بعدما تناولنا في القسم الأول نشأة الصهيونية اليهودية، نتطرق في القسم الثاني من هذه الدراسة إلى الصهيونية المسيحية وأثرها على العقيدة الصهيونية ونشوء "دولة إسرائيل".
بعدما تناولنا في القسم الأول نشأة الصهيونية اليهودية، نتطرق في القسم الثاني من هذه الدراسة إلى الصهيونية المسيحية وأثرها على العقيدة الصهيونية ونشوء "دولة إسرائيل".
برغم محاولة "إسرائيل" نفي صفة العنصرية والأبارتهايد عنها، ورغم أن وثيقة الاستقلال التي تلاها بن غوريون يوم إعلان قيام الدولة الإسرائيلية تقرّ مبدأ المساواة وترفض أي تمييز على أساس الدين، أو القومية، أو الجنس، أو العرق، إلا أن "إسرائيل" قامت كي تكون دولة لليهود دون غيرهم.
مع انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، واتّهام "محور المقاومة" بمساندة نظام استبدادي، يبرز سؤال حول أهمية العلاقة بين المقاومة والديموقراطية وحول الأولوية المفترض أخذها في الاعتبار. بعبارة أخرى، هل تستقيم المقاومة من دون ديموقراطية، ولمن الأولوية في حال كان لا بد من الاختيار؟
لعل اللامبالاة من أقبح صفات البشر؛ هي حالةٌ يقبع بموجبها المرء في حالة وسيطة بين الخير والشر، بين النور والظلمة. حالة قبيحة من تخدير الضمير أمام المآسي المحيطة، بحيث يعجز فيها الإنسان عن تفعيل إنسانيته، فيحيا كأن لا أهوال حوله، ولا معاناة تستصرخ ضميره، ويشغله (أي ضميره) بطبق لذيذ رائحته تشبه رائحة المحروقين أحياء في خيام قريبة وكأس من نبيذ لونه بلون دماء الأطفال من جيرانه.
ينطلق التركيز على بيئة المقاومة من زاوية إدراك أهمية هذه البيئة في تشكيل قوة المقاومة. فهذه القوة ليست فقط في كمية ونوعية السلاح الذي تمتلكه المقاومة، بل في الجمهور الذي، في زمن الحرب، يمدّها بالمقاتلين ويرضى التضحية بالأرواح والممتلكات، وفي زمن السلم بالأصوات التي تعطى له في الانتخابات، ما يؤمّن له، بالإضافة إلى مقاعد نيابية وازنة في البرلمان، قوة تجييرية يستخدمها لإحاطة نفسه بالحلفاء الذين يدعمون قوته في التأثير في السياسة العامة الداخلية.
بعد قرابة السنة من عملية السابع من أكتوبر (2023)، وبعد حجم الدمار والقتل والإبادة التي جاءت رداً عليها، لا بدّ للمرء أن يتساءل عن جدوى هذه العملية التي أعطت للعدو الإسرائيلي ذريعة لجعل غزة مكاناً غير قابل للعيش فيه، ولإبادة شعبها وتهجير من بقي منهم، وتقطيع أوصالها، ووضع الخطط لإقامة المستوطنات فيها، وهذه خطوة هامة نحو تحقيق نقاء القومية اليهودية داخل "إسرائيل"، والتخلص ممن بقي من السكان الفلسطينيين.
تراجعت الحكومة اللبنانية عن قرارها السماح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم حرب بعد استشهاد المصور الصحافي عصام عبد الله وعدد آخر من المدنيين جراء القصف الاسرائيلي. فلبنان ليس عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، ويتعين عليه تقديم إقرار رسمي يمنح المحكمة السلطة القضائية لبدء تحقيقات في فترة زمنية معينة.
لا شك أن حدثاً بحجم "طوفان الأقصى" سيكون له تداعيات كبيرة على المستوى الجيوسياسي الإقليمي على الأقل. ومع أنه من المبكر التكهن بالتداعيات النهائية لهذه الحرب على المنطقة والعالم، إلا أنه سيكون لها آثار خطيرة على المستويين الإقليمي والعالمي.
في الجزء الأول من هذه المقالة، لخّصت سيرة شعب تم اقتلاعه من أرضه حتى يحل محله شعب مستورد من الخارج، وخلصت إلى السؤال الآتي: هل كان لمثل هذه السياسات، طوال قرن من الزمن إلا أن تنتج خيارًا مثل 7 تشرين/أكتوبر؟ أما في الجزء الثاني والأخير، فأحاول وضع "طوفان الأقصى" في سياقه التاريخي.. والراهن.
لا يمكن للظلم إلا أن ينفجر في لحظة يصحو فيها التاريخ ليُعبّر عن وجع المظلومين. لقد حفل التاريخ بقضايا تقوم على استرداد حق سليب، أو دفع ظلامة، أو المطالبة باستقلال. لكن في فلسطين جرى إجلاء شعب بالقوة لإحلال شعب أجنبي مكانه، وهذا قمة التعدي والظلم.