لم يكن اتفاق الطائف مجرد اتفاقٍ عابر، بل محطة تأسيسية في التاريخ السياسي اللبناني الحديث، أدّت إلى انهاء حرب أهلية امتدت من عام 1975 إلى عام 1990، وأفضت إلى إعادة صياغة النظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية.
لم يكن اتفاق الطائف مجرد اتفاقٍ عابر، بل محطة تأسيسية في التاريخ السياسي اللبناني الحديث، أدّت إلى انهاء حرب أهلية امتدت من عام 1975 إلى عام 1990، وأفضت إلى إعادة صياغة النظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية.
يدخل الشرق الأوسط مرحلة مفصلية قد تفضي إلى إعادة تشكيل معادلاته الجيوسياسية، في ضوء التفاهم الأميركي–الإيراني الذي لا تقتصر انعكاساته على احتواء التصعيد العسكري أو تنظيم الملفات النووية والأمنية، بل تمتد إلى إعادة ترتيب شبكة التحالفات الإقليمية وإعادة تعريف أولويات القوى الفاعلة في المنطقة.
يشكل الموقع الجغرافي أحد أهم محددات القوة في العلاقات الدولية، لكنه قد يتحول في الوقت ذاته إلى مصدر تهديد وعدم استقرار عندما تقع الدولة عند تقاطع المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى. فالجغرافيا ليست مجرد إطار مكاني ثابت، بل عنصر فاعل في تشكيل السياسات والصراعات والتحالفات. ومن هنا برزت مقولة إن بعض الدول تدفع ثمن موقعها الجغرافي أكثر مما تستفيد منه.
عندما أعلن الأدميرال الأمريكي ألفريد ماهان في العام 1902، أن "البحر الأبيض المتوسط سيكون ملكًا لسيد واحد، وسيقع تحت هيمنة قوة مهيمنة ستدفع بمزاياها في جميع الاتجاهات، أو سيكون مسرحًا لصراع دائم"، لم يكن يطلق نبوءة، بل إشارة إلى أهمية البحر المتوسط كمسرح للتنافس والصراع على النفوذ.