لم يعد من الممكن قراءة التجربة اللبنانية من زاوية الانقسام الطائفي بوصفه أزمة قابلة للإدارة أو الاحتواء. فبعد ما يقارب أربعة عقود على اتفاق الطائف، تبدّل موقع المشكلة داخل بنية النظام نفسه، لم يعد السؤال كيف يُدار الانقسام، بل كيف تحوّل هذا الانقسام إلى القاعدة التي يقوم عليها النظام.