من اقتحام بعد آخر ومواجهة تلو أخرى تتبدى الحقيقة الأساسية فى الحرب على المسجد الأقصى، أن قضيته رهن بما يقدمه الفلسطينيون من تضحيات فى الدفاع عنه، وحدهم تقريبا وبالصدور العارية تماما.
من اقتحام بعد آخر ومواجهة تلو أخرى تتبدى الحقيقة الأساسية فى الحرب على المسجد الأقصى، أن قضيته رهن بما يقدمه الفلسطينيون من تضحيات فى الدفاع عنه، وحدهم تقريبا وبالصدور العارية تماما.
تجرى مقاربات فى العالم العربى تتهم الغرب بممارسة الحد الأقصى من ازدواجية المعايير والتوغل فى العنصرية، إذا ما قورنت السياسات والمواقف فى الحرب الأوكرانية بما هو متبع فى قضايانا وحروبنا ومصائرنا. بالنظر الإنسانى والأخلاقى فإنها مستحقة وجدارتها لا شك فيها بنصوص القانون الدولى، غير أنها بالوقت نفسه تكاد تقع فى وهم القياسات الخاطئة.
قواعد اللعبة الفرنسية تكاد تتقوض، النخب السياسية مأزومة حد الاحتضار، والتوازنات اختلت حد بات وصول اليمين المتطرف إلى قصر الإليزيه مسألة وقت، إن لم يكن هذه المرة فى جولة الإعادة بين «مانويل ماكرون» و«مارين لوبان»، ففى مرة مقبلة.
فى خريف (2002) طرأ حوار محتدم فى أروقة «الإخوان المسلمين» حول تجديد الجماعة والأدوار التى يمكنها الاضطلاع بها، والفرص المتاحة أمامها للتقدم بأوراق اعتماد جديدة لرأى عام قلق على مستقبل بلاده.
بحس الروائى العظيم التقط «نجيب محفوظ» فى «بداية ونهاية» شخصية الملازم «حسنين»، الشقيق الأصغر فى أسرة فقدت عائلها فجأة، وتدهورت أحوالها إلى حدود الفقر المدقع.
بدا الهاجس الأمنى الإسرائيلى عنوانا رئيسيا لما أطلق عليه «منتدى النقب». بالإيحاء السيكولوجى تصرفت إسرائيل كما لو أنها «دولة طبيعية» فى المنطقة، وهذه عقدة تاريخية مستحكمة لازمت إنشاء الدولة بقوة السلاح والتهجير القسرى وسط محيط عربى معاد.
بعد أن تتوقف الحرب فى أوكرانيا وتسوى بالتفاوض الأسباب التى أفضت إليها فإن التغطيات الغربية التى صاحبتها سوف ينظر إليها كـ«صفحة سوداء» فى تاريخ الإعلام الغربى.
تقتضي الانقلابات المحتملة في الإقليم نظرة أخرى للدور الإيراني وموازين القوى التي قد تستجد إثر التوصل إلى إحياء الاتفاق النووي في مباحثات فيينا الماراثونية.
منتصف سبعينيات القرن الماضى خطر للرئيس «أنور السادات» أن يحتذى تجربة الجنرال الإسبانى «فرانشيسكو فرانكو» فى نقل السلطة بعده إلى «خوان كارلوس» سليل عائلة «البوربون» الملكية.
الإقليم الذى نعيش فيه مرشح بأوضاعه المضطربة أن يكون مرآة لما قد يترتب على الأزمة الأوكرانية من تداعيات ونتائج، تنعكس عليه وتؤثر فيه بأكثر من أية منطقة جغرافية أخرى فى العالم.