عبد الحسين شعبان, Author at 180Post

800-29.jpg

أجّلتُ تسليط الضوء على كتاب "لماذا يكره المثقفون بعضهم؟" للكاتب والروائي والناقد العراقي جمال حسين علي، وذلك لحين استكمال قراءتي لكتابيه المكمّلين للموضوع ذاته، وأعني بذلك "بلطجة المثقفين" و"بازار الثقافة الكبير". وهي كتب تندرج فيما أسمّيه "الثقافلوجيا" أي "الثقافة ضدّ الثقافة"، تناول فيها الكثير من الظواهر المرضية التي يعيشها المثقفون في عالمنا العربي، محاولًا تعرية زيف العديد من الادعاءات، ومنتقدًا الكثير من التصرفات والسلوكيات المناقضة للقيم الإنسانية والجمالية.

00000-1.jpg

‏في بلدة بدنايل البقاعية، وعلى مقربة من آلهة الشمس "مدينة بعلبك" التاريخية الأثرية، يقع منزل الشاعر اللبناني طلال حيدر، الذي تعرّض لقصف إسرائيلي في 23 شباط/فبراير 2026، ألحق به أضراراً جسيمة، ولا سيّما بحديقته، لكنه لم يُصب بأذى وكذلك مكتبته، وظلّ طلال مصرًا على عدم مبارحته، على الرغم من موجات النزوح الاضطراري.

760-1.jpg

‏ارتبط اسم الزعيم السوفياتي البلشفي جوزيف ستالين (1878 – 1953) بالطغيان والدموية والقمع، وهي صفات جديرة بالرجل ومرحلته التاريخية التي حكم فيها، من دون نسيان ظروف الحرب العالمية الثانية وانتصارات الجيش الأحمر وهزيمة النازية والفاشية، لكن نادرًا ما يُذكر اسم ستالين مقرونًا بصفات مشتقة من الثقافة والمعرفة وسعة الاطلاع، علمًا بأنه توفي في بيته الريفي الذي ضمّ مكتبة زاد عدد الكتب فيها عن 25 ألف كتاب.

464.jpg

ثمة ظواهر مرضية تُصاحب الإبداع الثقافي، بعضها اجتماعي والآخر نفسي، فالحقل الثقافي ليس فضاءً لإنتاج المعرفة والجمال والبحث عن الحقيقة فحسب، بل هو أيضا ميدان للصراع على الشرعية والمكانة والنفوذ والشهرة والجوائز والحظوات المالية والإدارية والزعامة الفكرية والمؤسساتية، سواء لطموحات شخصية مشروعة أو ‏غير مشروع، أو عنعنات وادّعاءات، ما أنزل الله بها من سلطان. و"الحسد" من بين هذه الظواهر اللصيقة بهذا الحقل، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في سورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد".

900.jpg

"همج هم الذين يتباغضون ويتناحرون باسم الدين، فهؤلاء، وإن وسعت عقولهم جميع ما في كتب الفلسفة والدين، فقلوبهم فراغ من الله الذي هو الجمال المطلق، والمحبّة المتناهية، والعدل الذي لا يوصف، والنظام الذي لا يدرك..." (ميخائيل نعيمه)

793.jpg

يوم توفّي المفكّر المجري جورج لوكاش في العام 1971، لم أكن قد قرأت له أي شيء، سوى بعض النُتف السلبية التي وردت في المطبوعات السوفيتية، لكن ما لفت انتباهي لاحقًا هو كتاب "ثلاثة وجوه للثورة" للمؤلف الفرنسي – البرازيلي ميشيل لوي، الذي ترجمه جورج طرابيشي في العام 1980.

800-2.jpg

ليس من المعتاد أن يجتمع محمد مهدي الجواهري وإرنست همنغواي في نص واحد. لكن البحر، والمنافي، والمقاهي، والنساء، قادرة على نسج حوار يتجاوز اللغة والجغرافيا. من هذا التقاطع، تنطلق هذه الرحلة بين شاعرٍ عراقي وروائي أميركي، جمعتهما شغفات الحياة أكثر مما فرّقت بينهما المسافات.

801-11.jpg

حين دعاني "المجمّع الثقافي الجعفري" للحديث عن "الإصلاح العاشورائي في خدمة الإنسان"، وجدتها فرصة مناسبة للحديث عن الشجاعة في مواجهة الظلم، لحدث تاريخي رمزي كبير ظل العالم يستذكره باستلهام وأمل، فلم يكن استشهاد الإمام الحسين في العام 61 هجري في معركة ألطف الشهيرة في كربلاء حادثًا عابرًا، بل كان فاصلًا تاريخيًا مهمًا ظلّ استحضاره يتصاعد عامًا بعد عام حتى أصبح حدثًا كونيًا بكل ما تعني هذه الكلمة من تحقق ومعنى ودلالة.

800-26.jpg

وعدتُ القرّاء باستكمال سرديّتي عن "المقاهي: ذاكرة المدن" بالإطلالة على مقهى وحانة "بودغيتا دل ميديو"، التي جئت على ذكرها في كتابي الموسوم "كوبا الحلم الغامض" (دار الفارابي، بيروت، 2011)، وهي الحانة التي كان يرتادها الروائي إرنست همنغواي في هافانا، وتذكّرت حواراتي مع الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في ثمانينيات القرن المنصرم بشأن طريقة عيش بعض الفنانين والأدباء الكبار وعلاقته بهم ورأيه فيهم، مثل بيكاسو وبابلو نيرودا ولوركا وماركيز وهمنغواي، وسبق أن جئت على ذلك في كتابي "الجواهري: جدل الشعر والحياة" (دار الكنوز الأدبية، بيروت، 1997).