حين يقف الإنسان اليوم أمام مواكب عاشوراء في العديد من مدن لبنان، العراق وإيران، ويستمع جيداً إلى المراثي واللطميات الكربلائية، يظن للحظة أنه أمام ظاهرة دينية ولدت مع الإسلام فقط. غير أن الباحث في علم التاريخ يلحظ أن أرض المشرق عرفت منذ الحقب التاريخية القديمة، أشكالاً متشابهة من الحداد الجماعي ارتبطت بذاكرة الفقد والموت والتضحية وحتى العودة إلى الحياة.