في التقليد الإسلامي، يطلق الأهل أسماء ذات طابع ديني على أبنائهم نسبة للحديث الشريف الذي يوصي الناس بأن يحملوا أسماء الأنبياء، وأن أحبها إلى الله هي “عبد الله” و”عبد الرحمن”. (Sunna.com, 2026) أما في التقليد المسيحي فيبرز ما قاله القديس يوحنا فم الذهب حول عدم ضرورة إطلاق الأسماء الشائعة على الأولاد، بل أهمية إطلاق أسماء الرجال القديسين الذين تميّزوا بالفضيلة[i]، أو تعاليم الكنيسة المقدسة بأن التسمية على اسم أحد القديسين تقدّم نموذجًا للمحبة وتضمن شفاعة القديس[ii].
عند تفكيك الأسماء حسب الانتماء الديني، تظهر لدينا مجموعة من الملاحظات التي تبقى مستترة عند تحليل أسماء اللبنانيين بمعزل عن انتماءاتهم. تقسم الأسماء في مقالتنا هذه ضمن عدة أبواب:
أولاً، الأسماء ذات الخلفية الدينية المحددة. وهي تلك التي تكتسب أهمية عند المسلمين على حدة، والمسيحيين على حدة. هذه الأسماء عند المسلمين هي اسم النبي محمد وأهل بيته وزوجاته وبناته والصحابة والأئمة والأولياء، بالإضافة إلى أسماء التعبد لله بأسمائه الحسنى. أما عند المسيحيين فهي أسماء العائلة المقدسة[iii] وأسماء القديسات والقديسين والمكرّمين والطوباويين والأسماء التي تحمل أحد المعاني الكنسية أو التي تدل على هوية مسيحية.
ثانيًا، مجموعة الأسماء المشتركة بين الأديان. وهي أسماء الأنبياء السابقين للمسيح (يوسف، موسى، إبراهيم، دانيال، أيوب..) مع استثناء لغة التسمية، حيث عادة ما تقتصر التسمية غير العربية (آرامية – فرنسية – إنكليزية..) على المسيحيين دون المسلمين (يحيى، الياس، جبرائيل مثلاً عند المسلمين وحنا أو جان، إيلي، غابرييل أو غابي عند المسيحيين).
ثالثًا، الأسماء اللادينية أو التي تحمل معانٍ إيمانية، ولكنها قد تكون نظريًّا مشتركة بين الجميع (آية، نور، إيمان، جهاد..)، تقسم هذه الأسماء بدورها إلى أسماء عربية وأخرى أجنبية. هنا نشير إلى أن الأسماء الأجنبية ليست بالضرورة أن تكون ذات دلالة دينية مسيحية، بل قد تكون أسماء تصف قيمًا أو جماليات أو أمكنة أو ما شابه (Hope, Amado, Mirna, Gaia, Esperanza..).
سنبيّن في هذا المقال، وهو الثاني في سلسلة أسماء اللبنانيين[iv]، كيف تتوزّع أسماء الذكور والإناث وفقًا للانتماء الديني، ثم كيف تطوّرت منظومة التسميات هذه عند كل من المسلمين والمسيحيين خلال قرن من الزمن، بما يتيح لنا رصد التأثيرات السياسية والثقافية على تطوّر منظومة الأسماء.
ومن المفيد التنويه في هذا السياق إلى أن الهدف من هذه المقالات ليس إثارة الغرائز الطائفية، وإظهار تفوّق جماعة لبنانية على أخرى؛ بل إظهار الاختلافات الكامنة في مقاربة منظومة التسميات والصراع القائم حولها بين حداثة وتقليد. كما أن مسألة تركّز الأسماء، وبخاصة عند الذكور، ستتّضح أكثر عند تحليل الأسماء وفقاً للانتماء الديني.
وقبل أن نُحلّل الأسماء وفق عقد الولادة، لا بد أن نوضّح كيفية استخراج المعطيات، وما هي أهمية التحليل الخطي الزمني. تم استخراج المعطيات وفقاً للعقد الذي وُلد فيه اللبنانيون، مسيحيين ومسلمين وذكورًا وإناثًا، ثم تمّت قسمة عدد الذين يحملون كل اسم من الأسماء العشرة الأكثر تكرارًا، بمجموع الأفراد في هذا العقد، لنحصل عندها على نسبة الذين يحملون كل إسم من مجموع الأشخاص الذين لا يزالون مسجلين في لوائح الناخبين. وهنا لا بد من تقديم فرضية هامة للتحليل وهي في أن احتمال الوفاة بين المسلمين والمسيحيين وفي كل عقد من الزمن هو نفسه ولا يتأثر بالانتماء الديني[v].
يبيّن التحليل حسب كل عقد من الزمن تطور منظومة الأسماء، وكيف أثّرت متغيرات العصر، على كيفية التسمية. وكيف أثرت المعطيات الثقافية والسياسية السائدة في كل عقد من العقود على انتشار أسماء معينة وتراجع أسماء أخرى. ولأن التحليل سيشمل الفترة الممتدة من سنة 1930 وصولًا إلى 2005. لن نضع إلا الأسماء العشرة الأكثر تكرارًا، وإلا ستصبح الجداول ضخمة جدًّا وصعبة القراءة والتحليل.
جدول 1: الأسماء العشرة الأكثر تكرارًا عند الذكور المسيحيين حسب العقد، 1930-2000
![]()
1– أسماء المسيحيين الذكور
يقدم تحليل منظومة الأسماء عند الذكور المسيحيين جملة من المعطيات. أولًا، نلاحظ طغيان الأسماء الدينية المسيحية في الدرجة الأولى، وفي كل العقود، من دون أي استثناء. ثم تأتي الأسماء ذات الطابع الديني، ولكن المشترك، مثل يوسف (وهو منتشر بكثافة عند المسلمين) والياس (أقل انتشارًا). أما الأسماء اللادينية فتأتي بالمرتبة الثالثة، وحتى أنها كانت غير موجودة أبدًا ضمن المراتب العشر الأكثر تكرارًا في العقد الأول من الألفية، مثلًا. بقي اسما جورج والياس يحتلان المرتبة الأولى والثانية عند الذكور المسيحيين طيلة فترة تقارب الخمسين عامًا، إلى أن تراجعت مرتبتهما في الثمانينيات والتسعينيات، حيث أصبح اسم شربل هو الأكثر تكراراً في هذين العقدين.
هنا تبرز أهمية التحليل حسب الزمن، فلو اقتصر تحليل الأسماء على المجموع من دون إدخال عامل الزمن لكانت النتيجة أن اسم جورج هو الأكثر تكرارًا، هذا الأمر إن كان يصح على مجموع الناخبين المسيحيين إلا أنه لم يعد ينطبق على الواقع الحالي حيث أصبحت المرتبة الأولى لاسم شربل، (وهو الأمر الذي سيتكرر عند المسلمين أيضًا).
على هذا الصعيد، نجد أن اسم شربل لم يكن ضمن الأسماء الأكثر تكرارًا عند مواليد عقد الأربعينيات، بل ظهر ضمن الأسماء الأكثر تكرارًا ابتداءً من مواليد الخمسينيات، حيث اشتهر اسم القديس شربل في ثلاث مناسبات منفصلة حصلت عام 1950. ثم تراجعت شهرته في عقد الخمسينيات إلى أن عاد اسم شربل بقوة في العام 1965 حيث تم تطويبه، ومن ثم في العام 1977 حيث تم إعلانه قدّيسًا، وهو ما تسبّب في الارتفاع السريع جدًّا في وتيرة التسميات تشفّعًا به، إلى أن أصبح أكثر اسم يطلق على المسيحيين في عقدي التسعينيات والأول من الألفية.
يُظهر التحليل الزمني لأسماء المسيحيين نمطًا في تحديث الأسماء التقليدية للقديسين إلى أسماء أكثر حداثة. ففي حين كان الاسم الأكثر انتشارًا للقديس أنطونيوس هو “أنطوان” في العقود من 1930 إلى 1980؛ تغير هذا الأمر لتصبح النسخ الأكثر حداثة هي الأكثر انتشارًا. فحلّ “طوني” بدايةً، مكان “أنطوان”، ثم حلّ “أنطوني” مكان الاسمين، كأكثر أسماء القديس أنطونيوس انتشارًا. والأمر نفسه يطبّق على استخدام اسم “يوسف”، حيث حل “جوزف” تدريجيًّا مكانه، كأكثر أوجه التسمية انتشارًا، إلى أن حلّ مكانهما اسم “جو” المختصر في الألفية الأولى. تتكرر هذه الظاهرة أيضًا في اسم الياس الذي أصبح إيلي، وحنا الذي أصبح جان. الاسم الوحيد الذي بقي محافظًا على شعبيته ولم يحل مكانه اسم بديل، هو اسم جورج الذي كان الأكثر انتشارًا، وبقي ضمن أكثر ثلاثة أسماء تكرارًا، حتى في الألفية الجديدة. هكذا، وعند حساب نسب الأسماء وفقًا للشخص الذي ترمز إليه، يتبين أن أكثر القديسين أو الأنبياء الذين يسمى المسيحيون في لبنان تيمّنًا بهم هم النبي الياس، ومن بعده القديس يوسف، فجوارجيوس وأنطونيوس.
وهنا، نصل إلى الخلاصة الأهم في منظومة التسميات عند المسيحيين. وهي التي تميزهم عن المسلمين بحيث تتمثّل في تفريع الاسم الواحد إلى أشكال ولغات مختلفة بينما هي في أصلها تعود إلى قديس/شفيع واحد وهو ما ليس موجوداً عند المسلمين لأن كل الأسماء ذات الدلالة الدينية تبقى باللغة العربية فقط.
جدول 2: الأسماء العشرة الأكثر تكراراً عند الإناث المسيحييات حسب العقد، 1930-2000
![]()
2- أسماء المسيحيات الإناث
يحمل تحليل أسماء الناخبات المسيحيات جملة من الاستنتاجات المختلفة عن أسماء الذكور المسيحيين. وأول ما نلاحظه هو مدى انتشار الأسماء اللادينية ضمن منظومة التسميات لديهن. وقد كان هذا الأمر جليًّا من عام 1930 إلى نهاية 1970 حيث كانت الأسماء العربية مسيطرة على المراتب العشر الأولى في منظومة التسميات. إلا أن هذا الأمر بدأ يتغيّر ابتداءً من عام 1980 مع عودة الأسماء ذات الطابع الديني. وكانت أكثر تجلّيات هذه العودة عند مواليد التسعينيات من القرن العشرين، حيث كانت 8 من أصل 10 أسماء ذات طابع ديني.
في الحقيقة، سنشاهد هذا النمط من التسميات في زيادة الأسماء ذات الطابع الديني ابتداءً عن عام 1980 عند الجماعات الدينية اللبنانية[vi] كلها. وهو ما يعكس العودة إلى المظاهر الدينية، وإظهار الانتماء الديني بمختلف الطرق (ومنها منظومة التسميات). والعودة هذه كانت إحدى تداعيات الحرب الأهلية اللبنانية.
شهدت الأسماء الدينية تحوّلًا هاماً شبيهًا بذلك الحاصل عند الذكور مع اسم شربل، حيث ظهر اسم ريتا مباشرة في المرتبة الأولى منذ عقد الستينيات، وظل في المرتبة الأولى إلى العقد الأول في الألفية، حيث تراجع إلى المرتبة الثانية. تماشى ظهور اسم ريتا مع تأسيس أول كنيسة في لبنان تحمل اسمها، وفيها ذخيرة من رفاتها. وذلك كان عام 1960 في بيروت. (قنشرين، 2025)
في الفترة نفسها، بدأ التحوّل من الأسماء العربية التقليدية إلى أسماء أقصر وأكثر انسيابية، من ناحية اللفظ، وهو ما يعبّر عنه الأهل (المسؤولون عن منظومة الأسماء) بأنها أسماء “ناعمة” و”مناسبة” للفتيات، حيث نرى أسماءً مثل لينا وميرنا وليا ويارا وغيرها، وهو ما سنرى نمطًا شبيهًا به عند الإناث المسلمات.
نشير أيضًا إلى أن تنوّع الأسماء عند الإناث المسيحيات أشدّ مما هو موجود عند الذكور المسيحيين. ذلك أن الأسماء العشرة الأولى عند الإناث مثّلت بين 13 و16% من مجموع أسماء الإناث المسيحيات. أما أسماء الذكور المسيحين العشرة الأولى فمثلت ما بين 22 و29% من مجموع الذكور المسيحيين.
جدول 3: الأسماء العشرة الأكثر تكرارًا عند الذكور المسلمين حسب العقد، 1930-2000
![]()
3- أسماء المسلمين الذكور
يبيّن تحليل منظومة الأسماء عند المسلمين الذكور تفوّقًا مطلقًا للأسماء الدينية، إن كانت تلك التي يتميز بها الإسلام، أو بعض الأسماء المشتركة. اسم محمد هو الأكثر انتشارًا. وبقي في المرتبة الأولى في جميع العقود. كان اسم أحمد[vii] في المرتبة الثانية في عقد الثلاثينيات ثم تراجع إلى المرتبة الثالثة في العقود من 1940-1980، ثم إلى المرتبة الرابعة ابتداءً من 1990. في الوقت نفسه أصبح اسم علي في المرتبة الثانية منذ عام 1940، ولغاية العقد الأول من الألفية. كما نرى أن اسمي حسن وحسين تقدّما في منظومة التسميات بشكل مستمر، إلى أن أصبح اسم حسين رابع اسم انتشارًا ابتداءً من 1980. كما نشير أيضًا إلى تزايد استخدام اسم عباس ابتداء من عام 1980، وهو أحد المؤشّرات المهمة في تأثّر منظومة التسميات عند الشيعة بمفاعيل الثورة الإسلامية ابتداءً من نهاية عقد السبعينيات. وهذا الأمر يظهر أيضًا في نموّ ثابت لنسب التسميات بعلي وحسن وحسين ابتداءً من الفترة نفسها[viii].
في العقود الممتدة من 1950 إلى 1980 ظهرت بعض الأسماء العربية اللادينية مثل سمير وجمال وفادي وربيع ضمن الأسماء العشرة الأكثر تكرارًا. إلا أن هذا النمط لم يستمر أكثر من ذلك، حيث اختفى في العقود اللاحقة. وهنا نشير إلى أن اسم هادي، وإن كان اسمًا مشتركًا بين جميع الأديان (في دلالة معنى الاسم باللغة العربية)، إلا أنه أكثر انتشارًا عند الشيعة، حيث أكثر من 60% من الذين يحملون هذا الاسم هم شيعة وذلك لدلالته الدينية[ix]. إلا أن نسبة الشيعة المولودين ابتداءً من عام 1998 الذي يحملون اسم هادي يشكّلون أكثر من 74% من مجموع الذكور الذي يحملون هذا الاسم. ذلك أنه حمل دلالة سياسية[x]، بالإضافة إلى دلالته الدينية التقليدية. وفي السياق نفسه، نعود إلى اسم جمال الذي انتشر في خمسينيات القرن العشرين، وذلك لرمزيّته السياسية مع صعود نجم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
جدول 4: الأسماء العشرة الأكثر تكرارًا عند الإناث المسلمات حسب العقد، 1930-2000
![]()
4- أسماء المسلمات الإناث
تشهد أسماء المسلمات جملة من الثوابت والتحوّلات عبر العقود. والثابت الأساسي هو بقاء اسمي فاطمه(ة) وزينب في المرتبتين الأولى والثانية، من دون أي تأثير من الأسماء الأخرى التي لم تتمكّن من منافسة أي من الاسمين، إلا في عقد السبعينيات الذي شهد أعلى عدد من الأسماء اللادينية، حيث اقتربت نسبة التسمية باسم عبير من التسمية باسم زينب. إلا أن هذا الأمر سرعان ما تلاشى مع عقد الثمانينيات وما تلاه من عقود.
أما التحوّل الأساسي، فهو في دخول أسماء “أكثر نعومة” كما ظهر عند المسيحيات، وأشرنا إليه أعلاه. هكذا دخل عدد كبير من الأسماء الثلاثية الأحرف (رشا، ندى، جنى، ريم، فرح، هبة..) لتحلّ محل أسماء باتت “تقليدية” (آمنة، جميلة..). إضافة إلى ذلك، بدأت الأسماء التي تعبّر عن قيم دينية، وليس عن خلفية دينية صرفة بالظهور[xi]، فانتشرت أسماء: نور، هدى، آية وإيمان. وقد بدأت تنتشر منذ الثمانينيات كدلالة على الالتزام الديني، ولكن مع أسماء أكثر مواءمة للعصر من الأسماء الدينية التقليدية. نشير أيضًا إلى بقاء الأسماء الدينية المشتركة (مريم، سارة) ضمن مراتب عليا طيلة العقود كلها.
بقيت أسماء الإناث المسلمات أقل تركّزاً من أسماء المسلمين الذكور، حيث تراوحت نسبة اللواتي يحملن الأسماء العشرة الأكثر انتشاراً ما بين 17 إلى 26% بينما يتراوح تركيز الأسماء بين 36% و46% على الأسماء العشرة الأكثر تكراراً للذكور المسلمين. وهذا يدل أيضاً على أن مسؤولية حمل الأسماء التقليدية يقع على عاتق الذكور باعتبارهم “حرّاس التراث” أكثر من الإناث (راجع المقال السابق).
5- بين الذكور والإناث والمسيحيين والمسلمين
عند مقارنة الذكور والإناث في كل دين نجد أن أسماء الذكور المسلمين أكثر محافظة على التقاليد من أسماء الإناث المسلمات، إن كان لجهة محافظتها على منظومة التسميات الدينية أو لناحية حفاظها على الاسم العربي التقليدي. كما أن أسماء الإناث المسلمات شهدت تحولات في منتصف القرن العشرين لناحية الأسماء اللادينية أكثر بكثير مما شهدته أسماء الذكور ولكن الاثنين عادا إلى غلبة التسميات الدينية ابتداءً من الثمانينيات.
في المقابل، تظهر تسميات المسيحيين الذكور تركّزًا لناحية عدد من الأسماء أكثر من تسميات الإناث، ولكن مع تحوّل في طريقة كتابة الاسم الذي انتقل من العربية إلى الفرنسية والإنكليزية. أضف إلى ذلك أن أسماء الإناث المسيحيات هي الأكثر تأثرًا بالتحولات الثقافية العالمية التي تفعل فعلها في المجتمع اللبناني.
تضع كِلا الديانتين المسيحية والإسلامية عبئًا على الذكور لجهة الحفاظ على استمرارية الأسماء الدينية الطابع. إلا أن الفارق الأساسي هو فرنجة الأسماء المسيحية، الأمر الذي يقلّل من تركيز الأسماء على السجلات، ولكن ليس في المعنى. وهو أمر لا نجده نهائيًّا عند المسلمين، حيث لا أجنبة أو فرنجة في منظومة التسميات الدينية.
في المحصّلة تكشف مقارنة الأسماء، أن منظومة التسميات في لبنان لا تزال مدفوعة من قبل نظام أبوي تقليدي يحافظ على استمراريته من خلال الذكور أكثر من الإناث. تعكس هذه الاستمرارية شبكة من القيم الدينية والاجتماعية التاريخية. أما أسماء الإناث فهي تمثّل انعكاساً أكثر وضوحًا للتحولات الثقافية، وتبنّي القيم الثقافية السائدة عند لحظة إطلاق التسمية. وهذا ما سنتعمّق فيه أكثر عند تشريحنا لمنظومة الأسماء بمبضع الانتماء الطائفي.
[i]. أنظر في ذلك: https://coptic-treasures.com/question/417-catechism-of-coptic-church_part_3_church-mlkwt-allh-3la-alard-t-417/
[ii]. أنظر: https://www.google.com/search?q=https://www.vatican.va/archive/FRA0013/__P7G.HTM
[iii]. من النادر أن يسمي العرب يسوع بينما هذه التسمية شائعة في اللغة الاسبانية والبرتغالية.
[iv]. للاطلاع على المقال الأول: تحليل احصائي لأسماء اللبنانيين.
[v]. مثلًا: إذا كان احتمال البقاء على قيد الحياة لناخب مسيحي ولد في عقد 1950-1959 60% فإن الاحتمال نفسه سيكون عند الناخب المسلم الذي ولد في العقد نفسه.
[vi]. وهو ما ستبيّنه المقالات القادمة.
[vii]. تم جمع اسمي أحمد واحمد
[viii]. سنتعمق في هذا التحليل في المقالات القادمة.
[ix]. اسم الامام العاشر عند الشيعة الاثني عشرية هو: علي بن محمد الهادي.
[x]. استشهد هادي حسن نصرالله في أيلول (سبتمبر) 1997.
[xi]. أسماء ليست ذات دلالة دينية صرفة (أي يمكن للمسيحين والمسلمين أن يسموا بناتهم بها).
(*) إذا أردت أن تطلع على الأسماء في كل عقد من العقود السبعة إضغط على الرابط الآتي: اسماء اللبنانيين
