بعد نشر سرديتي الموسومة "المقاهي.. ذاكرة المدن"، وصلتني باقة من الرسائل والاتصالات، احتوت على آراء وملاحظات وتعليقات مهمة، وجدت من المناسب إشراك القرّاء في الاطلاع عليها.
بعد نشر سرديتي الموسومة "المقاهي.. ذاكرة المدن"، وصلتني باقة من الرسائل والاتصالات، احتوت على آراء وملاحظات وتعليقات مهمة، وجدت من المناسب إشراك القرّاء في الاطلاع عليها.
أما وقد بلغتُ أعلى مراتب العمر وأروعها، أظن أنني صرت أقدر، من أي وقت مضى، على أن أُصدر أحكامًا لا غبار عليها، ولا ممالأة فيها، ولا خوف منها. أعني الأحكام التي تخص أي شيء باستثناء السياسة؛ ففي السياسة انحياز لا مفرّ منه. أما عن أعلى مراتب العمر وإسباغ صفة الروعة عليها، فالقصد من ورائهما التعبير عن قيمة توصلتُ إليها، أو توصلت لي، بعد عقود شهدت معي مختلف التجارب الإنسانية. شهدنا معًا حروبًا وسلامًا، برودة ودفئًا، صداقات وعداوات. عشنا معًا نمارس، أو يُمارس ضدنا، الصدق حينًا والكذب حينًا آخر، ذقنا معًا حلاوة الجمال ومرارة القبح، تفانينا في عمل الخير وقصّرنا في محاربة الشر، حتى وصلنا أخيرًا إلى مرحلة لا خيارات حول الموقف من تفاصيلها.