رانيا حتّي, Author at 180Post

tgb-copy.jpg

لا تُقاس أهمية المضائق البحرية في الجيوبوليتيك بموقعها الجغرافي فحسب، بل بما تمنحه من قدرة على التأثير في حركة القوة الدولية، والتحكم بمسارات التجارة والطاقة والملاحة العسكرية. وفي هذا السياق، يتبوأ مضيق هرمز مكانة استثنائية بوصفه أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تجاوز وظيفته كممر يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، ليغدو عقدة جيوبوليتيكية تتشابك عندها مصالح القوى الإقليمية والدولية، وتتقاطع فيها اعتبارات الأمن والطاقة والاقتصاد والنفوذ العسكري.

799-2.jpg

لم يكن اتفاق الطائف مجرد اتفاقٍ عابر، بل محطة تأسيسية في التاريخ السياسي اللبناني الحديث، أدّت إلى انهاء حرب أهلية امتدت من عام 1975 إلى عام 1990، وأفضت إلى إعادة صياغة النظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية.

800-38.jpg

يدخل الشرق الأوسط مرحلة مفصلية قد تفضي إلى إعادة تشكيل معادلاته الجيوسياسية، في ضوء التفاهم الأميركي–الإيراني الذي لا تقتصر انعكاساته على احتواء التصعيد العسكري أو تنظيم الملفات النووية والأمنية، بل تمتد إلى إعادة ترتيب شبكة التحالفات الإقليمية وإعادة تعريف أولويات القوى الفاعلة في المنطقة.

820.jpg

يشكل الموقع الجغرافي أحد أهم محددات القوة في العلاقات الدولية، لكنه قد يتحول في الوقت ذاته إلى مصدر تهديد وعدم استقرار عندما تقع الدولة عند تقاطع المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى. فالجغرافيا ليست مجرد إطار مكاني ثابت، بل عنصر فاعل في تشكيل السياسات والصراعات والتحالفات. ومن هنا برزت مقولة إن بعض الدول تدفع ثمن موقعها الجغرافي أكثر مما تستفيد منه.

slider.jpg

عندما أعلن الأدميرال الأمريكي ألفريد ماهان في العام 1902، أن "البحر الأبيض المتوسط سيكون ملكًا لسيد واحد، وسيقع تحت هيمنة قوة مهيمنة ستدفع بمزاياها في جميع الاتجاهات، أو سيكون مسرحًا لصراع دائم"، لم يكن يطلق نبوءة، بل إشارة إلى أهمية البحر المتوسط كمسرح للتنافس والصراع على النفوذ.