أحمد الدرزي, Author at 180Post

https-_cdn.cnn_.com_cnnnext_dam_assets_200104145940-iran-anti-us-protest.jpg

تجاوز التعداد السكاني لإيران حدود الثمانين مليون نسمة، وهم يقطنون في بيئة جغرافية شديدة التنوع ذات مساحة كبيرة تطل بها على آسيا الوسطى وروسيا شمالاً، وجبال الهندكوش وشبه القارة الهندية شرقاً، وعلى بحر العرب والخليج وبلاد الرافدين وهضبة الأناضول غرباً.

image-2-1280x960.jpg

لم يكن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن بحضور بنيامين نتنياهو وبيني غانتس وليد خطة خاصة بهذه الإدارة الأمريكية، بل في سياق زمني طويل، قد يعود إلى مرحلة إطلاق المشروع الصهيوني عام 1897 الذي أسست له بريطانيا في مؤتمر بال في سويسرا، وبواجهة شخصية هرتزل.

-الاسد-768x480-696x435-1.jpg

يشكَل العراق، بجغرافيته وديموغرافيته، تاريخياً ساحة تملك من المزايا، ما يجعلها مهمة للغاية، بالنسبة لمن يريد السيطرة على المسالك من بيروت إلى شانغهاي. زدْ على ذلك تنوع الهويات الدينية والإثنية والقومية.. والشخصية العراقية التاريخية.  

-الدرزي-1280x934.jpg

شكلت بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين عبر التاريخ بيئة حضارية متكاملة، مبنية على حيوية التنوع الثقافي والسياسي، مما جعلها في موقع للتنافس والصراع منذ ما يقارب الخمسة آلاف عام بين قوىً إمبراطورية كبرى في العالم القديم، بحكم حساسية الموقع الجيوسياسي لهاتين المنطقتين، ما رسّخ قاعدة أساسية تحتكم إليها كل من الهضبة الإيرانية وهضبة الأناضول ووادي النيل لتحديد الإمبراطورية المهيمنة على الساحة الدولية للعالم القديم.

manif-irak04-10-2019.jpg

تشهد المنطقة تغيرات كبرى تدفع بلاعبين كبار إلى إعادة رسم السياسات، لعل أبرز تجلياتها الانكفاء الاميركي عن الانغماس المباشر في المعارك العسكرية، والتحول نحو أدوات جديدة (القوى الناعمة) لخوض الصراعات. ثمة من يرى في ما يجري في العراق وجهاً من وجوه هذا التحول. فما هو موقع العراق في خريطة الصراعات الجيوسياسية في المنطقة؟

InkedSyria_ConflictOverview_Image1x1_Oct15_EnergyConsutlingGroup_web_LI.jpg

ما أن بدأ الضباب بالانقشاع عن خلفيات القرار الأميركي بالانسحاب من شمال شرق سوريا، حتى طفت على السطح الأبعاد المتعددة للصراع الدولي والإقليمي على هذه المنطقة، وبما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لها، والشواهد كثيرة وأهمها تاريخيا، تيقظ الاستعمار الفرنسي باكراً لهذا الأمر مع مطالع العام 1926، حيث أبرق الرئيس الفرنسي ميليران آنذاك  للجنرال غورو سرياً للعمل على إعادة تشكيلها، وبما يخدم الأهداف الاستعمارية على المدى البعيد.

191007-syria-turkey-kurds-ap-773.jpg

بإعلان تركيا عن اكتمال الاستعدادات للعملية العسكرية في شمال سوريا، غداة حصولها على ضوء أخضر أميركي، تتأكد مجدداً حقيقة أن منطقة شرق الفرات ستكون الميدان الأخير لتحديد المشهد الإقليمي والدولي، ففيها تتداخل العوامل الأميركية والروسية والتركية والإيرانية، وقد أضيف إليها أخيراً العامل الإسرائيلي، ما يرفع مستوى المخاطر على وجود الدولة السورية، وينذر بتصعيد في المواجهة الإقليمية والدولية على الأرض السورية.