الجواهري Archives - 180Post

800-26.jpg

وعدتُ القرّاء باستكمال سرديّتي عن "المقاهي: ذاكرة المدن" بالإطلالة على مقهى وحانة "بودغيتا دل ميديو"، التي جئت على ذكرها في كتابي الموسوم "كوبا الحلم الغامض" (دار الفارابي، بيروت، 2011)، وهي الحانة التي كان يرتادها الروائي إرنست همنغواي في هافانا، وتذكّرت حواراتي مع الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في ثمانينيات القرن المنصرم بشأن طريقة عيش بعض الفنانين والأدباء الكبار وعلاقته بهم ورأيه فيهم، مثل بيكاسو وبابلو نيرودا ولوركا وماركيز وهمنغواي، وسبق أن جئت على ذلك في كتابي "الجواهري: جدل الشعر والحياة" (دار الكنوز الأدبية، بيروت، 1997).

EA83A60C-D5B1-409F-80A1-217B31BC0B59.jpg

 ثلاثة كنّا ننتظر لنستقل المصعد الكهربائي في فندق الشيراتون: نجاح العطّار وجلال الطالباني وعبد الحسين شعبان، وقد انتبه الطالباني إلى ذلك، وبسرعة بديهته وخفّة دمه وطرافته اجتذبني إلى جانبه واقتربنا من الدكتورة نجاح العطار، فقال لها: هل صدفة أن نلتقي نحن الثلاثة هاهنا أم ثمة ما يشدّنا ويربطنا؟ وقبل أن تجيب العطّار أكمل جملته، فقال: ثلاثتنا نحبّ الجواهري ونعشق أشعاره وولاؤنا للرئيس حافظ الأسد.

289769Image1-1180x677_d.jpg

مرّ ربع قرن على رحيل شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، الذي ولد قبل ولادة الدولة العراقية بعقدين ونيّف من الزمن في النجف في محلّة العمارة العام 1900، في حين تأسست المملكة العراقية عام 1921. 

الجواهري-وشعبان.jpg

لا أدري كيف عنّت عليّ يافا "عروس البحر" المدينة التي لم أزرها، لكنها تكاد تزورني كلّ يوم تقريباً، فمع كلّ خبر عن فلسطين كانت تأتيني يافا "الجميلة" المدينة البحرية على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بتلّتها الخضراء وسمائها الزرقاء وساحلها الآسر، تلك هي الصورة التي تطلّ فيها عليّ، فهي والقدس مدخلي إلى فلسطين.