هي جريمة العصر، لكن لا تستطيع هذه الحكومة، أو أي حكومة أخرى، أن تتعاطى مع انفجار 4 آب/أغسطس على أنه جريمة، سواء كانت حاصلة عن إهمال مقصود أو غير مقصود، وسواء كانت متعمدة أم لا.
هي جريمة العصر، لكن لا تستطيع هذه الحكومة، أو أي حكومة أخرى، أن تتعاطى مع انفجار 4 آب/أغسطس على أنه جريمة، سواء كانت حاصلة عن إهمال مقصود أو غير مقصود، وسواء كانت متعمدة أم لا.
التعطيش، الاحتجاج، القمع. حدث في الأحواز في ايران، وفي المنطقة والعالم. يحدث في عدة مناطق إيرانية أخرى لا تتفق مع الأحواز في المذهب. العطش يجمعها. بدا النظام مقصراً. يبدو الناس غير قابلين بأن يعاملوا بما يقل عن معاملة الماشية.
مأساة الرأسمالية بالنسبة للإنسانية هي أنها في اللحظة التي تبلغ أقصى توسعها وتسيطر على الكرة الأرضية وسكانها، تصبح خطراً عليهما، وعلى نفسها بالطبع. الخطر متعدد الأوجه. وهو ينبع من عوامل داخلية أو تناقضات داخلية في الرأسمالية ذاتها.
في لبنان الراهن اتجاهان سياسيان لمعالجة الأوضاع. أحدهما ثوري انقلابي، والثاني إصلاحي تراكمي. الأول يلغي السياسة والثاني يأخذ بها. وقد تعودنا أن نرى الثورة خير والإصلاح شر.
في الأديان الخلاصية تحتل السماء أولوية على الأرض. يقود ذلك الى احتقار المكان. ولا يقلّ الأمر خطورة عن احتقار التاريخ والحقد عليه.
علينا أن نفهم كي نقرأ. في لبنان يصعب الفهم برغم كثرة اللغو. أصبحت اللغة لغواً! حلت التعمية والعشوائية مكان التواصل، واللغو مكان اللغة. لا عجب أن تعبيري "لغة" و"لغو" لهما جذر واحد، أو كل منهما مصدر لفعل واحد. مثال حول أن الفعل الواحد يمكن أو يقود لمعنيين مختلفين. الأضداد في العربية كثيرة. وهي في لبنان مؤذية وكثيرة. المعنى الذي يقصدونه غير ما يضمرون. أو أنهم يقصدون أن لا يفهم الناس.
يزعم الموارنة أنهم أسّسوا لبنان الكبير عام 1920، عندما ذهب البطريرك الياس الحويّك إلى مؤتمر باريس 1920 ومعه تشكيلة من المسلمين؛ والآن تسعى نخب أكاديمية لبنانية في بعض الجامعات اللبنانية والغربية إلى تغيير نظام لبنان من المركزية إلى الفيدرالية.
ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الذين في السلطة عصابة واحدة وإن اختلفوا. هم لا يختلفون على مصالح العباد، وليس لهم برامج بذلك ليعدوا بها الناس. لا يهمهم إلا أنفسهم وعائلاتهم والمقربين إليهم.
بسبب التدجين يكاد كل فرد في لبنان يصاب بعقدة ذنب وعقدة ارتياب. كل واحد يخجل من نفسه بسبب إنحيازه الطائفي غير المبرر، والذي يبطّن كرهاً للآخر من غير طائفة. يصاب بالارتياب لأنه يعرف أن الآخر أيضاً يستبطن المشاعر نفسها ضده.
كي تقوم اللغة بمهمتها الأساسية يجب أن يؤدي استخدامها الى التواصل بين الناس. تفشل في ذلك عندما تكون غير متطابقة أو متناسبة مع الأحداث.