أن تكون لبنانيّ الجذور وتعيش في لبنان وتسمع (بحرقِ أرزه) فهذا ليس سهلاً، بل هو ألمٌ شديد بكل معنى الكلمة. وبرأيي هذا الكلام يتجاوز السياسة. إنّه جرحٌ في الصميم.
أن تكون لبنانيّ الجذور وتعيش في لبنان وتسمع (بحرقِ أرزه) فهذا ليس سهلاً، بل هو ألمٌ شديد بكل معنى الكلمة. وبرأيي هذا الكلام يتجاوز السياسة. إنّه جرحٌ في الصميم.
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع هذا الشهر بإعادة إيران إلى العصر الحجري وتدمير منشآتها الحيوية، بل وحتى تدمير حضارتها، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وقال بالحرف: "إن حضارةً بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدًا"، كما وصف الشعب الإيراني بـ"الحيوانات" خلال رده على سؤال صحافي حول الفائدة من تدمير البنية التحتية في إيران.
مع بداية ظهور الإمبراطوريات الأولى، وتحديداً في منطقة المشرق، لم يكن طابع الحروب أو شكلها من أجل السيطرة على الأرض فحسب، بل كان الهدف منها أيضاً تعريف الهوية. فكتاب التوراة، على سبيل المثال، صوّر صراعات قديمة بين بني إسرائيل والشعوب المحيطة من منظور لاهوتي، بالمقابل، تُظهر الحوليات الآشورية أو البابلية أن تلك الصراعات كانت صراعات نفوذ، لا صراعات عِرقية. أمّا في العصور الكلاسيكية، فقد قدّم هيرودوت النزاعات بين الإغريق والفرس على اعتبارها صراع حضارات، برغم أن الدافع الأساسي كان سياسياً-إمبراطورياً بالدرجة الأولى.
تهدف هذه المقالة إلى كشف الدور الخطير الذي باتت تلعبه نقابات المهن الحرة في تعزيز الانقسام المذهبي والطائفي، وتحويلها من مؤسسات مهنية تهدف إلى الدفاع عن حقوق منتسبيها إلى أدوات سياسية بيد الأحزاب الطائفية. مقاربةٌ هدفها فتح نقاش جريء وإصلاحي يُفضي إلى إعادة النظر في ماهية ودور ووظيفة النقابات.
لم يكن رحيل السيد حسن عبد الكريم نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر 2024 مجرد حدث سياسي أو عسكري. كان زلزالاً وجدانياً هزّ أرواحاً تعلقت به، وقلوباً وجدت فيه رمزاً للأمل والعزّة والكرامة. رجلٌ غادر هذه الحياة كما عاشها خصماً عنيداً، لا يساوم. أذلّ أعداءه قبل أن يُقلقهم بغيابه. وهؤلاء اعترفوا أنه كان العدو الأشرس والأكثر صعوبة في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي.
من بين الأمور التي ساهمت في معاناة شعبنا الفلسطيني منذ العام 1948 أمور عدة سبقت هذا الاعلان لعل أبرزها اتفاقية سايكس-بيكو؛ وعد بلفور.. وهناك عامل آخر يُعرف بالكتاب الأبيض White Paper أو بالمصطلح العبري "هسيفير هالافان" الذي يُعتبر بمثابة اعلان واضح وصريح لتقسيم فلسطين والانحياز الكامل لليهود وهنا تكمن الخديعة البريطانية.
منذ فجر التاريخ، شكّل سقوط العواصم المهمة محطات مفصلية غيّرت موازين القوى وأعادت رسم الخرائط السياسية والدينية في العالم.