لم يعد ممكنًا النظر إلى الصين كقوة عظمى محتملة. إنها الآن فعلًا قوة عظمى بقوة التراكم في المال والسلاح والتقنيات الحديثة.. الأهمية الحقيقية للقمة الأميركية ــ الصينية في بكين أنها دشّنت اعترافًا أميركيًا بالثنائية القطبية الجديدة.
لم يعد ممكنًا النظر إلى الصين كقوة عظمى محتملة. إنها الآن فعلًا قوة عظمى بقوة التراكم في المال والسلاح والتقنيات الحديثة.. الأهمية الحقيقية للقمة الأميركية ــ الصينية في بكين أنها دشّنت اعترافًا أميركيًا بالثنائية القطبية الجديدة.
عند منتصف ثمانينيات القرن الماضي، حمل ثلاثة شبان جماعة «الإخوان المسلمين» إلى السيطرة على أغلب النقابات المهنية الرئيسية في مصر، هم: الدكتور «عبدالمنعم أبو الفتوح»، الذي قادهم إلى أول انتصار في نقابة الأطباء عام (1984)، والمهندس «أبو العلا ماضي» إلى سيطرة مماثلة على نقابة المهندسين عام (1985)، و«مختار نوح» الذي صعد ــ بمفرده ــ إلى مجلس نقابة المحامين عام (1985)، قبل أن يتمكن عام (1992) من قيادتها إلى اكتساح كامل لمقاعد مجلس نقابة المحامين.
على الحافة تمامًا، جميع السيناريوهات محتملة وواردة في الاتصالات والرسائل المتبادلة، المعلنة وغير المعلنة، بين الولايات المتحدة وإيران. قد يمكن التوصل إلى تسوية سياسية ما بين لحظة وأخرى، أو أن تنفجر الحرب مجددًا بصورة أكثر عنفًا وتدميرًا في المنطقة كلها. ما بين الانفراج والانفجار تكمن معضلة التفاوض على التفاوض.
تعد هذه اللحظة واحدةً من أخطر اللحظات التي مرّت على لبنان منذ تأسيسه في عشرينيات القرن الماضي؛ فالانقسام الداخلي فادح، والبلد مهددٌ في وجوده وسلمه الأهلي. تطل أشباح الحرب الأهلية عليه مجددًا تحت عنواني: نزع سلاح المقاومة، والسلام القسري مع إسرائيل.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يُدفع فيها لبنان إلى توقيع اتفاق قسري تحت ترهيب السلاح من إسرائيل؛ ففي عام (1982) احتلت القوات الإسرائيلية العاصمة اللبنانية بيروت. اهتزت المنطقة العربية تحت وطأة الصدمة. خرجت تظاهرات شعبية غاضبة من الأزهر الشريف، كأن مصر تستعيد ذاكرتها وإرث المقاومة فيها أثناء العدوان الثلاثي، وصرخة «جمال عبد الناصر» تدوي من فوق منبره: «سنقاتل ولن نستسلم أبدًا».
«بقليلٍ من الوقت الإضافي نستطيع فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط وجني ثروة هائلة». هكذا، وبكل وضوح، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبريراً لمضيه في الحرب برغم آثارها الكارثية على الاقتصاد العالمي، وكأنه زعيم عصابة مافيا لا رئيس قوة دولية عظمى.
عندما تنقضي الحرب الأمريكية الإيرانية على إيران، تنشأ بعدها، أو في وقت لاحق، زلازل تُعاد فيها تقدير الأوزان، ويتغير كل شيء. ومن أهم التساؤلات التي ستطرح نفسها إثر الحرب مباشرة: ما حجم التغيرات والانقلابات المرشحة للحدوث في بنية النظامين الإقليمي والدولي؟
«لا شيء أهم من تحقيق السلام.. كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام». تبدّت في تلك العبارة، التي أطلقها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، من فوق منصة أول اجتماع لمجلس السلام العالمي، مفارقات وتناقضات مع سياساته المتبعة في أزمات إقليمية ودولية تنذر بعواقب وخيمة، فما مفهوم السلام الذي يدعو إليه "ترامب"؟
«راضٍ بما أديتُ من دور في خدمة المهنة، وفي خدمة الوطن، وفي خدمة الأمة.. ثم إنني سعيد أن الظروف أتاحت لي أن أشارك وأعيش سنوات الإشراق في المشروع القومي العربي، الذي قاده ذلك الصديق الحبيب إلى قلبي والأثير عندي جمال عبد الناصر». هكذا كتب محمد حسنين هيكل حرفيًا في وصية أودعها أمانةً مغلقةً عند رفيقة حياته (السيدة هدايت علوي تيمور)، تُفتح عند رحيله.
يصعب توقّع ما قد يؤول إليه مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية في مسقط. كلّ شيء وارد ومحتمل. هناك تناقض فادح بين ما تطلبه الإدارة الأميركية، تحت الضغط الإسرائيلي، من شروط والتزامات، وبين ما بوسع طهران أن تستجيب له، حتى لا يفقد الحكم شرعية وجوده ودوره الإقليمي معًا.