوارئ والنزاعات، وحماية التعليم، وحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني. ويستند التقرير إلى بحث مستقلّ أجرته الائتلافيّة بشأن الهجمات التي تستهدف المؤسّسات التعليميّة والطلاب والمعلّمين والأكاديميّين وسائر العاملين في قطاع التعليم في الدول المتأثّرة بالنزاعات المسلّحة وانعدام الأمن.

820-4.jpg

في سماء بيروت وقرى الجنوب اللبناني وأحياء قطاع غزة المحاصرة، لا يحتاج الإنسان دائماً إلى أن ينظر إلى الأعلى كي يعرف أنه مراقَب؛ يكفي ذلك الطنين المتكرر الذي يتسلل إلى المنازل والمكاتب والشوارع، ويظل معلقاً فوق تفاصيل الحياة اليومية. يعرف الفلسطينيون هذه الطائرات باسم «الزنانة»، بينما يطلق عليها بعض اللبنانيين أسماء شعبية مثل «أم كامل» أو طائرات «الـMK». ومع مرور السنوات، لم يعد صوتها مجرد ضجيج عابر، بل أصبح جزءاً من الذاكرة السمعية لسكان مناطق كاملة: صوتٌ لا يرى الناس مصدره دائماً، ولا يعرفون مهمته أو هدفه أو المدة التي سيبقى خلالها فوق رؤوسهم.

820-3.jpg

يقف البحر الميّت، وهو بحيرة مغلقة شديدة الملوحة تقع في أخفض بقعة على وجه الأرض، كأعجوبة طبيعيّة وتاريخيّة لا مثيل لها، حيث يتميّز بملوحة تبلغ 348 غراماً لكل لتر، ممّا يجعله أكثر ملوحة من محيطات العالم بما يقرب من عشر مرّات.

e690cfe2-02ef-4559-b3fe-bec3cd905a2c.png

في البداية، لم يكن هناك حقل، ولا طائرة، ولا قرية حدودية تنتظر المطر بقلق. كان هناك مختبر هادئ في سويسرا، رفوف زجاجية، قوارير صغيرة، ومركب كيميائي جديد لا يعرف أحد بعد ماذا يمكن أن يفعل بالعالم.

infantino-keeper-cm.jpg

ارتبطت بطولة كأس العالم لكرة القدم في الأذهان بصور الفرح الجماعيّ، واللقطات الأسطوريّة للاعبين تربعوا على عرش المجد، وهتافات ملايين المشجعين الذين تتوحَّد مشاعرهم خلف كرة من الجلد تتقاذفها الأقدام.

850.png

في مدينة تيكيساتي الغواتيمالية، لا يبدو الماضي حاضراً للوهلة الأولى. ترى سوبرماركت حديثاً، ومركزاً تجارياً صغيراً، ومصارف، وقاعة سينما، وباعة على أطراف الطريق يبيعون البطاطا المقلية والفواكه والخضار. تبدو المدينة عادية، مثل مدن كثيرة في أميركا الوسطى: حرارة استوائية، حركة يومية، طرقات مزدحمة، ووجوه تذهب إلى عملها بلا ضجيج.

new-update.jpg

غالباً ما يقدّم الذّكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence/AI) بوصفه تقنيّة خفيفة تعيش في السّحابة: نماذج تكتب، وتتنبّأ، وتولّد الصّور، وتجيب عن الأسئلة في لحظات. تبدو هذه الصّورة نظيفة ومجرّدة، كأنّ الذّكاء الاصطناعي لا يحتاج إلا إلى خوارزميّة وبعض البيانات. لكن السّحابة ليست فضاءً خالياً من الوزن. إنّها بنية ماديّة ضخمة من المناجم، والرّقائق، ومراكز البيانات، ومحطّات الكهرباء، وأنظمة التّبريد، وشبكات الألياف البصريّة، والمياه، والعمل البشري. لذلك لا يكفي أن نسأل هل أصبح الذّكاء الاصطناعي أسرع وأرخص وأكثر كفاءة. السّؤال الأهم هو: من يملك هذه البنية؟ من يستفيد منها؟ ومن يتحمّل آثارها البيئيّة والاجتماعيّة؟

830.jpg

لقرون عدة، كان الفستق منتجاً إيرانياً وشرق أوسطياً بامتياز، يحمل ثقلاً ثقافياً واقتصادياً لا مثيل له. أما اليوم، فقد تحطم هذا التفوق التاريخي ليحل محله احتكار أميركي يهيمن على السوق العالمية. لكن التحول من الهيمنة الإيرانية إلى التفوق الكاليفورنيّ لم يكن مجرد تطور زراعي؛ بل كان إعادة تشكيل بنيوية للتجارة العالمية مدفوعة بالاستحواذ على الأصول الجينية الإيرانية، وتوظيف العقوبات الاقتصادية، وتكريس احتكار رأسمالي تصب أرباحه في شرايين التحالف الأميركي-الإسرائيلي.

nuclear__giuseppe_la_micela.png

تُعد علاقة الاعتماد الإيراني على روسيا في برنامجها النووي نموذجاً صارخاً لما يمكن وصفه بـ"الضريبة الجيوسياسية" الباهظة؛ وهي فاتورة لم تُسدّد بالعملة الصعبة فحسب، بل استنزفت مليارات الدولارات من الخزينة العامّة، وأهدرت عقوداً من التنمية الطاقوية، وأدّت في نهاية المطاف إلى تقويض جوهري لمبدأ السيادة في أمن الطاقة الوطني. وبرغم أن هذه الشراكة، التي بدأت بعد انسحاب شركة سيمنز الألمانية وتسلّم روسيا العقد عام 1995، منحت طهران مفاعلها التشغيلي الوحيد في بوشهر، بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاواط كهربائي، إلا أنها أوقعتها في "فخ الارتباط القسري" الذي حوّل الوقود النووي والخبرة الفنيّة إلى أداة ضغط دبلوماسي بيد موسكو، مما جعل الشبكة الكهربائية الإيرانية رهينة للمصالح الروسية وتقلّبات الاستقرار الإقليمي.