اقتصاد الكاش Archives - 180Post

799-1.jpg

أدّى الانهيار المالي في لبنان عام 2019 إلى فقدان ثقة اللبنانيين، المقيمين وغير المقيمين، وكذلك السوريين وغيرهم، بالمصارف اللبنانيّة. فقدت الودائع بالعملة المحليّة قيمتها، وتجمّدت الودائع بالعملات الخارجيّة، وأضحت تُسمّى "لولارات"، أي دولارات أمريكيّة مسجّلة في ميزانيّات المصارف فقدت هي أيضاً قيمتها الفعليّة، ولم يعد بإمكان المودعين استرجاع سوى مبالغ زهيدة منها بالقيمة الحقيقيّة. وكي تستمرّ المصارف بالعمل، خاصّةً في مجال التجارة الخارجيّة، تمّ قبول ودائع جديدة بالعملة الصعبة يمكن تحريكها بحريّة، وابتُدع لها اسم "دولارات طازجة" (Fresh Dollars)، تمييزاً لها عن الودائع المجمّدة السابقة.

800-49.jpg

لا يُمكن التعامل مع القرار الصادر عن مصرف سوريا المركزي، والقاضي بإلزام المصارف العاملة في البلاد بتغطية كامل انكشافها على القطاع المالي اللبناني خلال ستة أشهر، بوصفه مجرّد إجراء تنظيمي لتحسين الميزانيات أو تطبيقًا ميكانيكيًا لمعايير المحاسبة الدولية.

800-2.jpg

ما معنى أن يتمّ الحديث اليوم عن أنّ الاقتصاد السوري سيكون في المرحلة القادمة "اقتصاداً حرّاً"؟ ليس فقط لأنّ الاقتصاد لم يكُن "اشتراكياً" في السابق، بل لأنّ التحدّيات الأساسية بعد سنوات العقوبات القاسية – التي بالمناسبة لم ترفع كاملةً حتّى الآن برغم الإعلانات الأميركية - والحرب الأهليّة هي إعادة عجلة الإنتاج والتشغيل والإعمار والحدّ من الفقر وتوحيد البلاد وعودة كريمة للنازحين واللاجئين. فهل هذا ممكن دون تدخّل من الدولة؟ ودون سياسة حكوميّة واضحة؟