مازن الغول, Author at 180Post

800-3.jpg

ينطلق هذا النص من سؤال يتجاوز السجال التقليدي حول سلاح المقاومة في لبنان إلى أصل المعضلة نفسها: هل نشأت المقاومة بوصفها «تقنية سلطة» كما افترض الزميل والصديق علي شلق، أم لأنها ملأت فراغاً سيادياً عجزت الدولة عن ملئه؟ ومن «جمّول» عام 1982 إلى تحرير الجنوب في 2000 وحرب 2006، ثم تحوّل حزب الله إلى لاعب داخلي وإقليمي، يحاول النص التمييز بين مشروعية مقاومة الاحتلال وبين نقد ما راكمته لاحقاً من نفوذ ووظائف. وفي قلب النقاش يبقى السؤال الأهم: كيف تُبنى دولة قادرة تجعل المقاومة خارج مؤسساتها غير ضرورية؟

201201-Trump-leaving-good-news-for-climate.jpg

خلال أسبوع واحد فقط، بين 22 و28 حزيران/يونيو 2026، تحولت مساحات واسعة من أوروبا إلى فرن كبير. وقدّرت دراسة أولية، استناداً إلى العلاقة الإحصائية بين درجات الحرارة والوفيات، أن موجة الحر ربما ارتبطت بنحو عشرين ألف وفاة خلال سبعة أيام. وليس الرقم تعداداً نهائياً لأشخاص كُتب على شهادات وفاتهم أن «تغير المناخ قتلهم»، بل تقدير علمي قابل للمراجعة، لكن بيانات الوفيات الزائدة التي صدرت في عدد من الدول الأوروبية أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد صيف قاسٍ، بل كارثة صحية واسعة النطاق، كان كبار السن والمرضى والفقراء أكثر ضحاياها.

822.jpg

كيف استطاعت مدينة يمنية صغيرة على ساحل البحر الأحمر أن تترك اسمها، بعد قرون، على قوائم ملايين المقاهي من نيويورك إلى باريس وطوكيو؟ وكيف تحولت كلمة «المُخا»، التي كانت تشير إلى ميناء يمني تنطلق منه السفن المحمّلة بالبن، إلى كلمة (Mocha) التي يفهمها معظم الناس اليوم على أنها قهوة ممزوجة بالشوكولاتة والحليب؟

769.jpg

في الثامن من أيلول/سبتمبر 2026، وقبل ثلاثة أيام من الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول، أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني الإفراج عن أكثر من 170 ألف صفحة من سجلات المدينة المتعلقة بنوعية الهواء والمخاطر الصحية التي أعقبت انهيار مركز التجارة العالمي. لم تكن أهمية الإعلان في عدد الصفحات وحده، بل في الحقيقة التي أعادها إلى الواجهة بعد ربع قرن: آلاف الأشخاص عادوا إلى بيوتهم وأعمالهم وهم يعتقدون أن الهواء آمن، فيما كانت السلطات تعرف أن المشهد أكثر خطورة بكثير. وقد لخّص ممداني المأساة بعبارة قاسية: الناس مرضوا لأنهم وثقوا بقادة قالوا لهم إن الهواء صالح للتنفس.

800-15.jpg

للكيان الصهيوني، كما نسمع دائماً، علاقة خاصة بالموتى. لا يكاد يمرّ تفاوض على أسرى أو رهائن أو قتلى حتى نستمع إلى العبارة ذاتها بصيغ مختلفة: الدولة لا تتخلى عن أبنائها، والجندي سيعود إلى أهله حياً أو ميتاً، واستعادة الجثامين واجب أخلاقي وقومي لا يسقط بالتقادم.

US_Leaks_Pentagon_CM.jpg

لو تأخَّر مواطنٌ أميركيٌّ عاديٌّ عن تقديم إقراره الضريبي، أو عجز عن إثبات مصدر بضعة آلاف من الدولارات، فلن يطول انتظاره قبل أن تصله الغرامات، وربما الاستدعاءات والتحقيقات. فالإدارة الأميركية لا تمزح عندما يتعلَّق الأمر بأموال الضرائب أو بتطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال و”اعرف عميلك”. لكن هذه الصرامة المُدهشة تبدو وكأنها تتوقَّف فجأة عند أبواب المؤسسة التي تلتهم أكبر حصة من أموال دافعي الضرائب: وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون.

800-41.jpg

في الثامنة والربع من صباح السادس من آب/أغسطس 1945 في هيروشيما، ثم في الحادية عشرة ودقيقتين من صباح التاسع منه في ناغاساكي، لم يكن ما رآه الناس في السماء مجرد انفجار أكبر من تلك التي عرفوها خلال سنوات الحرب. كان حدثاً فيزيائياً جديداً: ومضة حرارية هائلة، تلتها موجة ضغط مدمرة، ثم إشعاع مؤيّن لا لون له ولا صوت ولا رائحة، لكنه يستطيع أن يعبر الأنسجة ويؤذي الخلايا من الداخل. وقد اختصر بعض اليابانيين التجربة في التعبير الذي صار جزءاً من ذاكرة المدينتين: «بيكا-دون» (Pika-Don)، أي «الوميض» ثم «الدوي». في لحظة واحدة، اتحد الضوء والحرارة والضغط والإشعاع ليصنعوا نوعاً من الجحيم لم يكن الطب نفسه يمتلك بعد لغة كاملة لوصفه.

768.jpg

بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد من أنقاض المدن الأوروبيّة المحترقة في صيف عام 1945، تحوّلت أنظار العالم إلى قصر «سيسيليانهوف» في بوتسدام، على أطراف برلين المهدّمة. هناك، بين السابع عشر من تموز/يوليو والثاني من آب/أغسطس، اجتمع قادة القوى المنتصرة لصياغة ملامح العالم الذي سيخرج من الحرب: الزعيم السوفيتيّ جوزيف ستالين، رئيس الوزراء البريطانيّ وينستون تشرشل، الذي حلّ محلّه كليمنت أتلي أثناء المؤتمر بعد إعلان نتائج الانتخابات البريطانيّة، والرئيس الأمريكيّ الجديد هاري ترومان، الذي وجد نفسه في البيت الأبيض قبل ثلاثة أشهر فقط عقب وفاة فرانكلين روزفلت.

800-12.jpg

تحل في السادس ثم في التاسع من آب/أغسطس من كل سنة ذكرى قصف مدينتي هيروشيما وناغاساكي بالقنبلتين الذريتين عام 1945؛ الحدث التاريخي المأساوي الذي دشّن العصر النووي وترك واحدة من أعمق الندوب في التاريخ الإنساني. هذه مناسبة للتأمل في مخاطر السلاح النووي وحدود القوة العسكرية، ولا سيما في ظل عودة الردع النووي إلى صدارة الأزمات الدولية وتصاعد المخاوف من انزلاق العالم إلى مواجهة نووية لا يمكن التكهن بعواقبها.

800-49.jpg

تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026» هو دراسة أصدرتها الائتلافيّة العالميّة لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA)، وهي ائتلاف أُنشِئ عام 2010 ويضمّ منظّمات تعمل في مجالات التعليم في حالات الطوارئ والنزاعات، وحماية التعليم، وحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني. ويستند التقرير إلى بحث مستقلّ أجرته الائتلافيّة بشأن الهجمات التي تستهدف المؤسّسات التعليميّة والطلاب والمعلّمين والأكاديميّين وسائر العاملين في قطاع التعليم في الدول المتأثّرة بالنزاعات المسلّحة وانعدام الأمن.