عبد الحسين شعبان, Author at 180Post

800-33-rotated.jpg

في تطوّر لافت للانتباه وإن لم يكن مفاجئًا، أعلنت إسرائيل في نهاية العام 2025 تحت "نشوة النصر" بعد حرب الإبادة على غزّة، اعترافها رسميًا ﺑ"جمهورية أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة. وتمثّل هذه الخطوة تحوّلًا جيوبوليتيكيًا في منطقة القرن الأفريقي، وتغييرًا في توازنات القوى الإقليمية ومنظومة الأمن البحري.

800-30.jpg

بغضّ النظر عن المعارك الدامية بين القوات السورية الرسمية و"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) في حلب، والاتفاق الذي تبعها، فإنّ المشكلة الكردية في سوريا، بكل تعقيداتها ومتاهاتها، ورثها النظام الجديد من النظام القديم، وتختلط فيها الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الكردي في سوريا مع تداخلات ومصالح قوى خارجية إقليمية ودولية. وقد ازداد الأمر تعقيدًا مع حركة الاحتجاج الواسعة التي انطلقت في العام 2011، وأطاحت ببشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، واتّخذت أشكالًا مختلفة سلمية وعنفية، واختلط فيها فعل المعارضة مع فعل السلطة في أقسى مراحلها وأشدّها عسفًا وانفلاتًا وإرهابًا.

barzan_7.jpg

حين يلتقي الأدب بالذاكرة يحضر التاريخ ليكوّن مشهدًا مفتوحًا بتجلّيات الوجدان الإنساني، ولعلّ ذلك ما حدث في البرلمان العراقي في توثيق سردية حيويّة لرواية الصديق جان دوست، بعنوان "آخر معارك الجنرال"، والتي تناولت الفصل الأخير من رحلة الزعيم الكردي الملّا مصطفى البارزاني.

800-10.jpg

كتبتْ لي إحدى الصديقات اللبنانيات تقول: اليسار العربي لم "يقع" فجأةً بالسكتة القلبية، بل تآكل ببطء حتى صار ظلًّا لفكرة أكثر منه مشروعًا حيويًا، وأضافت: نشأ اليسار كصوت للتحرّر والمساواة، لكنه انتهى إلى تكرار لغته، حتى فقد المعنى. مشكلته لم تكن بالقمع المزمن فقط، بل في عجزه عن تجديد أدواته ومخاطبة مجتمعات تغيّرت جذريًا من حوله. وهكذا تحوّل من حركة تحريضية إلى مشهد ثقافي هامشي، ومن صوت نقدي إلى حنين سياسي في زمن لم يعد موجودًا.

800-57.jpg

استغل الإسلاميون التديّن الشعبي ليحولوه إلى تديّن أيديولوجي، والتديّن الفردي إلى تديّن اجتماعي، مستفيدين من وسائل الاتصال الحديثة والأموال التي يمتلكونها والقنوات التي يستخدمونها بما فيها الجوامع والمساجد وأوقات الصلوات الخمسة ومجاملات الدولة لهم، وكذلك استغلوا الأعياد والمناسبات الدينية للترويج ضدّ الحكومات من جهة وضد اليسار العربي بمدرستيه المختلفتين الماركسية والقومية، اللتين شهدتا صراعًا إقصائيًا لا حدود له، من جهة ثانية.

750-7.jpg

نشأت نواتات الحركة العربية لحقوق الإنسان في ستينيات القرن المنصرم، وتبلورت فعليًا في ثمانينياته، خصوصًا حين بادرت مجموعات حقوقية قومية ويسارية سابقة، برفع راية حقوق الإنسان في الوطن العربي، بعد أن أخفقت مشاريعها "الثورية"، وذلك تماشيًا مع الموجة الحقوقية العالمية، وكانت بعض الدعوات قد اتّخذت طابعًا أكاديميًا حين اقترحت تدريس مادة مستقلّة باسم حقوق الإنسان في الجامعات العربية، بهدف رفع الوعي الحقوقي والقانوني.

800-19.jpg

كشفت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية مؤخرًا أن الولايات المتحدة تنوي فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي أثار قلق المحكمة وموظفيها، علمّا بأن بنيتها التحتية ترتبط تقنيّاً بالمورّدين الأميركيين. ولعلّ أحد الأسباب الأساسية هو أن المحكمة تجرأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 على إصدار مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت لشنّ إسرائيل حرب إبادة على غزة.

750.jpg

حمل اليسار العربي منذ مطلع القرن العشرين، وبالتحديد بعد ربع القرن الأول منه، مشروعًا تاريخيًا أقرب إلى التكامل، فهو من جهة، ضد الاستعمار والتبعيّة والتخلّف، ومن جهة أخرى، حمل راية التحرّر والاستقلال والعدالة الاجتماعية، وانصهر فيه ما هو وطني بما هو اجتماعي، حيث اندفعت النخب من الطبقة الوسطى لترفع مشروع اليسار وأحلامه الكبيرة إلى درجة امتزاج الواقع بالمخيال الشعبي أحيانًا، في إطار سردية ثقافية وآمال عظيمة ووعود ضخمة.

720.jpg

في العام 1969 كتب فاضل العزاوي "البيان الشعري" بالتعاون مع سامي مهدي وخالد علي مصطفى وفوزي كريم، وتبعه صدور بيان بعنوان "الرؤيا الجديدة"، وقّعه ستة فنانين هم: ضياء العزاوي ورافع الناصري واسماعيل فتّاح الترك وهاشم سمرجي ومحمد مهر الدين وصالح الجميعي، ثم صدر بيان "الحداثة الشعرية"، في السليمانية، أطلقه الشاعر الكردي شيركو بكه س، وشكّلت هذه البيانات حراكًا ثقافيًا جديدًا رغبةً في انتاج إبداع جديد.

750-1.jpg

‏تناولت شهادات باذخة سيرة ومسيرة الديبلوماسي والمثقف المغربي محمد بن عيسى ومناقبه الشخصية وإبداعاته وابتكاراته في المجالات الديبلوماسية والإدارية والثقافية والاجتماعية، ومن بينها تقديم أصيلة إلى العالم، وجلب العالم إليها، وأصيلة هذه القرية المنسية الوديعة الغافية على المحيط الأطلسي تحوّلت إلى محجّ يتطلّع إليه المثقفون في كلّ مكان ليديروا فيه حوارات ولقاءات، ويستأنسون بآراء بعضهم البعض ويتبادلون وجهات النظر ويقلّبون مشاكلهم ومشاكل العالم في أجواء راقية من الجدل والاختلاف والبحث عن الحقيقة والمشترك الإنساني.