في حُجرة السّكرتارية، وقفت عاملتا نظافة في منتصف العمر تقريبًا؛ تتبادلان الحديث حول استحقاقاتِهما المادية التي لم تصلهما منذ فترة. بقيتا تتجادلان لدقائق طوال وقد استقرَّت في يدّ إحداهما ورقةٌ تحمل طلبًا مشتركًا، وأخيرًا تشجَّعت الأكبر عمرًا، وقرَّرت أن تدخلَ مكتب المدير. خَطت طارِقةً الباب، هاتفةً كأنها تشجع نفسَها وتنفض عنها أسبابَ التوتُّر: "هي موتة ولا أكتر؟". خرجت بعد لحظاتٍ قصيرة ووجهها عابس يَكسوه الإحباط، وغادرت خلفها زميلتُها حانقة، واندلع بينهما في التوّ جدالٌ جديد؛ حول المواجهة التي لاحت خاسرة.